النشرة العلمية

"النشرة العلمية" تستعرض شتّى الأخبار المثيرة للفضول والاهتمام ضمن مضمار الفلك والكونيات والجيولوجيا وعلم الآثار والحضارات وعلم النبات والحيوان وعلم الأحياء التطوّري وعلم المحيطات والمناخ والطاقة المتجدّدة وسواها من المستجدات العلمية -الشيّقة.

  1. 3H AGO

    وفيّات الشباب بسبب سرطان القولون تزداد موقعةً العلماء في حيرة حول الأسباب

    عناوين النشرة العلمية : - الحكومة الهندية تبحث مع المنصات الاجتماعية فرض قيود عمرية شبيهة بتلك المتّبعة في أستراليا - وفيّات الشباب بسبب سرطان القولون والمستقيم تزداد موقعةً العلماء في حيرة حول الأسباب الفعلية - جنين كان لا يزال في رحم أمّه خضع لعلاج تغلّب على مرض نادر في سابقة فرنسية هل تحذو الهند حذو أستراليا وتمنع استخدام الصغار لمنصّات التواصل الاجتماعي؟  قمّة الذكاء الاصطناعي الرابعة في نيودلهي التي هي الأولى التي تستضيفها دولة نامية تكتسي أهمّية كبرى للهند الطامحة إلى التموضع في قائمة كبار البلدان المطوّرة لقطاع الذكاء الاصطناعي. ففي التصنيف العالمي السنوي لتنافسية الذكاء الاصطناعي الذي يقوم على حسابات باحثين من جامعة ستانفورد، قفزت الهند العام الماضي إلى المرتبة الثالثة، متجاوزة كوريا الجنوبية واليابان. لكن رغم مساعي الهند لإنشاء بنى تحتية واسعة النطاق للذكاء الاصطناعي، يرى الخبراء أن ما زال أمام الهنديين طريقا طويلا قبل أن يكونوا بإمكانهم منافسة الولايات المتحدة والصين.   بخصوص النقاشات التي تسود قمّة نيودلهي، تثار مسألة حسّاسة تتعلّق "بضمان وضع الحكومات بعض حواجز لحماية القصّر والصغار من مخاطر الذكاء الاصطناعي بدون خنق تطوير هذا القطاع.   جدّيا تبحث الهند مع شركات التواصل الاجتماعي فرض قيود عمرية، على غرار قرار الحظر المتّخذ في أستراليا والقاضي بتعطيل حسابات المستخدمين الاستراليين الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما، تحت طائلة مواجهة غرامات باهظة. ضرورة وجود تنظيم قائم على العمر باتت أمرا مقبولا في العديد من الدول المقتنعة بفائدة حماية الصغار من منصّات الذكاء الاصطناعي كما جاء على لسان وزير التكنولوجيا الهندي Ashwini Vaishnaw الذي يجري محادثات مع مختلف منصّات التواصل الاجتماعي حول تقنية التزييف العميق والقيود العمرية، لافتا إلى ضرورة تشديد الرقابة على المحتوى المُتلاعب به على الإنترنت. يبقى أن نشير إلى أنّ الهند شدّدت الأسبوع الماضي القواعد المنظمة للذكاء الاصطناعي، إذ طلبت من منصات التواصل الاجتماعي وضع علامات واضحة على محتوى الذكاء الاصطناعي والامتثال لطلبات السلطات إزالة المحتوى في غضون ثلاث ساعات.   اللغز الكامن وراء أسباب إصابة الشباب بسرطان القولون ما زال محيّرا للعلماء    أسباب إصابة الشباب دون سنّ الخمسين بسرطان القولون والمستقيم تبقى غامضة رغم زيادة البحوث العلمية الرامية إلى تحديد المسبّبات بدقّة. بات سرطان القولون والمستقيم الآن السبب الرئيسي للوفاة بالسرطان لدى الأشخاص دون سن الخمسين في الولايات المتحدة، وفق دراسة نُشرت الشهر الماضي في مجلة "جاما". إلى ذلك، أظهرت دراسة أخرى منشورة في مجلة المعهد الوطني للسرطان Journal of the National Cancer Institute أنّ الأشخاص المولودين في التسعينات أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم بأربعة أضعاف مقارنة بمن وُلدوا في الستينات. فيما تستقرّ لا بل تنخفض معدلات الإصابة بسرطان القولون لدى كبار السنّ في بعض المناطق بفضل تحسين برامج الكشف المبكر، يتأخّر الشباب