ريبورتاج

تحقيقات صحفية يومية يجريها صحافيو "مونت كارلو الدولية" ومراسلوها حول العالم تنقل المستمع إلى قلب الحدث السياسي والاجتماعي والاقتصادي والفني في البلدان العربية والعالمية.

  1. 9h ago

    اليمن : خيوط الوهم.. عندما يُباع الشفاء بالدجل !!

    في أزقة الخوف، وحين تضيق بهواتف الدنيا سبل العافية، يهرول البعض بحثاً عن بصيص أمل.. لكنه قد يسقط في شباك من تقمّصوا ثوب الطهارة وهم في الأصل تجار آلام. شيوخ مزيفون، ودجالون يبيعون الوهم بخيوط من الكذب، مستغلين بساطة القلوب وضعف النفوس.  إعداد : محمد جسار ، عدن  في حلقة دائرية، سقط "جواد" في أتون هذه الطرق الغامضة لأحد المشايخ. حين يتحدثون عن الدجل والشعوذة، لبعض المشايخ يتخيل البعض غرفاً مظلمة وبخورا رخيصا وعجائز يصدقن الخرافات. لكن الحقيقة أبشع بكثير وأكثر تعقيداً.. إننا أمام "اقتصاد موازي" كامل، بورصة تُديرها شبكات منظمة لتجارة الوهم، حيث يُدفع الثمن الباهظ نقداً، ومن رصيد الأعمار والأرواح يشرح ​كثير من الحالات التي تُشخّص عند هؤلاء على أنها "سحر" أو "مس"، هي في الأصل اضطرابات نفسية كالهلع، الاكتئاب، أو الفصام. تأخير العلاج الطبي والاعتماد على طقوس الشعوذة يفاقم الحالة ويزيد من معاناة المريض وأسرته. خيوط الوهم قصيرة، ولو طال أمدها. إن الوعي هو الدرع الأقوى في وجه تجار الدين وبائعي الأوهام. فلا تتركوا أحلامكم وعافيتكم فريسة لمن لا يرحم.

  2. 9h ago

    السيارات الكهربائية والهجينة تكتسب زخماً في العراق مع تفاقم أزمة الوقود

    دفعت أزمة الوقود في العراق شريحة كبيرة من المواطنين إلى تفضيل السيارات الكهربائية بدلاً عن الوقودية، في ظل تداعيات نقص المشتقات النفطية. يشيخ سفيان بوجهه عند مروره بمحطات الوقود، ثم يضحك ضحكة منتصر، فتلك المحطات اقتطعت من عمره ساعات طويلة، كان يقضيها للظفر ببضعة لترات، لذا قرر أن يترجل عن طوابير الانتظار، ويستبدل سيارته الوقودية بأخرى كهربائية، بحثاً عن طريق لا تعترضه شحة الوقود، ولجعل التنقل أقل ارتباطاً بأزمات لا يعرف متى تبدأ ولا متى تنتهي. سفيان خالد مواطن: قبل كان لديّ سيارة بانزين، لكن مثلما تعلم أن العراق بلد الأزمات. يوم أزمة بانزين ويوم كوبون( بطاقة وقودية) ويوم تفويل ويوم تفعيل، لذلك اضطريت اليوم إلى شراء سيارة كهربائية، والحمدلله الأمور جيدة، أشحن السيارة في البيت، وأخرج لقضاء مشاويري يومياً، لكنني مازلت أخشى أن ينقطع الكهرباء في العراق، حينها سنضطر  إلى السير على الأقدام لم تقتصر خسائر أزمة الوقود على ساعات الانتظار أمام المحطات، بل امتدت إلى جيوب أصحاب السيارات الوقودية، الذين وجدوا أنفسهم أمام خسارة مزدوجة. حكم العبدلي مواطن:   أنا اشتريت سيارة بانزين قبل الأزمة بأسبوعين بستة عشر ألف دولار، الآن لا أحد يشتريها مني بأربعة عشر ألف دولار، يعني خلال أسبوعين، خسرت ألفين دولار. ولا المصيبة الأكبر يومياً كوبون، ويومياً المذلة على أبواب المحطات، لأجل أستلام أربعين لتر من الوقود، هذا إذا حصلّت أصلاً.  والله تندمت اشتريت هالسيارة لأن بالعراق بعد ما يفيدنا غير السيارات الكهربائية   وبحسب تقارير شبه رسمية فقد ارتفعت عمليات البحث الرقمي عن السيارات الكهربائية بنسبة سبعة وثمانين في المئة خلال أسبوعين من بدء أزمة الوقود في العراق، فيما زاد البحث عن السيارات الهجينة بنسبة أربعة وأربعين في المئة. حاتم حسين صاحب معرض للسيارات: والله ياخوية نحن أصحاب معارض سيارات البانزين كاعدين ونكش ذبان. السيارات صارت بفلسين ومحد يشتري، الكل عيشتري سيارات كهربائية، وسوقها هو الماشي، ومو بس هشكل، أسعارها ارتفعت جداً، بحيث كل سيارة ارتفعت تقريباً ثلاثة الآف دولار، وتحجز علما يوصلك الدور وفي بلدٍ يضم أكثر من ثمانية ملايين ومئتي ألف سيارة، وفق وزارة التخطيط العراقية، يبدو أن أزمات الوقود لا تُغير أسعار السيارات فحسب، بل تُعيد رسم خيارات العراقيين بين طوابير البنزين ومقابس الكهرباء.

