موضوعات اجتماعية - سياسية يناقشها صحفيون وكتاب ومدونون من وجهة نظر اجتماعية حديثة واضعين تحت منظار النقد الخطابات التقليدية وباحثين خصوصاً عن تفعيل الدور النسوي للمرأة في قضايا مجتمعها.

  1. 10h ago

    عروب صبح: "رسالة الى أبو عدي.."

    مرحبا أبو عدي،  أتمنى أن تصلك رسالتي وأنت بخير...أنا فعلاً أتمنى أن تكون بخير لأنك الشخص الوحيد الذي تعتني بعدي الصغير. والصغير لن يحتمل فقدان والدته وفقدانك لا سمح الله.  أخي الكريم، أكتب لك بصفة الأم التي لا تحتمل ابتعاد أولادها الذين بلغوا العشرين. فما بالك بسبأ التي حرمتها من صغيرها ذو السنوات الثلاثة!    قصتكم ليست الأولى ولا الأخيرة بين مليارات البشر حول الكرة الأرضية الذين يتزوجون وينفصلون لكل الأسباب التي قد يقتنع أو لا يقتنع فيها أي شخص يجلس في مكان ما على كوكبنا لأنه ببساطة شأن خاص.  تخيل مليارات البشر!!! والعلاقات اليومية المعقدة التي تبدأ بالميلاد والزواج والنسب والصداقة ومثلها التي تنتهي بالموت لكل ما سبق! يا ترى سألت نفسك؟  هل أنت سعيد الآن؟ هل تعتقد أن عدي بخير وهو بعيد عن أمه؟ هل لك أن تتخيل كم الألم الذي لا يستطيع التعبير عنه وهو بعيد عنها!!!! كيف سيكون شعور هذا الشاب عندما يكبر ويفهم ما فعلته به وبأمه؟ أنا لا أحكم عليك، ولا أعلم ما هي مشاعرك، ولكنني أعرف مشاعر سبأ وأتخيل حرقة قلبها اليومية على جزء من قلبها اقتلعته عندما أخذت الصغير وسافرت به بعيداً ورفضت أن يكون لها أي اتصال به منذ أكثر من سنة! الحقيقة أنني أتمنى أن تكون لا تستطيع النوم براحة، وأرجو أن تكون الكوابيس رفيقة لياليك لأن هذا يعني أن بعض ضميرك لا يزال موجوداً وأن هناك بقعة فيك ترفض الانتقام البشع الذي فعلته بحق سبأ. مرت سنة منذ أن أخذت الصغير عدي وسافرت خارج الأردن، أنت تعلم أن القانون لا يطلب منك موافقة الوالدة على السفر وحدك مع الصغير أليس كذلك؟  لا أعلم الى متى سيبقى الصغار أداة انتقام بيد الكبار.. ولماذا مازال القانون يسمح بذلك!!!! الى متى سيبقى الكبار يحمّلون القلوب الصغيرة مشاعر الحرمان والكراهية والألم!!! أخي أبو عدي، هذا الطفل أعطاكم الله إياه أنت وسبأ أمانة وليس أداة انتقام ...لعل الله ينزل على قلبك وعقلك بعض الحكمة والرأفة به وبأمه.. بل وبنفسك. لعل الله ينزل عليكما بعض السكينة بأن تكونوا أهلاً جديرين بهذا الصغير الجميل! أعد عدي لحضن أمه..تشاركوا بتربيته تربية صالحة..لتقر به أعينكم. أعادكم الله بالسلامة وجبر الله قلب سبأ.