بإجراء التشخيص لقلّة تفكيرهم باحتمال إصابتهم بهذا السرطان. وما حدث مع الممثل الأميركي James Van Der Beek الذي توفّي الأسبوع الماضي عن 48 عاما إلّا خير شاهد على أنّ سرطان القولون يخطف أرواح الشباب. يعتبر الإسهال والإمساك، بالإضافة إلى وجود دم في البراز، وفقدان الوزن غير المبرر، والإرهاق، من الأعراض التي تستدعي القلق، كما تستدعي التفكير بطلب الفحص بعد استشارة الطبيب. هذا ما حثّ إليه الممثل جيمس فان دير بيك الذي كان نحيفا وكان يذهب إلى حمّام الساونا ويستحم بالماء البارد وكان مصابا بالسرطان في المرحلة الثالثة بدون علمه. بالعودة إلى أسباب وقوع الشباب بسرطان القولون والمستقيم رغم أنّهم نحيفون ويمارسون الرياضة ويبتعدون عن التدخين والكحول، اكتشفت دراسة صادرة في مجلة Nature العام الفائت دليلا أوّليا بالغ الأهمية يتعلّق بالميكروبات التي تستوطن أمعاء الإنسان والتي لا يزال غموض كبير يكتنفها. ما تبيّن في هذه الدراسة هو أنّ البكتيريا المعوية E.Coli تنتج سمّا هو colibactine الذي هو كناية عن سلاح فعلي تستخدمه تلك البكتيريا لتحمي نفسها من الميكروبات الأخرى. اتَضح للعلماء أنّ الطفرات في الحمض النووي لسمّ colibactine كانت أكثر شيوعا لدى الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنة بالمرضى الأكبر سنا. لكن هذه النتيجة تحتاج إلى تأكيد من خلال أبحاث إضافية.  كما تشير بعض الأبحاث الأخرى إلى أنّ الاستخدام المتكرر للمضادات الحيوية antibiotics قد يكون مرتبطا بظهور سرطان القولون والمستقيم في سنّ مبكرة. يبقى أن نشير إلى أنّ هناك أنواعا فرعية لسرطان القولون والمستقيم، ما هو دليل على تنوّع أسبابه ما يعقّد المهمّة على الباحثين في تحديد سبب واحد إذا ما علمنا أنّ التعرض للملوثات كالجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد يكون سببا من أسباب زيادة إصابات سرطان القولون في صفوف الشباب.   هل علاج متلازمة Kasabach Merritt النادرة أصبح متوفّرا في فرنسا ؟      في سابقة إنقاذ جنين كان على وشك أن يموت وهو في رحم أمّه بسبب مرض نادر، سجّلت مستشفى الأم والطفل في مدينة مولوز شرق فرنسا انتصارا تجلّى بنجاحها في تقديم العلاج اللازم للطفل عيسى الذي هو حاليا في شهره الثالث من العمر بعدما ولد في 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 إثر عملية قيصرية. هذا الطفل الذي يأكل وينمو جيّدا رغم وجود كتلة ورمية وعائية أسفل وجهه كتبت له الحياة بعدما شخّصت إصابته بمتلازمة Kasabach Merritt حين كان لا يزال جنينا في الشهر السابع. لألا يتعرقل تنفّس الجنين ويموت في رحم أمّه بسبب الكبر المتسارع للكتلة الورمية-الوعائية حول عنقه، اقترح البروفسور Laurent Guibaud الذي يشرف على مركز الأمراض النادرة المتعلّقة بالأورام الوعائية السطحية ضمن دور الرعاية الطبية في مدينة ليون أن يتلقّى الجنين دواء Sirolimus الذي يسمح بكبح نموّ الورم أسفل وجهه. أعطي دواء Sirolimus عبر فمّ الوالدة فيفيان واجتاز الدواء حاجز المشيمة وصولا إلى وجه الجنين. ما زال الطفل عيسى الذي أصبح في شهره الثالث يتلقى دواء Sirolimus وهو يخضع لمتابعة منتظمة في مستشفى مولوز من قبل طبيبة الدمّ المشرفة على حالته  Alexandra Spiegel-Bouhadid . نشير إلى أنّ الطفل عيسى وبفضل دواء Sirolimus الذي وصله وهو ما زال في بطن أمّه لم يحتج إلى عملية تنبيب التنفّس لتأمين الأكسجين له. حاليا ما يحتاج إليه هذا الطفل هو تلقّي صفائح دموية عبر عمليات نقل الدمّ لأنّ عدد الصفائح الدموية لديه ما زال منخفضا.