  3. 9h ago

    "حضور" في العراق: تجربة تجمع غرباء للتعارف بعيدا عن العالم الرقمي

    ثلاث ساعات دون هاتف محمول وسط مجموعة من الأشخاص يلتقون لأول مرة، تجربة اجتماعية في العراق، تهدف الى خلق مساحة من التواصل بين الناس بعيدا عن العالم الافتراضي، قريبا من الواقع. بعيدا عن الضوضاء وفي احد المقاهي المغلقة في العاصمة بغداد ، اجتمع غرباء الى طاولة واحدة، بلا هواتف ولا شاشات، الترقب كان سيد الموقف خلال الدقائق الأولى، حتى بدأت مضيفة الجلسة نور صباح تشرح فكرة مجتمع حضور للمشاركين. نور صباح، مضيفة مجتمع حضور : اول شيء سنتعرف على بعض كل شخص عليه ان يسحب هذا الكارت ويبدأ بالحديث عن نفسه ، بعدها هذه الكارتات على الطاولة هي مجموعة من الأسئلة معدة بطريقة اجتماعية نفسية كل شخص يسحب سؤال يقرأه بصوت عال ويجيب عليه ، ويمكنك تغيير السؤال اذا رغبت ومع طرح اول سؤال بدء التواصل بين الحاضرين لثلاث ساعات كاملة ، يناقشون فكرة ويشاركون تجربة ، وهنا امتدت جسور التعارف الواقعي بعيدا عن العالم الافتراضي خلف الهواتف المحمولة. تحولت الطاولة من مساحة تجمع غرباء الى مسرح للإنصات والتفاعل، والحديث عن اهتماماتهم ومخاوفهم وهوايتهم ، بشغف خلق جوا من التواصل الفكري والنفسي بين الحضور، وهذا هو انطباعهم عن الجلسة. مشاركة في مجتمع حضور : واحدة من الأسباب التي دعتني للحضور هنا هي محاولة تدريب نفسي للانفصال عن الهاتف لساعات ، بدأنا نفقد التواصل الطبيعي مع البشر مشارك في مجتمع حضور: تعلمت اليوم اني بدون هاتف يمكن ان أكون سعيدا اكثر، وان اتعرف على اشخاص واسمع تجاربهم في الحياة ، ومن الممكن ان تلتقي شخصا خاض تجارب انا امر بها الان ويمكن ان اتعلم منه كيف تجاوزها" مشاركة في مجتمع حضور: تواصل فكري حقيقي مع اشخاص حقيقيين ، لكل شخص تجربة خاصة به ، وكل شخص من مجتمع مختلف فكرة مجتمع حضور جائت بعد تجربة واقعية لمؤسسها حسن العبيدي ، مع عائلته ، لينقلها الى المجتمع بهدف استقطاع وقت من فوضى الحياة لإحياء التواصل الحقيقي بين الناس ، في مقهى او حديقة عامة او أي مكان يوفر الأجواء المناسبة.  حسن العبيدي، مؤسس مجتمع حضور : انا وعائلتي وضعنا مكان للهواتف المحمولة في مدخل المنزل، واصبحنا نجلس معا بدون هواتف ، اصبحنا نتبادل الأسئلة انا وزوجتي وابنتي ، وهذا الشيء اعجبهم جدا ، ومن هنا جائت فكرة مجتمع حضور انتهت جلسة حضور وتسلم المشاركون هواتفهم، وبعضهم فضل مواصلة النقاش الذي استمر بعد انتهاء الجلسة بين المشاركين على تفقد هاتفه رغم مرور اكثر من ثلاث ساعات على تركه في الصندوق.

