أسماء الله الحسنى- الشيخ النابلسي

sheikh nabusi

يا ولدي .. جالِس ربّك بأسمائه؛ تَرَ ألطافاً عجيبة.. اسَتغرِق في الدّعاء بها؛ يتبدَّى لك ما خَفِي عنك، وتَرقى بك من الحَسَن إلى الأحسَن ! يا بني، تُوقِظ الأسماء الحُسنى الأرواحَ لأُمنياتها، والظَّمأ لكلّ اسمٍ لا ينتهي، حتى تنتهي الحَوائج إليه ! والله بالأسماء يُطوى لك ما لا يَطويه حَوْلُك، وتَقطِفُ من الغاباتِ ما تَشاءُ ؛ لو بَلغتَ حال: (وكُنتُ يدَه التي يبطشُ بها)! يطول الطريقُ دون الأسماء الحسنى، ولا نَصل ! انوِ صُحبةً للأسماء، تُبَلَّغْكَ إليه، وعش معه أنسَ التَوسُّل .. والله لو اعتكفتَ إليه، لرأيتَ كيف يُغرفُ لك الفضل غَرفاً ! وإنّ الله إذا اختصَّك بالصُحبة، فقد بلغتَ من القُرب مَبلغاً

  1. 06/08/2022

    اسم الله الوكيل2

    وهذا اخر اسم من اسماء الله الحسنى , اتمنى من الجميع مشاركة هذه القناة و نشرها لتعم الفائدة بين ابناء المسلمين  ولنا ولكم الاجر ان شاء الله  استودعكم الله واتمنى لقاءكم في قنوات والمواضيع اخرى والوكيل هو الحفيظ الحافظ لأفعال العباد المحصي لها، ومنه قوله -تعالى- على لسان نبيه -صلى الله عليه وسلم-: (وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ) [يونس: 108]؛ يعني: وما أنا عليكم بحفيظ أحفظ عليكم أعمالكم، ولا أنا موكل بكم حتى تكونوا مؤمنين بالله، وإنما أنا نذير لكم، والهداية على الله تعالى" (ابن كثير). والوكيل كذلك: هو المتكفل بأرزاق العباد، المتولي لتدبير شئونهم، والقائم على قضاء مصالحهم، الذي يتولى أمور أوليائه ويرشدهم إلى ما فيه خيرهم، ويردهم عما فيه بوارهم، والوكيل هو -أيضًا- الكافي الذين يلجأ إليه العباد ويعتمدون عليه، فيكفيهم ويغنيهم، فهو الموكَّل والمفوّض إليه، من العباد العاجزين القاصرين الضعفاء، فالوكيل -سبحانه- هو الذي يتصرف لغيره لعجز موكله. (التعريفات للجرجاني). أيها المؤمنون: إن المؤمن الحق هو من توكل على ربه حق توكله، وحقيقة التوكل هي: الاعتماد على الله مع إظهار العجز، وقطع الطمع من المخلوقين، وهو الثقة بالله والإيقان بأن قضاءه ماض، مع اتباع سنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- في السعي فيما لا بد منه من أسباب المطعم والمشرب والتحرز الأعداء... بشرط عدم الاعتماد على السبب، وقصد مسبب الأسباب وحده -سبحانه وتعالى-.