    8 min
  2. 1D AGO

    سرّ صلابة الفولاذ بعد تعريضه للمجالات المغناطيسية بُدّد بفضل الأميركيين

    عناوين النشرة العلمية : - الهند تستقبل القمة العالمية الرابعة للذكاء الاصطناعي في مسعى لبحث المشاكل والفرص المرتبطة بهذا القطاع في آن - رائدة الفضاء الفرنسية Sophie Adenot تبدأ أعمالها البحثية مع طاقمها في المختبر المداري بعد يومين على استراحة وصولها إليه - سرّ صلابة الفولاذ بعد تعريضه للمجالات المغناطيسية بُدّد بفضل الأميركيين هل القمّة الرابعة للذكاء الاصطناعي في نيودلهي ستخرج بقواعد أخلاقية تنظيمية تحاسب عمالقة القطاع ؟  بعدما أدّى الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى ارتفاع كبير في أرباح العديد من شركات التكنولوجيا في وقت ترتفع المخاطر التي يمثّلها للمجتمع والبيئة، تنعقد في العاصمة الهندية نيودلهي القمّة العالمية الرابعة للذكاء الاصطناعي للبحث طيلة خمسة أيّام في قضايا كبرى متشعّبة انطلاقا من الاضطراب الوشيك لسوق العمل وصولا إلى سلامة الأطفال. علما أنّ مسألة السلامة تصدّرت في الآونة الأخيرة مجالس النقاش مع بروز مخاطر التضليل باستخدام التزييف العميق (deepfakes). مخاطر الذكاء الاصطناعي غير المقنّن اشتدّت عقب موجة الغضب الدولية التي أثارها الشهر الماضي برنامج الدردشة الآلي "غروك" من شركة "إكس أيه آي" الذي سمح للمستخدمين بتركيب صور جنسية لأشخاص حقيقيين بينهم أطفال باستخدام عبارات نصيّة بسيطة. القمة التي وُصفت بأنها الأكبر حتى الآن من قمم الذكاء الاصطناعي مع توقّع حضور250 ألف زائر و20 زعيما وطنيا تسودها شكوك تتعلّق بمسألة إن كانت ستّتفق على القيام بخطوات كبيرة لمحاسبة عمالقة الذكاء الاصطناعي، في ظلّ غياب القواعد التنظيمية لجعل هذا القطاع الحيوي أكثر "وضوحا" و"أخلاقية". الالتزامات التي تم التعهّد بها في القمم السابقة للذكاء الاصطناعي في كل من باريس وسيول و Bletchley في إنكلترا اقتصرت إلى حد كبير على أطر ضيّقة للتنظيم الذاتي تُمكّن شركات الذكاء الاصطناعي من الاستمرار في تصحيح واجباتها بنفسها. أمّا بخصوص النقاشات التي ستسود قمّة نيودلهي فستركّز على الأرجح على "ضمان وضع الحكومات بعض حواجز الحماية بدون خنق تطوير الذكاء الاصطناعي وفق إفادة Seth Hays المؤلف لنشرة "مراقبة سياسات آسيا في الذكاء الاصطناعي" (Asia AI Policy Monitor). قمة الذكاء الاصطناعي في نيودلهي التي هي الأولى التي تستضيفها دولة نامية تكتسي أهمّية كبرى للهند الطامحة إلى التموضع في قائمة كبار البلدان المطوّرة لقطاع الذكاء الاصطناعي. ففي التصنيف العالمي السنوي لتنافسية الذكاء الاصطناعي الذي يقوم على حسابات باحثين من جامعة ستانفورد، قفزت الهند العام الماضي إلى المرتبة الثالثة، متجاوزة كوريا الجنوبية واليابان. لكن رغم مساعي الهند لإنشاء بنى تحتية واسعة النطاق للذكاء الاصطناعي، يرى الخبراء أن ما زال أمام البلاد طريقا طويلا قبل أن يكون بإمكانها منافسة الولايات المتحدة والصين.   200 تجربة بحثية ستكون في جدول أعمال رائدة الفضاء الفرنسية التي ستمكث في المختبر المداري ثمانية إلى تسعة أشهر     عقب التحام مركبة Crew Dragon السبت الفائت بمحطة الفضاء الدولية بعد رحلة استغرقت تقريبا 34 ساعة منذ انطلاق صاروخ "فالكون 9" التابع لشركة "سبايس إكس" من قاعدة كاب كانافيرال في فلوريدا، عاش طاقم التناوب المؤلّف من أربعة رواد فضاء يومي استراحة لتبديد متاعب السفر قبل أن يباشروا العمل بالمهام المنوطة بهم.   