  4. Oct 28

    بين صناعة الفخار والعزف تتألق رنا طالب... والختم "صنع في جنوب لبنان"

    رنا طالب من بلدة معركة الجنوبيّة، أبعدتها الأمومة عن عملها كمهندسة داخليّة، قبل أن يعود إليها الشغف على أيدي أولادها، فتجد في تعلّمهم فرصة لتعلّم متبادل وتكتشف أنّ الأمومة وإن أخّرت بعض الأحلام، قد تفتح أبوابًا لأحلام أخرى. تعرّفت على حرفة الفخار صدفةً، أحببتها لأنّي شعرت أنّ الطين أخذني إلى عالم آخر ارتحت فيه نفسيًّا، إضافة إلى أنّ تصنيع كوب أو صحن أو أي منتج آخر، أعطاني رضا نفسي كبير، فأنا أنتج وأصنّع بإمكانيّات بسيطة جدًّا تفاعل النّاس كان إيجابيًّا جدًّا، أحبّوا وشجّعوا، والبعض هاتفني بغرض التعلّم، وفي الفترة نفسها، كنت أشاهد تقارير تفيد بزوال هذه الحرفة في لبنان، ما شجّعني أكثر على التمسّك بها وإحيائها، فانتقلت من المنزل إلى هذا المشغل تختم رنا منتجاتها بعبارة "صنع في جنوب لبنان"، فلماذا اختارت هذا الختم تحديدًا؟ أوّلًا، لأنّي أفخر بكوني جنوبيّة، وثانيًا لتكون حافزًا أو دافعًا لأهل الجنوب لكي يعملوا وينتجوا، فأنا امرأة وأم لثلاثة أولاد وبإمكانيّات بسيطة جدًّا، استطعت وحدي أن أقوم بعمل ما ولو صغير، فكلّنا قادرون على الإنتاج والتصنيع. صحيح أنّ ظروفنا صعبة، ولكن ذلك لا يجب أن يقف عائقًا، فنحن نستطيع الأنامل نفسها التي تبدع بالصّناعة، تبدع أيضًا بالعزف، رغم أنّ صاحبتها تعلّمتهما منذ سنتين فقط أي في عمر الثامنة والثلاثين. أحبّ البيانو منذ صغري، واشتريت واحدًا حينها وكنت اعزف عليه "على السمع"، لاحقًا وعندما اكتشفت أنّ ابنتي لديها الحبّ نفسه للموسيقى، سجّلتها للتعلّم وكنت أتابع الحصص معها، ومع الوقت بدأت بعزف بعض المقطوعات أمام أستاذ الموسيقى، فاقترح عليّ أن أتعلّمها بما أنني أحبّها وباستطاعتي ذلك، وهكذا بدأت بالتعلّم مع ابنتي اندلعت الحرب مجدّدًا ولم يعد باستطاعتي الإلتزام كما كنت مع الأستاذ، لكنّي حاولت أن أتعلّم مقطوعات جديدة أحبّها، مثل marriage d’amour، التي تعلّمتها لأنّ أمي تحبّ الاستماع إليها دائمًا، طبعًا أجد صعوبة بالغة في بعض الأحيان في بداية العزف، ولكن مع الإصرار والشغف يصل الإنسان بالتأكيد.    تؤمن رنا أنّ الإنسان ولد ليتعلّم بغضّ النظر عن عمره، من هنا توجّه رسالتها لكلّ شخص يعتقد أنّ قطار العلم والتعلّم قد فاته، مؤكدة أنّه مخطئ، فأوقات الفراغ قاتلة ومدمّرة للعقل، أمّا التعلّم والممارسة فهي غذاؤه وراحته.