    3 min
  2. 1d ago

    هند الإرياني: هل فعلًا تريدين أن تكوني كما أنتِ؟

    هل من السهل أن نكون على حقيقتنا؟ هل نحن من يجب أن نُلام إن كنّا لا نختار ما نريده حقًّا؟ لا نقول ما نريده حقًّا؟ لا نفعل ما نريده حقًّا؟ الكثير من النصائح من قبل “المؤثّرين” التي تقول لك أن تكوني على حقيقتك. ويركّزون عادة في رسائلهم هذه على النساء. يخبرونك عن “المرأة الحقيقيّة” التي يجب أن تكون كما هي، على حقيقتها. كم يبدو الأمر سهلًا جدًّا، ما المشكلة أن تكوني على حقيقتك؟ ماذا يعني أن تكوني على حقيقتك؟ يعني أن تفعلي ما تؤمنين به، وأن تلبسي ما يعبّر عنك، وأن تختاري الحياة التي أنتِ مقتنعة بها. بسيط جدًّا، أليس كذلك؟. لا، الموضوع ليس بهذه السهولة في المجتمعات المحافظة. أن تكوني كما أنتِ هذا يعني أنّك ستخوضين حروبًا كثيرة. لا أحد سيتقبّل أن تكوني كما أنتِ حقًّا. عليكِ أن تكوني مثل بقيّة النساء في مجتمعك وإلّا سيعتبرونك متمرّدة، عاقّة، كافرة، وسيقولون لك إنّ ما تفعلينه هو دليل أنّ أغلب أهل النار من النساء. هل فعلًا تريدين أن تكوني كما أنتِ، على حقيقتك؟ هناك مجتمعات أن تكون المرأة فيها على حقيقتها يعني هذا قتلها. انظري إلى تلك البلد التي جُلدت فيها امرأة لأنّها غنّت من دون حجاب، وتلك البلد التي رُجمت فيها امرأة حتى الموت، وتلك البلد التي قتلت فيه على يد والدها أو أخيها. كم هناك من قصص عن نساء تنتهي حياتهنّ لأنهنّ قرّرن أن يكنّ كما هنّ. لا تستطيع المرأة أن تكون كما هي إلّا في وجود مجتمع يتقبّلها كما هي، وفي وجود قوانين تحميها عندما تقرّر أن تكون كما ترغب، وفي وجود أهالٍ يحترمون حرّيتها في أن تكون كما تريد. أمّا في المجتمعات التي يغيب فيها كلّ هذا، فالحديث عن “كوني كما أنتِ” يصبح وكأنّه تحريض على الموت، وفي هذه الحالة من الأفضل ألّا تكوني كما أنتِ.

    2 min
  3. 1d ago

    غادة عبد العال: "يوم الفخر!"