طاقم Crew 12 الذي وصل راهنا إلى محطّة ISS للسهر على صيانتها، يضمّ قائدة المهمّة الأميركية Jessica U. Meir والأميركي Jack Hathaway  والروسي Andreï Fediaïev، بالإضافة إلى رائدة الفضاء الفرنسية Sophie Adenot التي أصبحت ثاني سيّدة فرنسية تشارك في رحلة فضائية بعد Claudie Haigneré. طيلة فترة الإقامة التي ستمتدّ ثمانية أشهر بدل ستّة، سيقود رواد الفضاء الأربعة سلسلة تجارب داخل المختبر المداري الدولي من بينها أبحاث حول تأثيرات انعدام الجاذبية على أجسامهم. ستنفّذ رائدة الفضاء الفرنسية Sophie Adenot قرابة 200 تجربة بحثية بعضها مخصّصة حصرا لها والأخريات هي استمرارية لأبحاث سبق وأن قادها رواد فضاء آخرون. في التجارب البحثية الخاصّة بها، ستدرس Adenot مسألة العدوى الحيوية ضمن المحطّة الفضائية أي أنّها ستجري اختبارات على تقنيات الكشف والتحكّم بالتلوّث البيولوجي الذي بمقدوره أن يطال بيئة المحطّة المعزولة ويتغلغل في معداتها إذا ما علمنا أنّ الجسم البشري لرواد الفضاء يحمل عددا كبيرا من البكتيريا والفطريات الدقيقة والكائنات الحية الدقيقة التي تتطاير في جوّ المختبر المداري عن طريق رشاش اللعاب الخارج مع الكلام. ستختبر رائدة الفضاء الفرنسية تحديدا نظام التصوير الطيفي متعدّد الأنماط Multimodal Multispectral Imaging & Spectroscopy System الذي يُسمّى اختصارا (MultISS) . هذا النظام هو كناية عن جهاز تصوير يزن ست كيلوغرامات، وهو يستطيع أن "يضيء الأسطح بأطوال موجية مختلفة بدءا من الضوء فوق البنفسجي مرورا بالضوء المرئي ووصولا إلى الأشعة تحت الحمراء. بفضل جهاز التصوير MultISS، نستطيع أن نكتشف أغشية حيوية بكتيرية أو فطريات غير مرئية على الأسطح التي تبدو نظيفة تمامًا للعين المجردة. نشير إلى أنّ بعض أنواع البكتيريا تمتصّ الأشعة فوق البنفسجية ليصدر عنها ضوء أخضر أو ​​أزرق أو أحمر. لذا فإنّ نظام MultISS لا يكشف فحسب عن التلوث البكتيري، بل يمكنه أيضاً تحديد بدقة المناطق التي تحتاج إلى تنظيف. سيُسهم مشروع MultISS في نقاش عالمي حول مستقبل المساكن الفضائية، وهو نقاش يتجاوز محطة الفضاء الدولية. علما بأنّ البعثات إلى المريخ، حيث يستحيل الحصول على أي مساعدة طبّية من الأرض وحيث ستكون الموارد الطبية محدودة، ستسيطر عليها مسائل الوقاية المطلقة التي هي خير من ألف علاج في مساكن المرّيخ المستقبلية. تجدر الإشارة إلى أنّ المختبر العلمي المداري لم يفرغ يوما من الوجود البشري منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2000 لكنّ المحطّة الفضائية الدولية التي تدور في مدار الأرض بسرعة ثماني كيلومترات في الثانية ستتوقّف عن العمل نهائيا في العام 2030، طاويةً بعد تفكيكها صفحة من ثلاثة عقود من التنسيق الدولي السلمي-العابر للحدود واللغات والثقافات.   من أين تأتي قوّة وصلابة الفولاذ بعد تعريضة للمجالات المغناطيسية ؟    لصنع معدن الفولاذ منذ عصور ما قبل التاريخ، نحتاج للحديد والكربون الذين يسخّنان في أفران الصهر للخروج بسبيكة الفولاذ الصلب.   منذ زمن طويل لاحظ فيزيائيو علم المواد أن تطبيق المجالات المغناطيسية أثناء التسخين تحسّن صلابة الفولاذ، ولكن لم يكن أحد يعرف سبب حصول ذلك وكيف. لتبديد السرّ الخفيّ وراء سبب صلابة الفولاذ بعد تعريضه للمجالات المغناطيسية، قام باحثون أميركيون من مدرسة Grainger للهندسة في جامعة Illinois بمحاكاة حاسوبية