  5. Oct 26

    أكثر من 3000 عائلة نازحة تعود إلى رأس العين بريف الحسكة.. فرحةُ العودة تصطدم بواقعٍ مأساوي

    ضمن القافلة السادسة لبرنامج العودة الطوعية، عادت 645 ستمئة وخمس وأربعون عائلة من نازحي منطقة رأس العين وريفها إلى ديارهم، بعد سنوات طويلة من التهجير القسري، ليتجاوز إجمالي العائلات العائدة حتى الآن 3 آلاف. بين أمل اللقاء وصدمة الواقع، تتأرجح مشاعر العائدين... محمود العلي، أحد العائدين، يصف لنا الحال الذي وجد عليه قريته: نحن بقينا في المخيم 7 سنوات متتالية ، وفرحتنا لا تعوض بعودتنا الى ديارنا في رأس العين ، لكن فرحتنا بقية ناقصة ، حيث اغلب العائلات التي عادت وجدت بيوتها ومنازلها مدمرة ، في حين وجدنا البيوت الأخرى منهوبة بشكل كامل ، حيث قمنا بنصب خيام أمام منازلنا التي لا نستطيع العيش فيها ، لكننا استفدنا فقط العودة إلى قرانا بعد هذه السنوات الطويلة من الفراق ورغم قساوة المشهد، يصرّ البعض على زرع الحياة وسط الخراب. خليل المحمد، الذي عاد في هذه القافلة، رفض أن يترك ذكريات لجوئه خلفه، فحمل معه نباتاتٍ وأزهارٍ كان يرعاها في مخيم التوينة بمدينة الحسكة: شعور فرحتنا بعودتنا إلى منازلنا وناسنا وقرانا شعور لا يوصف ابداً ونحمد الله عليه ، حتى لدي هذه الشجرات الصغيرة والزراعات قمت بزرعتها أمام خيمتي منذ سنوات في مخيم التوينة ، وقررت انا انقلها معي إلى بيتي المدمر في قريتي برأس العين ، ايماناً مني بأنها هي رمز للمحبة والسلام والخير لكنّ مرارة الفقد تبدو أعمق لدى آخرين. السيدة خديجة الصالح، تجلس اليوم أمام بيتها المنهوب، تتأمل بحسرة ما آل إليه جنى عمرها: نحن فرحين بعودتنا إلى منازلنا ، رغم أن الأمور هنا جداً سيئة ، حيث وجدت منزلي بدون نوافذ وأبواب وسقف ، كلها نهبت وسرقة، إضافة لانقطاع المياه والكهرباء وخدمات عديدة عنا ، وهذه الخدمات ضرورية لحياة الناس ولكنها للأسف غير مؤمنة  ليست المنازل المنهوبة وحدهَا العائق، بل غياب مقومات الحياة الأساسية. المسنة صبحة العواد أوجزت لنا حجم المعاناة ونقص الخدمات بعد سبع سنوات من الفراق والتهجير: خلال عودتي إلى قريتي بريف رأس العين قمت بإنزال أغراضي في البرية لان منزلي ومنازل أبناء الاربعة مع عوائلهم مدمرة ومنهوبة نتيجة ظروف الحرب ، خلال السنوات الماضية ، إضافة لحالة الفقر الكبيرة التي نعاني منها ، فالمازوت والمحروقات معدومة ، حتى الحطب للتدفئة مفقود وفصل الشتاء أصبح على الأبواب ومع اقتراب فصل الشتاء، يرتفع صوت المهجرين في المخيمات ومراكز الإيواء، مطالبين بتسريع وتيرة العودة وزيادة الرحلات، ليتسنى لمن تبقى ترميم ما يمكن ترميمه قبل اشتداد البرد.

About

تحقيقات صحفية يومية يجريها صحافيو "مونت كارلو الدولية" ومراسلوها حول العالم تنقل المستمع إلى قلب الحدث السياسي والاجتماعي والاقتصادي والفني في البلدان العربية والعالمية.

More From مونت كارلو الدولية / MCD