    في ناس بتحب تحلّ المشاكل وفى ناس بتحب تخترعها. النوع الأول مفيد. أما النوع التاني فهو عنده موهبة غريبة في إنه يحوّل أي موقف عادي الى معركة مصيرية. وكل معركة لازم يبقى فيها تخوين ومزايدات وانقسامات وصوت عالي وهتافات. وفي الآخر يكتشف إن المشكلة أصلا ما كانتش موجودة بالحجم اللي رسمه في خياله. ده تقريبا اللي حصل بخصوص مباراة مصر وإيران في كأس العالم الأخير. من قبلها بشهور بدأت الأصوات ترتفع. ولما قرب الميعاد شوية قبلها بأسابيع بدأ إطلاق التحذيرات. ثم لما بقت على بعد أيام بدأ قرع طبول الحرب عاليا. الدنيا اتقلبت بالشكل ده لأن المباراة جاية في يوم خصصته المدينة المستضيفة ضمن أسبوع الاحتفال بالمثلية واللي بيطلق عليه هناك "يوم الفخر". ومع إن القرار ده كان متاخد قبل القرعة أصلا. وقبل ما حد يعرف إن مصر وإيران هما اللي هيلعبوا في اليوم ده. لكن طبعا لحساسية الموضوع بالنسبة لدولتين مسلمتين. كان الموضوع مثار جدل كبير. اللي طلبوا الاعتراض الواضح والصريح. واللي طلبوا الضغط المجتمعي والرياضي. واللي طلبوا التدخل السياسي. وكل ده كان نوعا ما طبيعي. حتى خرجت علينا دعوات بتطالب المنتخب المصري بالانسحاب. أكيد محدش يقدر يزايد على حق أي مجتمع إنه يبقى عنده موقف واضح من قضية زي دي. مصر موقفها معروف وإيران موقفها معروف ومفيش أي غموض في الحكاية. لكن السؤال الحقيقي هو إمتى الموقف يبقى موقف وإمتى هيتحوّل لاستعراض. الاتحاد المصري أعلن موقفه والجهاز الفني أعلن موقفه. والمنتخب دخل المباراة وهو مش بيحتفل ولا بيروج ولا بيشارك في أي رسالة غير إنه جاي يلعب كرة قدم. هو ده مش موقف ولا إحنا لازم نكسر العربية عشان نثبت إننا ضد المطب. المطالبة بالانسحاب كانت هتحقق إيه بالظبط هتلغي المناسبة. هتغير قوانين الفيفا. هتغير القناعات الاجتماعية لمواطني مدينة سياتل. ولا كانت هتضيع مجهود لاعبين تعبوا سنين علشان يوصلوا لكأس العالم وتحرم ملايين المصريين من إنهم يشوفوا منتخبهم. وبعدها يكمل العالم يومه عادي جدا. الاعتراف بالانسحاب اكتسب عبر السنين نوع من البطولة. أنا شخصيا ما كنتش دايما بفهمه لإن بينما في أوقات كتير بنفتكر إن الغياب أقوى من الحضور. لكن الحقيقة غالبا العكس إنك تحضر وتتمسك بموقفك وما تسمحش لحد يفرض عليك رسالة إنت رافضها ده في حد ذاته موقف، لكن إحنا بقينا بنحب الحلول اللي فيها أكبر قدر من الدراما. لو مش هتسيب الشغل يبقى انت مش معترض. لو مش هتطلق مراتك يبقى انت مش زعلان. لو مش هتقاطع للأبد يبقى انت منافق. ولو ما انسحبت من البطولة يبقى انت وافقت. والغريب إن المباراة خلصت واليوم خلص وما حصلش السيناريو المرعب اللي اتصور للناس ما تحولت لمباراة المهرجان. وما بقاش المنتخب المصري جزء من الاحتفال. وكل طرف أعلن موقفه بوضوح ولعب المباراة وانتهى الأمر. فهل يتعلم أصحاب دعوات الانسحاب حاجة من اللي حصل؟ أتمنى لإن تسجيل المواقف ممكن جدا يبقى وانت موجود مش بالضرورة يكون بس وانت غايب.

    3 min
  4. 2d ago

    سناء العاجي الحنفي: "حين تصبح حرية النساء سؤالا في الامتحان"