    7 min
  3. 5D AGO

    "الاصطفاف الكوكبي" ظاهرة فلكية نادرة : ترقّبوا رؤيتها نهاية شهر شباط / فبراير !

    عناوين النشرة العلمية : -"الاصطفاف الكوكبي" ظاهرة فلكية نادرة ستشهد ذروة في إمكانية رؤيتها بالعين المجرّدة نهاية هذا الشهر - جيل جديد من مصابيح Led الفوسفور سيحدث ثورة قريبة في الإضاءة -الصين تلعب دور التلميذ الملتزم بخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون فيما الولايات المتحدة تلعب دور التلميذ المشاغب بتاريخ نهاية الشهر الجاري أي الثامن والعشرين من شباط/فبراير، ستسنح الفرصة أمام علماء الفلك وهواة رصد النجوم لمشاهدة ظاهرة فلكية نادرة هي "الاصطفاف الكوكبي"، في طابور يضمّ ستّة كواكب من النظام الشمسي وكأنّها في تقارب بصري فريد، لكن في الواقع تفصل ما بين الكواكب المتراصّة مسافات شاسعة تتراوح بين ملايين ومليارات الكيلومترات. يترقّب علماء الفلك أن تصطفّ على جانب واحد من الشمس من منظور المراقب على الأرض كواكب عطارد والزهرة والمشتري وزحل وأورانوس ونبتون التي ستبدو وكأنّها على خطّ واحد خلال دورانها حول الشمس في مسار مسطّح نسبيا يعرف باسم "دائرة البروج" . وكالة الفضاء الأميركية لفتت إلى أنّ أربعة من الكواكب التي ستبدو في مظهر متراصّ في نفس الطابور ستكون ساطعة بما يكفي لرؤيتها بالعين المجردة. هذه الكواكب هي عطارد والزهرة والمريخ والمشتري. في المقابل، سيحتاج الراغبون بمشاهدة كوكبي أورانوس ونبتون إلى الاستعانة بمناظير أو تلسكوبات خاصة لرؤيتهما، نظرا لبعدهما الهائل عن الأرض. أمّا أفضل وقت للمشاهدة هو بعد نحو 30 دقيقة من غروب الشمس. عالم الفلك في مرصد غرينتش الملكي غريغ براون، يعتبر أنّ "رؤية 3 أو 4 كواكب معا ليس أمرا نادرا، لكن كلما زاد عدد الكواكب المشاركة في الاصطفاف، أصبح الحدث أكثر ندرة. تجدر الإشارة إلى أنّ السماء كانت قد شهدت في فبراير 2025 اصطفافا لـسبعة كواكب، في حدث نادر لا يتوقع الخبراء تكراره قبل عام 2040.   هل تحلّ بلورات فوسفورات الليثيوم محلّ بلورات فوسفورات Garnets في صناعة مصابيح Led ؟    خلف مصابيح Led بيضاء اللون، يتواجد حيلة في ضوئها إذ أنّ الشريحة الزرقاء ضمن اللّمبة تُغطّى بطبقات من مواد الفوسفورات التي تمتصّ جزءا من الضوء الأزرق ثم تعيد إطلاقه بألوان أخرى. يتولّد الضوء الأبيض الذي نراه في الإضاءة المنزلية وشاشات العرض نتيجة امتزاج اللون الأزرق مع ألوان أخرى. في كثير من تطبيقات صناعة مصابيح Led، يعتمد معيار السوق على فوسفورات ذات بنية بلورية تسمّى Garnets. تؤمّن هذه الفوسفورات لون الأخضر الذي هو عنصر حاسم في جودة الضوء لتحسينه توازن الألوان. في الابتكارات الواعدة لجهة تحسين مصابيح Led، وجد فريق بحثي من جامعات ألمانية ونمساوية بديلا واعدا قد يحلّ محلّ بلورات فوسفورات Garnet. على ضوء ما جاء في الدراسة الصادرة في مجلة Advanced Functional Materials بتاريخ 17 تموز/يوليو 2025، تستطيع الفوسفورات الخضراء الجديدة القائمة على بلورات الليثيوم أن تنافس معيار الصناعة الحالي لمصابيح