    30 min
  2. 06/08/2022

    اسم الله الوكيل1

    والوكيل هو الحفيظ الحافظ لأفعال العباد المحصي لها، ومنه قوله -تعالى- على لسان نبيه -صلى الله عليه وسلم-: (وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ) [يونس: 108]؛ يعني: وما أنا عليكم بحفيظ أحفظ عليكم أعمالكم، ولا أنا موكل بكم حتى تكونوا مؤمنين بالله، وإنما أنا نذير لكم، والهداية على الله تعالى" (ابن كثير). والوكيل كذلك: هو المتكفل بأرزاق العباد، المتولي لتدبير شئونهم، والقائم على قضاء مصالحهم، الذي يتولى أمور أوليائه ويرشدهم إلى ما فيه خيرهم، ويردهم عما فيه بوارهم، والوكيل هو -أيضًا- الكافي الذين يلجأ إليه العباد ويعتمدون عليه، فيكفيهم ويغنيهم، فهو الموكَّل والمفوّض إليه، من العباد العاجزين القاصرين الضعفاء، فالوكيل -سبحانه- هو الذي يتصرف لغيره لعجز موكله. (التعريفات للجرجاني). أيها المؤمنون: إن المؤمن الحق هو من توكل على ربه حق توكله، وحقيقة التوكل هي: الاعتماد على الله مع إظهار العجز، وقطع الطمع من المخلوقين، وهو الثقة بالله والإيقان بأن قضاءه ماض، مع اتباع سنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- في السعي فيما لا بد منه من أسباب المطعم والمشرب والتحرز الأعداء... بشرط عدم الاعتماد على السبب، وقصد مسبب الأسباب وحده -سبحانه وتعالى-.

    28 min
  3. 06/07/2022

    اسم الله الرزاق2

    رَبُّنَا الرَّزَّاقُ، الْمُتَكَفِّلُ بِالرِّزْقِ، وَالْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ، وَسِعَ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ رِزْقُهُ وَرَحْمَتُهُ؛ فَلَمْ يَخْتَصَّ اللَّهُ بِذَلِكَ مُؤْمِنًا دُونَ كَافِرٍ، وَلَا وَلِيًّا دُونَ عَدُوٍّ، يَسُوقُهُ إِلَى الضَّعِيفِ كَمَا يَسُوقُهُ إِلَى الْقَوِيِّ، يَسُوقُهُ إِلَى الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَإِلَى الطَّيْرِ فِي وَكْرِهِ، يَسُوقُهُ إِلَى الثُّعْبَانِ فِي جُحْرِهِ، وَإِلَى السَّمَكِ فِي بَحْرِهِ؛ (وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)[الْعَنْكَبُوتِ: 60]. صَحَّ عَنْهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا؛ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ نُطْفَةٌ، أَيْ رَبِّ عَلَقَةٌ، أَيْ رَبِّ مُضْغَةٌ! فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقًا قَالَ الْمَلَكُ: أَيْ رَبِّ! ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى؟ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ؟ فَمَا الْأَجَلُ؟ فَيُكْتَبُ كَذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ". فَرِزْقُكَ مِنَ الرَّزَّاقِ مَضْمُونٌ، وَالرِّزْقُ يَطْرُقُ بَابَكَ، وَيَعَلَمُ أَيْنَ أَنْتَ، وَأَنْتَ لَا تَعْرِفُ بَابَهُ، جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِنَّ الرِّزْقَ لَيَطْلُبُ الْعَبْدَ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ"(حَدِيثٌ صَحِيحٌ. رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ). فَلَا تَسْتَعْجِلْ نَصِيبَكَ، وَلَا تَقْلَقْ إِنْ تَأَخَّرَ! فَالْأُمُورُ مُقَدَّرَةٌ، وَفَرَغَ رَبُّكَ مِنْهَا قَبْلَ خَلْقِ الْخَلِيقَةِ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ؛ (أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ)[النَّحْلِ: 1]، وَقَالَ: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ)[الذَّارِيَاتِ: 22]. وَصَحَّ عَنْهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَوَفِيَ رِزْقَهَا"(حَدِيثٌ صَحِيحٌ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ). لَوْ كَانَ فِي صَخْرَةٍ فِي الْبَحْرِ رَاسِيَةٍ *** صَمَّاءَ مَلْمُومَةٍ، مُلْسٌ نَوَاحِيهَا رِزْقٌ لِعَبْدٍ يَرَاهُ اللَّهُ لَانْفَلَقَتْ *** حَتَّى تُؤَدِّي إِلَيْهِ كُلَّ مَا فِيهَا أَوْ كَانَ بَيْنَ طِبَاقِ السَّبْعِ مَسْلَكُهَا *** لَسَهَّلَ اللَّهُ فِي الْمَرْقَى مَرَاقِيهَا حَتَّى تَنَالَ الَّذِي فِي اللَّوْحِ خُطَّ لَهَا *** فَإِنْ أَتَتْهُ وَإِلَّا سَوْفَ يَأْتِيهَا