    في الامتحان الجهوي في المغرب، طُلب من تلميذات وتلاميذ السنة الأولى بكالوريا مناقشة فكرة مفادها أن المرأة خُلقت للزواج والإنجاب فقط. قد يقول قائل إن الغرض هو اختبار القدرة على المحاججة، وإن المتعلم يستطيع رفض الفكرة وتفنيدها. لكن المشكلة لا تكمن فقط في الجواب المنتظر، بل في السؤال نفسه، وفي الجهة التي تمنحه شرعية التداول.   الامتحان الرسمي ليس نقاشا عابرا في مقهى، ولا منشورا مستفزا على مواقع التواصل الاجتماعي. إنه خطاب مؤسساتي يُفترَض أنه يمر عبر لجان للمراجعة والتدقيق، ويوجَّه إلى مراهقين ومراهقات في مرحلة تتشكل فيها تصوراتهم عن الذات والمجتمع. لذلك، لا تكون الكلمات فيه بريئة ولا محايدة. حين نضع حرية النساء وحقهن في اختيار مساراتهن الدراسية والمهنية والشخصية في كفة، ونضع في الكفة المقابلة فكرة تختزلهن في وظائف بيولوجية وأسرية، فإننا لا نخلق تمرينا فكريا متوازنا. نحن نمنح لتصور تمييزي قديم صفة "الرأي القابل للنقاش"، وكأن حق المرأة في أن تكون مواطنة كاملة ما يزال فرضية تحتاج إلى البرهنة، ومن طرف من؟ تلاميذ في مقتبل العمر. الأخطر أن هذا السؤال يُوجَّه أيضا إلى التلميذات. أي رسالة تصل إلى فتاة تحلم بأن تصبح طبيبة أو مهندسة أو فنانة أو باحثة، حين تجد في ورقة امتحان رسمية أن وجودها قد يُختزل في الزواج والإنجاب؟ قد ترفض الفكرة طبعا، لكن المؤسسة تكون قد ذكّرتها بأن طموحها ما يزال مطالبا بالدفاع عن شرعيته. وأن قدرتها، في تلك السن، على المحاججة، قد تؤثر على معدلها العام.  اللافت أن مثل هذه الأسئلة لا تأتي من فراغ... إنها تجد تربتها في مجتمع لا يزال يقيس نجاح النساء بفرصهن في الزواج والأمومة، مهما كانت إنجازاتهن الأخرى. المدرسة ليست مطالبة بتلقين أجوبة جاهزة، لكنها مطالبة بألا تطبّع مع التمييز. ويمكن تعليم التلاميذ الحجاج انطلاقا من قضايا كثيرة، دون تحويل كرامة نصف المجتمع إلى موضوع تجريبي. المطلوب ليس منع النقاش، بل الوعي بأن بعض الأسئلة، حين تصدر عن مؤسسة عمومية، لا تختبر المعارف فقط... إنها تكشف أيضا القيم التي تعتبرها تلك المؤسسة قابلة للتفاوض.

    3 min
  5. 6d ago

    جمانة حداد: " الأرض حين تصبح كرة فعلاً"

    لا أفهم كثيراً في خطط اللعب ولا في تفاصيل التسلل ولا في التعقيدات التكتيكية التي يتجادل حولها عشّاق كرة القدم ساعات طويلة. ومع ذلك، أحبّ الفوتبول. أحبّه لأنّه واحد من آخر الطقوس الجماعية التي لا تزال قادرة على جمع البشر حول شيء واحد من دون أن تسألهم عن دينهم أو جنسيتهم أو طبقتهم الاجتماعية أو ميولهم السياسية.   في عالم يزداد انقساماً يوماً بعد يوم، تأتي كرة القدم لتذكّرنا بأنّنا ما زلنا قادرين على الفرح معاً، وعلى الحزن معاً أيضاً. يكفي هدف في الدقيقة الأخيرة لكي يقف ملايين الأشخاص في اللحظة نفسها، في مدن مختلفة وقارات مختلفة، صارخين بالانفعال ذاته. كم هي الأشياء الأخرى التي لا تزال تملك هذه القدرة؟ قد يظن البعض أنّ الأدب وكرة القدم ينتميان إلى عالمين متناقضين: الأول عالم التأمل والكلمات والعزلة، والثاني عالم الصخب والجماهير والحركة. لكن الحقيقة مختلفة تماماً. كثير من الأدباء الكبار وقعوا في حب هذه اللعبة وكتبوا عنها بشغف لا يقل عن شغفهم بالرواية أو الشعر. بيار باولو بازوليني، على سبيل المثل، كان مولعاً بكرة القدم ووصفها بأنها "آخر لغة مقدسة في عصرنا". اوزفالدو سوريانو جعل منها مادة أدبية بامتياز، وكتب نصوصاً آسرة عن المباريات واللاعبين والجماهير، كاشفاً الجانب الإنساني العميق المختبئ خلف المستطيل الأخضر. أما إدواردو غاليانو فقدّم واحداً من أجمل الكتب عن اللعبة، "كرة القدم بين الشمس والظل". بالنسبة إليه، لم تكن كرة القدم مجرد رياضة، بل هي مسرح للحلم، وللخيبة، وللعبقرية، وللظلم أيضاً. كتب عنها كما يكتب شاعر عن الحب: بحنين وإعجاب وغضب ودهشة. حتى ألبير كامو، الحائز جائزة نوبل، كان حارس مرمى في شبابه. وقد نُسبت إليه عبارة شهيرة تقول إن كل ما يعرفه عن الأخلاق والواجبات تعلّمه من كرة القدم. سواء قالها حرفياً أم لا، فإن الفكرة بحد ذاتها جميلة: الرياضة كمدرسة للحياة. ربما لهذا السبب تستمر كرة القدم في سحرنا. لأنها ليست مجرد لعبة. إنها رواية تُكتب مباشرة أمام أعيننا من دون أن يعرف أحد نهايتها. إنها المكان النادر الذي يمكن أن يتحول فيه المجهول إلى بطل، والقوي إلى مهزوم، والمستحيل إلى حقيقة خلال تسعين دقيقة فقط. في النهاية، لعلّ أعظم ما في الفوتبول أنّه يذكّرنا بشيء نحاول نسيانه دائماً: الحياة نفسها ليست سوى كرة تتدحرج في اتجاهات غير متوقعة. وكل ما نستطيع فعله هو أن نركض خلفها بشغف.