Led. https://advanced.onlinelibrary.wiley.com/doi/10.1002/adfm.202515406 في النمط البنيوي الجديد لمصابيح Led ذات الاعتماد على بلورات فوسفورات الليثيوم يتواجد 13 مركبا قابلا للتعديل والتطوير بدون انهيار البنية. يُحاط موقع "المنشّط" داخل البلورة بأربع ذرات أكسجين وبأربع ذرات نيتروجين في هيئة هندسية تتحكّم مباشرة في لون الضوء وكفاءته. كيلا تبقى التجارب البحثية حبيسة المختبر، تعاون الباحثون الألمان والنمساويون مع شريك صناعي لتصنيع أوّل نموذج من مصابيح LED قائمة على الليثيوم بدل فوسفورات الغارنت. إذا نجحت التجارب اللاحقة على تلك المصابيح الجديدة قد يبدأ الإنتاج التجاري لها خلال الأعوام القادمة لنشهد في الأسواق جيلا جديدا من المصابيح البيضاء التي تعتمد على كيمياء مختلفة لإنتاج نفس الضوء، وربما ضوء أفضل.   خروج الولايات المتحدة عن مسار السياسة المناخية العالمية التي تكافح انبعاث غازات الدفيئة   على خلفية النمو الهائل في مصادر الطاقة المتجدّدة في الصين، لفت باحثون من مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف في دراسة نشروها على الموقع الإعلامي المتخصّص " Carbon Brief " إلى أنّ انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الصين انخفضت العام المنصرم بشكل طفيف بنسبة 0,3%". الانبعاثات الصينية لم تعد تتزايد بالسرعة التي كانت عليها حتى عام 2023 لكنّ منحى الاستقرار في الانخفاض الخجول للانبعاثات الكربونية في الصين من شأنه أن يقوّض الأمل في أن تبلغ الصين ذروة الانبعاثات قبل الهدف المحدد لعام 2030. فيما تلعب الصين دور التلميذ الملتزم بتخفيض انبعاثاتها لكيلا تبقى أوّل أكبر مصدر لانبعاثات غازات الدفيئة في العالم، تلعب الولايات المتحدة دور التلميذ المشاغب لأنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو بصدد أن يلغي نصا يشكّل الأساس القانوني للتشريعات التي تكافح انبعاث غازات الدفيئة في الولايات المتحدة، ما يثير غضب العلماء والمدافعين عن المناخ. في زمن رئاسة باراك أوباما، أقرّت وكالة حماية البيئة الأميركية في العام 2009 التقييم المسمى "استنتاج الخطر" الذي نصّ على اعتبار ستّ غازات دفيئة تشكّل خطرا على الصحة العامة وبالتالي تقع ضمن الملوثات التي ينبغي حظرها. تقييم العام 2009 مهّد للعديد من التشريعات الأميركية التي ترمي للحدّ من انبعاثات الغازات المسببة لارتفاع حرارة الغلاف الجوي للأرض. إنّما بعودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، كثّفت الإجراءات الداعمة للوقود الأحفوري وأطيح بالكثير من المعايير البيئية. وتثير رغبة الرئيس ترامب إلغاء تدبير العام 2009 غضب العديد من العلماء الذين يعتبرون القرار مُعارضا للعلم والصالح العام إذا ما علمنا أنّ الولايات المتحدة هي ثاني أكبر مصدر لانبعاثات غازات الدفيئة في العالم. تأتي هذه الانتكاسة في السياسة المناخية الأميركية في وقت أكد فيه علماء المناخ أن 2025 كان ثالث أكثر عام حرا يُسجَّل على كوكب الأرض، وأن آثار اضطراب المناخ بدأت تظهر في الولايات المتحدة وبقية العالم.

