تأملات قرآنية - حلمي العلق

Helmi Alelg

تأملات قرآنية لـ حلمي العلق تحوي محاضرات وتأملات وتدبرات قرآنية

  1. 4H AGO

    تعاليم القرآن - 6 - كونوا ربانيين

    كان الأنبياء يأمرون أتباعهم بأخذ المعارف الحقة من الكتاب السماوي، وقد أمرنا القرآن الكريم أمرًا صريحًا بوجوب السعي نحودراسة كتاب الله دراسة مستفيضة تفي باستيعاب مقاصد الرسالة المنزلة، دراسة توجه الناس نحو المفاهيم الدينية الأصيلة، لتحتل المرتبة العليا في وجدانهم ، ومن أجل تغذية العقول والأورواح بما تحتاجه من مدد معرفي رباني صاف، لأن ذلك المدد كفيلبأن يصحح مسيرتهم وعلاقتهم مع الله، ويرمي بظلاله في حياتهم الإيمانية والدنيوية، وليترك أثره الواضح عليهم في سلوكياتهم العملية. ﴿ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ﴾ آل عمران (79) ﴿ وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُمْ مِنْ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ﴾ الزمر (47) ﴿ يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ التوبة (94) ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ﴾ لقمان (25)

    23 min
  2. 12/10/2025

    تعاليم القرآن - 5- - أم لكم سلطان مبين

    وجدنا في الدرس السابق وفي الحديث عن حقائقتتعلق بأوامر الله عز وجل كالقبلة أو حقيقة الصفا والمروة أو ما يأمر به الله في موضوع الطعام، في كل تلك المواضيع كان الحكم الفصل هو الكتاب المنزل لا سواه، فهو الحجة البالغة، ولقد اتضح لنا كيف يسقط الادعاء بوجود أمر في الدين فقط لمجرد عدم تواجده في الكتاب المنزل؟ والسؤال الذي نطرحه في هذا الدرس هو : حين ننوي أن ندرس أوامر الله، هل يوجد كتابٌ آخر غير الكتاب المنزل يحوي تلك الأوامر؟ هل يمكن لأيمصدر آخر أن يضيف أو أن يلغي أي أمر من أوامر الله النازلة في كتابه؟ أو بصيغة أخرى: هل يسمح القرآن الكريم أن نجعل من أي كتاب آخر مصدرًا لأوامر الله؟ الإجابة على هذا السؤال بصورة موجزة يمكن أن نجدها تحت طيات التساؤل القرآني : ﴿ أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ  ﴾ والسلطان المبين هو الوصف الذي وصف الله به كتابه المنزل، فهذا الكتاب هو المصدر الذي يمتلك سلطة حقة على الناس لأنه صادر من عند الرب الأعلى، لذا كان لزامًا أن ينفذ، ولا يملك غير هذا الكتاب هذه الخاصية وهذه الميزة، ولهذه الإجابة الموجزة تفصيل في آيات القرآن، حيث يمكننا ومن خلال الآيات الكريمة أن نتسشعر المكانة المفترضة للقرآن وللكتب السماوية في هذا الشأن.

    28 min
  3. 11/19/2025

    تعاليم القرآن - 4 - الحجة البالغة

    فهمنا سابقًا أن تعلم القرآن مسؤولية فردية وجماعية، وعلمنا أيضًا أن الموضوع الأهم الذي يوجهنا القرآن لدراسته هو ما يمكن أن نسميه أوامر الله المنزلة في كتبه، فهل هذه العلوم بينة واضحة يتناولها العوام؟ أم أنها غامضة مبهمة على العوام ولا يمكن لهم نيلها والاقتراب منها؟ هل يتعذر على من يريد أن يأخذ بأوامر الله في كتبه الوصول إلى مرادها وحقيقتها من آياته الكريمة؟ أم أنه أمر متاح لمن درس وتتبع الآيات وتدبر فيها؟ الإجابة على هذا السؤال سبقت في المقدمة السابقة، ويمكن تلخيصها في عبارة واحدة وهي أن كتب الله المنزلة حجة الله البالغة، فلا يمكن لها أن تحمل هذه الصفة إلا إذا بلغ مطلبها لمن أخذ بها ودرسها وتدبر فيها، وقد وجدنا وفي آيات كثيرة أن المستمع لآيات الله مكلف بما سمع، ولكن للاستزادة نقف عند أربع شواهد من القرآن الكريم، على الرغم من كثرة الشواهد في هذا الموضوع. ﴿ قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ۝ قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمْ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ﴾ الأنعام (149)-(150) ﴿ وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً ۝ رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لأَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ﴾ النساء (164)-(165) ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللاَّعِنُونَ ۝ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ البقرة (159)-(160) ﴿ اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ ۝ وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَائِلُونَ ﴾ الأعراف (3)-(4)