    3 min
  6. Jun 24

    عروب صبح: " بهمش الخير بالجايات"

    " بِهمّش" كلمة عامية نستعملها في الأردن وفلسطين ومعظم بلاد الشام للتخفيف من وقع أمر صعب..  في خضم حزن يلف بيوت الأردنيين الذين كانوا يتلهفون لفوز منتخبهم في نهائيات كأس العالم  بهمش....مش لأنه ...مش مهم عنجد انه خسرنا مباراة والتأهل للدور الثاني بكاس العالم.. أبداً.. بهمش لأنه كسبنا وحدة وطنية بتكبر القلب.     رأينا واختبرنا وسعدنا بالمحبة الغامرة التي بثتها قلوبنا لبلدنا والتي تعبر عن علاقة صادقة وحميمة بيننا دون أن نفكر (من وين؟) هذا الذي الي يقفز قلبه فرحاً كلما اقتربنا من هدف أو هجمة مرتدة قد تتحول الى هدف جميل .. بهمش لأنه نحنا (المفروض) عارفين أنه هذه اول مرة النا في كأس العالم، ولاعبي منتخبنا قدموا كل ما استطاعوا ضمن إمكانيات لا تقارن بخبرات اللاعبين الذين وقفوا أمامهم والفرق الصعبة والكبيرة التي ضمتها مجموعتهم!! بهمش لأن مهم أن نعرف حق المعرفة أن الإنجاز للفرق الرياضية لا يأتي من العواطف فقط، بل من التدريب والاحتراف والاهم من هذا كله الاستثمار الكبير الذي يقدم لمنتخب يحتاج الى ميزانيات كبيرة غير متوفرة لوطن صغير أتعبته حكوماته برفع الدين العام الى أرقام غير مسبوقة. بهمش لأنه ليس من الانصاف تحميل أحلام شعب كامل يعاني من تحديات اقتصادية واجتماعية وسياسية لفريق من الشباب نغدق عليهم المديح ان أصابوا ونغرقهم بالشتائم والقذف اذا لم يكن أداؤهم يعجب المحلل الرياضي الصغير الذي يعيش فينا! بهمش لأنه بكفي أنه عنا منتخب في وقت نحن نعيش على بعد كيلومترات من غزة حيث تشير البيانات الصادرة عن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الى ان إسرائيل قتلت 1007 لاعبين من الرياضيين في مختلف الرياضات منهم 566 لاعب كرة قدم أي ما يعادل 25 فريق كامل! ليس هذا فحسب، بل أنها قتلت أكثر من 20000 طفل لا نعلم كم منهم كان يريد أن يصبح لاعباً لكرة القدم. مساحة عجيبة نعيشها بين الحزن والفخر  في وقت صعب مازالت فيه إسرائيل تقصف غزة وجنوب لبنان.. يا شبابنا الرائعين ما قصرتوا، هذه أول تجربة ومازال هناك للحلم بقية شكراً للمدرب المغوار جمال السلامي يا أردن وراكم ومعكم (قلب حب)

    3 min
  7. Jun 23

    غادة عبد العال: حرب أهلية صغيرة!