    8 min
  4. 6D AGO

    النبيذ الخالي من الكحول no-low wine صيحة تبدّل السلوكيات الاستهلاكية للخمر

    إضافة إلى الطلب المتنامي على النبيذ الفوّار Sparkling Wine، تنمو بشكل متسارع سوق النبيذ المصنّع بلا كحول أو الشبه الخالي من الكحول إذ تتنافس في هذه السوق شركات عالمية متعدّدة ومتخصّصة في بيع السلع الفاخرة. مدفوعةً بنموّ سنويّ مُقدّر بنسبة ١٠٪ في القيمة بحلول العام ٢٠٢٨، إنّ موضة شرب نبيذ «No-low » التي تقيم في العادات الاستهلاكية تفضيلا للخمر الخالي من الكحول أو للخمر خفيف الكحول  (No-alcohol, Low alcohol ) تلاقي نجاحا عالميا وبشكل خاص في سوق الخليج العربي سواء في الإمارات أو في سلطنة عمّان. خلال النسخة الثامنة من أكبر معرض دولي للنبيذ Wine Paris الذي انعقد في باريس من التاسع إلى الحادي عشر من شباط فبراير الجاري بمشاركة منتجي نبيذ من 60 بلدا، كان لنا لقاء خاص مع نائب رئيس الاتحاد اللبناني للكرمة والنبيذ جو أسعد توما. هذا الأخير الذي هو اختصاصي في الهندسة الزراعية وهندسة تخمير النبيذ لصالح خمّارات ماركة Château Saint Thomas، يعتبر في التسجيل الصوتي أنّ خوض غمار مغامرة تصنيع صناعة الخمر الخالي من الكحول ما زال في لبنان يخضع للدراسة. النبيذ الشبه الخالي من الكحول تكون فيه نسبة الكحول ضئيلة أي حوالى 2% فيما يكون مستوى الكحول في الخمر العادي يتراوح في العادة ما بين 12% و15%. أمّا الحصول على خمر شبه خال من الكحول فنحصل عليه من خلال تقنيات عدّة من بينها تقنية التناضح العكسي reverse osmosis technology أو تقنية التقطير distillation، بناء على ما جاء على لسان مهندس تخمير النبيذ، جو أسعد توما.  يتواجد في العالم 10 آلاف نوع من أنواع عنب الكرمة. لكنّ ثلث مساحة مزارع الكروم في العالم تغطّيها 13 نوعا من العنب، فيما يغطّي 33 نوع عنب مساحة خمسين بالمائة من مساحة الكروم العالمية، بالاستناد إلى المعطيات المتوفّرة لدى المنظّمة الدولية للكرمة والنبيذ. أما لبنان فيتمتّع لوحده بأصناف عنب لا تعيش سوى على أرضه من بينها أنواع العبيدي والمرواح كما لفت إليه المهندس الزراعي، جو أسعد توما.   الاتحاد اللبناني للكرمة والنبيذ يضمّ 24 مصنّعا من بين كبار ماركات الخمر التي راحت تشارك بعضها في المسابقات العالمية، مضاهيةً العلامات التجارية الفرنسية والإيطالية والإسبانية. علما بأنّ لبنان مع المغرب وتونس والجزائر والأردن هم البلدان العربية الوحيدة التي تنتج نبيذا يحترم معايير الجودة التي تفرضها المنظّمة الدولية للكروم والنبيذ.