    24 min
  4. 10/22/2025

    تعاليم القرآن - 2 - أمر الله

    لقد وقفنا في الحلقة السابقة عند المسؤولية الجماعية والفردية تجاه القرآن الكريم، وقد تبين أن لاحجة لأحد عن التنصل من تلك المسؤولية، في هذا الدرس نحاول أن نحدد الاتجاه الذي يحقق الاستجابة، ونطرح السؤال المحوري : ما هو أهم موضوع يناقشه القرآن الكريم؟ أو بصيغة أخرى : ما هو العلم القرآني الذي إن تركناه كانت عاقبة أمرنا خسرا؟ أو ماهو العلم الذي يرتبط القيام به بالنجاة من عذاب الآخرة؟ سنجد أن أهم موضوع هو ما يسميه القرآن الكريم "أمر الله" ، هو الرسالة التي يجب أن لا ننصرف عنها بالانشغال بمواضيع فرعية بالنسبة لهذا الأمر الأساس، هو الأمر الذي على أساسه سيحاسب الإنسان إن هو أهمله وتركه، تمامًا كما حاسب أهل الكتاب الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها. لقد أُنزلت رسالة القرآن الكريم حاملة أوامر أساسية بصيغة متعالية، ولاشك أن تلك الصيغة لا تخلو من علوم شتى، ولكن لا يجدر بنا كمؤمنين بهذه الرسالة أن نلتفت للزيت الذي يوقد النار دون أن نستضيء به في ظلمات الطريق، أو أن ننشغل بتمجيده دون أن نصنع به المجد! فننشغل بوصف جمال البيت من خارجه دون أن ندخله ونعيش فيه، فنقضي أعمارنا في الحديث عن علوم القرآن الشتى دون أن نلتفت لمهمته العظمى أو نعي رسالته الكبرى التي تتفتح بها أبواب الجنان. للقرآن أوامر يجب النظر إليها والعمل بها، ويجدر بحملته أن يتعرفوا عليها ويتعلموها كي يحققوا مراد الله منهم قبل كل شيء. نحاول أن ندرس هذه الحقيقة من خلال المقطع الأخير من سورة الطلاق، ثم نعاود النظر في الآيات الأول من السورة لفهم ذلك الأمر بصورة جلية.