    28 min
  4. 06/07/2022

    اسم الله الرازق1

    رَبُّنَا الرَّزَّاقُ، الْمُتَكَفِّلُ بِالرِّزْقِ، وَالْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ، وَسِعَ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ رِزْقُهُ وَرَحْمَتُهُ؛ فَلَمْ يَخْتَصَّ اللَّهُ بِذَلِكَ مُؤْمِنًا دُونَ كَافِرٍ، وَلَا وَلِيًّا دُونَ عَدُوٍّ، يَسُوقُهُ إِلَى الضَّعِيفِ كَمَا يَسُوقُهُ إِلَى الْقَوِيِّ، يَسُوقُهُ إِلَى الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَإِلَى الطَّيْرِ فِي وَكْرِهِ، يَسُوقُهُ إِلَى الثُّعْبَانِ فِي جُحْرِهِ، وَإِلَى السَّمَكِ فِي بَحْرِهِ؛ (وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)[الْعَنْكَبُوتِ: 60]. صَحَّ عَنْهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا؛ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ نُطْفَةٌ، أَيْ رَبِّ عَلَقَةٌ، أَيْ رَبِّ مُضْغَةٌ! فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقًا قَالَ الْمَلَكُ: أَيْ رَبِّ! ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى؟ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ؟ فَمَا الْأَجَلُ؟ فَيُكْتَبُ كَذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ". فَرِزْقُكَ مِنَ الرَّزَّاقِ مَضْمُونٌ، وَالرِّزْقُ يَطْرُقُ بَابَكَ، وَيَعَلَمُ أَيْنَ أَنْتَ، وَأَنْتَ لَا تَعْرِفُ بَابَهُ، جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِنَّ الرِّزْقَ لَيَطْلُبُ الْعَبْدَ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ"(حَدِيثٌ صَحِيحٌ. رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ). فَلَا تَسْتَعْجِلْ نَصِيبَكَ، وَلَا تَقْلَقْ إِنْ تَأَخَّرَ! فَالْأُمُورُ مُقَدَّرَةٌ، وَفَرَغَ رَبُّكَ مِنْهَا قَبْلَ خَلْقِ الْخَلِيقَةِ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ؛ (أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ)[النَّحْلِ: 1]، وَقَالَ: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ)[الذَّارِيَاتِ: 22]. وَصَحَّ عَنْهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَوَفِيَ رِزْقَهَا"(حَدِيثٌ صَحِيحٌ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ). لَوْ كَانَ فِي صَخْرَةٍ فِي الْبَحْرِ رَاسِيَةٍ *** صَمَّاءَ مَلْمُومَةٍ، مُلْسٌ نَوَاحِيهَا رِزْقٌ لِعَبْدٍ يَرَاهُ اللَّهُ لَانْفَلَقَتْ *** حَتَّى تُؤَدِّي إِلَيْهِ كُلَّ مَا فِيهَا أَوْ كَانَ بَيْنَ طِبَاقِ السَّبْعِ مَسْلَكُهَا *** لَسَهَّلَ اللَّهُ فِي الْمَرْقَى مَرَاقِيهَا حَتَّى تَنَالَ الَّذِي فِي اللَّوْحِ خُطَّ لَهَا *** فَإِنْ أَتَتْهُ وَإِلَّا سَوْفَ يَأْتِيهَا