    في مجتمعاتنا لا شيء يثير شهية العامة أكثر من طفل لوالدين أغنياء غلط في شيء ما. فورا تخرج السكاكين المسنونة، وترتفع أعلام الشماتة، ويحجز الكل كراسيهم في المحكمة ليشاهدوا انتصار الحق على الباطل، ويمصمصوا شفايفهم و يقولوا:“شوفت بأه؟ أهي كل فلوس أهله دي في الآخر ما نفعتوش!“ بنمر بمرحلة قريبة من الأجواء المشحونة دي حاليا في مصر، بعد موجة سقوط جماعية للطلاب في المدارس اللي بتتبع النظام الأمريكي والنظام البريطاني، بعد ما وزارة التعليم أعادت تصحيح أوراق الطلاب في مواد العربي والدين والدراسات الاجتماعية في عدد من المراحل، وفوجئت بإن إجابات الطلاب ما تؤهلهومش للنجاح. المشكلة الحالية، في تدريس المواد المسماة بمواد الهوية، وهي المواد الوحيدة اللي بيتم دراستها باللغة العربية في المدارس ذات النظام الأجنبي، ناتجة عن مشكلة تنظيمية بسبب سنوات من عدم الاتفاق الجاد بين الوزارة وبين المدارس على عدد حصص كافي للمواد دي، وعلى طريقة تدريسها، وعلى وزنها الحقيقي داخل النظام التعليمي كله. وهنا بالظبط تكمن الفضيحة الحقيقية. اللي هي مش إن فيه طالب في مدرسة إنترناشونال ضعيف في النحو أو مش فاكر تاريخ حملة فريزر، بل في أن جهة يفترض أنها تنظم العملية التعليمية تركت الأمور تتراكم سنوات، ثم قررت أن الحل هو الصدمة والعقاب الجماعي.  ثم هناك هذا الميل المزعج في مجتمعنا إلى تحويل أي أزمة إلى حفلة شماتة جماعية. بدلا من أن نسأل: كيف تدار المدارس؟ كيف تعتمد مناهجها؟ كيف نضمن ألا يفاجأ الطلاب آخر السنة بأن هناك فجوة ضخمة بين ما درسوه وما طلب منهم؟ بدلًا من كل ده، انشغلنا بالسؤال الأسهل والأكثر إثارة للغضب: “هما كانوا فاكرين إنهم هيهربوا من العربي؟، هيهاات” وكأننا لا نبحث عن حل، بل عن شخص نوبخه ونرتاح. هذا الإطار الطبقي تحديدًا هو أخطر ما في الموضوع، لأنه بيفتت المجتمع أكثر مما هو مفتت أصلًا. لما نقول إن اللي حصل هو“درس لولاد الإنترناشونال وأهاليهم” فاحنامش بنناقش سياسة تعليمية، بل بنزرع كراهية اجتماعية رخيصة. بنغري الناس بإنهم ياكلوا في بعض بدل ما يركزوا على أصل الأزمة.  وده على الرغم من إن أصلا معظم أولياء أمور طلاب مدارس الإنترناشونال هم من فئة الطبقة المتوسطة العليا. أطباء ومهندسين وصيادلة ومحامين. أسر تضغط على نفسها ماديًا بشكل عنيف فقط لأنها تعتقد أن النوع ده من التعليم هيفتح لأولادها أبواب أفضل، أو على الأقل هيجنبهم بعض كوارث المنظومة التعليمية التقليدية. مش كلهم أثرياء ال١٪ ولا من الطبقة الحاكمة. بس حتى لو كانوا، هل ده يستدعي كل هذا القدر من الشماتة والتشفي في أطفال فجأة لقوا مستقبلهم التعليمي على المحك؟ الحقيقة أن أي مجتمع محترم لا يبني سياساته التعليمية على التشفي، كل ما نحتاجه أحيانًا هو أن نتذكر أن التعليم ليس ساحة حرب أهلية صغيرة. ليس مكانًا ننتقم فيه من بعض، ولا نثبت عبره تفوقًا أخلاقيًا على الآخرين. التعليم، ببساطة، هو المكان الذي يفترض أن نحمي فيه أبناءنا من فشل الكبار، لا أن نستخدمهم لإخفائه.