    24 min
  5. 10/15/2025

    تعاليم القرآن - 1 - بلى قد جاءتك آياتي

    قد نتصور أن مسألة دراسة القرآن وتدبره مسألة مستحبة، يثاب من قام بها، ولا يعاقب من تخلف عنها، لكننا في الحقيقة حين نقترب من آيات الله التي تتحدث في هذا الموضوع بالتحديد، نجد ارتباط النجاة الأخروي بالإلتزام بما أنزل الله، تلك الآيات لا شك أنها تدعو لتفعيل المعرفة القرآنية وتصحيح الأفكار و الأفعال بناءًا على تعاليم القرآن وتوجيهاته وإلا فإن الإنسان سيواجه مصيرًا سيئًا يوم القيامة، الأمر الذي يجعل من دراسته متطلبًا أساسيًا. في هذه السلسلة من الدروس وهي تحت عنوان ( تعاليم القرآن الكريم ) ننظر فيها كيف يوجهنا القرآن نحو دراسة تلك التعاليم الأساسية، و الرسالة الكبرى والتي هي الأولى بالتعلم والتطبيق، وعلى الرغم من أن هذا الكتاب باطنه عميقٌ لا يصل إلى كنهه إلا الخواص، إلا أنه بليغُ في حجته للعوام أيضًا، وما قامت تلك الحجة إلا لأن تلك الأوامر بيّنة واضحة قائمة على الجميع، وحتى يكون القرآن حجة لنا لا علينا كان لابد أن تتحول دراسة القرآن وتدبره إلى سلوك دائم لا ينقطع، إن الأوامر التي يعتني القرآن بأن يتوجه لها الجميع لا يمكن أن تكون للخواص، لأنها حجة الله على الخلق، وفي هذا المستوى يمكن أن يقال عن القرآن الكريم أنه بين واضح وحجته بالغة. في هذه السلسلة نحاول أن نجيب على هذا السؤال وكذلك الأسئلة المتعلقة به مثل: ماهو أهم علم يجب أن يتعلمه المؤمن؟ وماهي علاقة القرآن ببقية الكتب؟ وما هو المستوى الذي يجب أن يكون عليه الفرد المؤمن؟ في الدرس الأول وهو تحت عنوان " بلى قد جاءتك آياتي" نتحدث عن الأهمية التي يوليها القرآن لدراسة الكتب السماوية لفهم تعاليم السماء واستيعابها على سبيل نجاة، وحتى لا يبقى المؤمن بهذا الكتاب في صف الهمج الرعاع الذين ينعقون وراء كل ناعق، ولأن هذا العلم هو وسيلة النجاة فإننا سنرى ارتباطه بمصير الآخرة الذي هو المآل النهائي والفوز الأكبر الذي لا يعلو عليه فوز آخر. ستكون هذه الدراسة في ثلاث مقاطع من الآيات المباركة، الأول من سورة الأنعام في الآيات من (155) إلى (157)، وهي الآيات التي تلت ذكر الوصايا العشر في هذه السورة المباركة، ثم ننتقل للحديث عن نفس المضمون في آيات أخر في سورة الزمر المباركة من آية (55) إلى (59)، ثم نختم بآية (47) من سورة الشورى وهي الآية الكريمة التي ابتدأت بقوله تعالى " استجيبوا لربكم ".

    24 min
  6. 09/24/2025

    اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم - 8 - جعلا له شركاء

    تكمن مسؤولية حمل القرآن الكريم في مرحلتين أساسيتين، حسن استلامه، وحسن تسليمه، أما حسن استلامه فيعني تعلمه، وأما حسن تسليمه فيعني تعليمه، ومن هنا تنطلق الخيرية " خيركم من تعلم القرآن وعلمه "، ولا يعفى عن هذه المسؤولية أحد، كل حسب مستواه وقدرته، ولا يخفى الأثر الكبير الذي يمكن أن يتركه الأبوان حين يمسكون أبناءهم بكلام الله، ولكي يؤخذ كلام الله على مستوى الأمر الرباني لابد وأن يوازي ذلك التمسيك توجيه بوجوب الإخلاص في التوجه لله، ذلك بأن الالتزام بأمر الله النازل، متزامن مع التوجه نحو الله بالخط الصاعد المتمثل بالدعاء، وإذا ضعف أحدهما ضعف الآخر بالتزامن، والعكس بالعكس. عنوان حلقتنا هو " جعلا له شركاء " وهو مستوحى من آية قرآنية في سورة الأعراف، في هذه الآيات يضرب الله مثالًا في أبوين دعوا الله بإخلاص في وقت الحاجة، ثم أشركوا معه غيره في الدعاء في وقت الرخاء. ليس في أي موضوع ولا أي قضية ولكن في قضية محددة وهي إنجاب الولد الصالح، نتعرف على أبعاد هذا المثال. ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ ۝ فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (190) أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ۝ وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ ۝ ﴾ الأعراف (189)-(192)

    27 min

Ratings & Reviews

5
out of 5
3 Ratings

About

تأملات قرآنية لـ حلمي العلق تحوي محاضرات وتأملات وتدبرات قرآنية