    28 min
  5. 06/06/2022

    اسم الله الرحيم2

    واصل الرحمة شاملها على عباده، فهي صفة فعل لربنا -تبارك وتعالى- فهو -جل في علاه- خير الراحمين وهو خيرًا حافظًا وهو أرحم الراحمين (إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا)، (وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا)، (فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ)، (وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ)، (وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ)، (فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ). فالله غفور أذلاً، فالله رحيم أذلاً، وأبداً وهو موصوف بالرحمة أذلاً وأبداً، ومن رحمته لم يؤاخذنا بسهونا وخطأنا إلا ما عمدناه، (وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) [الأحزاب: 5]. ومن رحمته رفع الحرج عن نبينا (لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) [الأحزاب: 50]. ومن رحمته شرع للمؤمنات ما فيه حفظهن (ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) [الأحزاب:59]. ولولا رحمته ما زكت نفوسنا (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا) [النور: 21]. ولولا رحمته ما عرفنا وما علمنا أسماءه إلا برحمته، ومن رحمته ربوبيته علينا، ومن رحمته رزقه وخلقه وإيجاده لنا وتصرفه فينا. فما أضعفنا بلا رحمة منه بل ما أعدمنا، ما أهلكنا.. رحمته وسعت كل شيء فهو يغفر للذين تابوا واتبعوا سبيله (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ) [غافر:7]. فالرحيم ذو رحمة واسعة، ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين، قال: (عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاء وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ) [الأعراف: 156]. رحمة الرحيم خزائن لا تُحصى (أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ) [ص:9]. وما دام الرحيم ذو رحمة واسعة وخزائن رحمته لا تنفد، فلا تقنط من رحمته يا عبد الله (وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ) [الحجر:56]، (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُوْلَئِكَ يَئِسُوا مِن رَّحْمَتِي).

    31 min
  6. 06/06/2022

    اسم الله الرحيم1

    واصل الرحمة شاملها على عباده، فهي صفة فعل لربنا -تبارك وتعالى- فهو -جل في علاه- خير الراحمين وهو خيرًا حافظًا وهو أرحم الراحمين (إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا)، (وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا)، (فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ)، (وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ)، (وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ)، (فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ). فالله غفور أذلاً، فالله رحيم أذلاً، وأبداً وهو موصوف بالرحمة أذلاً وأبداً، ومن رحمته لم يؤاخذنا بسهونا وخطأنا إلا ما عمدناه، (وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) [الأحزاب: 5]. ومن رحمته رفع الحرج عن نبينا (لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) [الأحزاب: 50]. ومن رحمته شرع للمؤمنات ما فيه حفظهن (ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) [الأحزاب:59]. ولولا رحمته ما زكت نفوسنا (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا) [النور: 21]. ولولا رحمته ما عرفنا وما علمنا أسماءه إلا برحمته، ومن رحمته ربوبيته علينا، ومن رحمته رزقه وخلقه وإيجاده لنا وتصرفه فينا. فما أضعفنا بلا رحمة منه بل ما أعدمنا، ما أهلكنا.. رحمته وسعت كل شيء فهو يغفر للذين تابوا واتبعوا سبيله (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ) [غافر:7]. فالرحيم ذو رحمة واسعة، ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين، قال: (عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاء وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ) [الأعراف: 156]. رحمة الرحيم خزائن لا تُحصى (أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ) [ص:9]. وما دام الرحيم ذو رحمة واسعة وخزائن رحمته لا تنفد، فلا تقنط من رحمته يا عبد الله (وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ) [الحجر:56]، (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُوْلَئِكَ يَئِسُوا مِن رَّحْمَتِي).

    27 min

Ratings & Reviews

4.5
out of 5
6 Ratings

About

يا ولدي .. جالِس ربّك بأسمائه؛ تَرَ ألطافاً عجيبة.. اسَتغرِق في الدّعاء بها؛ يتبدَّى لك ما خَفِي عنك، وتَرقى بك من الحَسَن إلى الأحسَن ! يا بني، تُوقِظ الأسماء الحُسنى الأرواحَ لأُمنياتها، والظَّمأ لكلّ اسمٍ لا ينتهي، حتى تنتهي الحَوائج إليه ! والله بالأسماء يُطوى لك ما لا يَطويه حَوْلُك، وتَقطِفُ من الغاباتِ ما تَشاءُ ؛ لو بَلغتَ حال: (وكُنتُ يدَه التي يبطشُ بها)! يطول الطريقُ دون الأسماء الحسنى، ولا نَصل ! انوِ صُحبةً للأسماء، تُبَلَّغْكَ إليه، وعش معه أنسَ التَوسُّل .. والله لو اعتكفتَ إليه، لرأيتَ كيف يُغرفُ لك الفضل غَرفاً ! وإنّ الله إذا اختصَّك بالصُحبة، فقد بلغتَ من القُرب مَبلغاً

You Might Also Like