    3 min
  8. Jun 22

    سناء العاجي الحنفي: " الأرجنتين تمنع المتخلفين عن النفقة من كأس العالم"

    في بلدٍ يُعامل كرة القدم كأنها ديانة مدنية، اختارت الأرجنتين أن تقول شيئاً بسيطاً وقاسياً في نفس الوقت: من لا يجد مالاً لأطفاله، لا يحق له أن يجد مالاً للمونديال. القرار الذي قد يمنع أكثر من 13 ألف شخص متخلّف عن دفع النفقة من دخول ملاعب كأس العالم 2026 ليس مجرد تفصيل إداري. إنه إعلان سياسي وأخلاقي: الأبوة ليست لقباً اجتماعياً، ولا صورة عائلية في المناسبات، بل مسؤولية يومية تبدأ من الطعام، والدواء، والبيت، والكتب المدرسية.   في مجتمعات كثيرة، ومنها مجتمعاتنا، تتحول النفقة بعد الطلاق إلى معركة استنزاف طويلة. وكأن الأب يعاقب الأم...بحرمان أطفالهما من النفقة.  تحصل الأم على حكم، ثم تبدأ معركة أخرى: التنفيذ. وبين الحكم والتنفيذ، يكبر الأطفال في انتظار حق لا يجب أن ينتظر. وغالباً ما تتحمل النساء وحدهن كلفة هذا التخلي: يعملن أكثر، يستدِنّ، يطلبن المساعدة، إلى غير ذلك من مسار المعاناة من أجل حاجيات الأطفال. ما فعلته الأرجنتين مهم، لأنه قرار ينقل المسألة من هامش “الخلافات العائلية” إلى قلب الفضاء العام. دولة الأرجنتين قالت لمن يريد أن يهتف في المدرجات: قبل أن تكون مشجعاً، كن أبا مسؤولاً. قبل أن تشتري تذكرة وقميصاً، ادفع ما عليك لمن يحملون اسمك ومَن مِن واجبك حمايتهم. طبعاً، يطرح القرار أسئلة قانونية مشروعة: هل يمكن ربط الفرجة بوضعية أسرية؟ كيف نضمن عدم وقوع أخطاء؟ وهل العقوبة رمزية أكثر مما هي فعالة؟  هذه أسئلة ضرورية. لكن الأهم أن القرار كسر الصمت حول شكل من أشكال العنف الاقتصادي الذي نُطَبع معه كثيرا، بل ويعتبر البعض الرجالَ ضحيته. أنت تطلقت مع زوجتك. لكن هل طلقت الأطفال أيضا؟ ربما لا نحتاج إلى نسخ التجربة كما هي. لكننا نحتاج، بالتأكيد، إلى الفكرة التي تقف خلفها: حقوق الأطفال ليست ملفاً مؤجلاً. وإذا كان الطفل لا يستطيع انتظار النفقة لأن له حاجياته من أكل ومدرسة وعلاج وملبس وسكن، فلماذا ينتظر القانون ويتباطأ في التنفيذ؟

    3 min

About

موضوعات اجتماعية - سياسية يناقشها صحفيون وكتاب ومدونون من وجهة نظر اجتماعية حديثة واضعين تحت منظار النقد الخطابات التقليدية وباحثين خصوصاً عن تفعيل الدور النسوي للمرأة في قضايا مجتمعها.

More From مونت كارلو الدولية / MCD

You Might Also Like