    8 min
  5. FEB 10

    51% من الشعاب المرجانية في العالم تعرّضت لظاهرة ابيضاض المرجان

    عناوين النشرة العلمية: - 51% من الشعاب المرجانية في العالم تعرّضت لظاهرة ابيضاض المرجان - برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي تقدّم نصائح طبّية سيئة وفق دراسة بريطانية - طول أصابع المواليد الجدد يرتبط بحجم أدمغتهم بناء على نتائج دراسة بريطانية تدعم فرضية "القرد المتأثر بالإستروجين" خلال ثلاث سنوات ممتدّة ما بين أعوام 2014 و2017، طالت ظاهرة ابيضاض المرجان أكثر من نصف عداده في العالم ما أدّى إلى نفوق 15% منها، بالاستناد إلى ما كشفت عنه نتائج دراسة بنمية صدرت في مجلّة "نيتشر كوميونيكيشنز". ظاهرة ابيضاض المرجان هذه كانت الثالثة خلال العقد الماضي لكنّها "كانت الأشد والأوسع انتشارا على الإطلاق" في حين أن الظاهرتين السابقتين في عامي 1998 و2010) لم تستمرا سوى عام واحد. تشهد الشعاب المرجاني حاليا ظاهرة ابيضاض رابعة لكنّها أشدّ وطأة وبدأت في أوائل عام 2023. لوحظ بين عامي 2023 و2024 ارتفاع استثنائي لمستوى الإجهاد الحراري الذي تعاني منه الشعاب المرجانية العالمية بسبب ارتفاع حرارة مياه المحيطات.  معدّو الدراسة الجديدة لفتوا إلى أنّ آثار ارتفاع درجة حرارة المحيطات تتسارع على الشعاب المرجانية، مع شبه يقين بأن الاحترار الحالي سيؤدي إلى تدهور واسع النطاق، وربما لا رجعة فيه، لهذه النظم البيئية الأساسية. هذا الاستنتاج يتوافق مع خلاصة دراسة رائدة كتبها العام الماضي فريق دولي يضمّ نحو 160 عالما كانوا توصّلوا إلى قناعة مفادها أنّ الشعاب المرجانية تجاوزت نقطة تحول كارثية إذ أنّ الغالبية العظمى من المرجان مُعرّضة لخطر النفوق، ما لم يحدث انخفاض جذري وفوري في انبعاثات الغازات المسببة للاحترار. تجدر الإشارة إلى أنّ الشعاب المرجانية تعمل كحواجز ضدّ تعرية الشواطئ وتزخر بالتنوع البيولوجي لأنّ بألوانها الزاهية تشكّل محميات طبيعية تجد فيها الكائنات الدقيقة الغذاء الذي يحميها من الموت جوعا. في شقّ آخر على صلة بالاحترار المناخي، أفاد مرصد كوبرنيكوس الأوروبي بأن الشهر الأول من السنة الجارية احتل المرتبة الخامسة من بين أشهر كانون الثاني/يناير الأعلى حرارة، رغم موجة برد في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.   المشورة الصحية التي تقدّمها روبوتات الدردشة ليست على قدر المسؤولية    الذكاء الاصطناعي ليس جاهزا بعد لتولّي دور الطبيب في تشخيص أمراض المرضى رغم كل الكلام البرّاق عن قدراته. فبناء على دراسة قادها باحثون بريطانيون وشملت نحو 1300 شخص من المملكة المتحدة، سأل كلٌ منهم واحدة من ثلاث أدوات دردشة عن سيناريو لحالة مَرَضية، في حين استعانت مجموعة منهم بمحركات البحث التقليدية على الإنترنت، تبيّن أنّ النصائح الطبية التي تسديها برامج الدردشة الآلية ليست أفضل من تلك التي يحصلون عليها من خلال وسائل البحث التقليدية. في الدراسة البريطانية المنشورة في مجلّة "نيتشر ميديسن" وشارك فيها باحثون من جامعة أكسفورد، تمكّن مستخدمو روبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي من معرفة مشكلتهم الصحية في ثلث الحالات تقريبا، بينما لم يتوصّل سوى 45 في المئة منهم إلى تحديد الإجراء الصحيح الذي ينبغي أن يتّخذوه.   في حين تقدّم روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي أداءً متميّزا في اختبارات نيل رخصة مزاولة الطب، تفشل في تقديم المشورة الطبّية للذين يستعينون بها، ليعزو الباحثون هذا الفشل إلى خلل في التواصل ما بين الآلة ومستخدميها. فغالبا ما لم يقدّم المشمولون بالدراسة كلّ المعلومات اللازمة لأدوات الدردشة. وفي بعض الأحيان، وجد المشاركون صعوبة في فهم الخيارات التي نصحهم بها البرنامج، أو تجاهلوها فحسب. بمختصر مفيد، لا يمكن أخذ النصيحة الطبيّة التي تقدّمها روبوتات الدردشة على محمل الجدّ بدون العودة لاستشارة الأطبّاء والخضوع لفحص في عياداتهم إذا ما علمنا أنّ الباحثين أفادوا بأن واحدا من كل ستة بالغين في الولايات المتحدة يسأل برامج الدردشة الآلية عن معلومات صحية مرة واحدة على الأقل شهريا، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد مع ازدياد عدد الأشخاص الذين يستخدمون هذه التقنية.   ما هي فرضية "القرد المتأثّر بالإستروجين" ؟    التطوّر البشري يرتبط ارتباطا وثيقا بزيادة حجم الدماغ ودرجة الذكاء. على ضوء نتائج دراسة نشرتها مجلّة Early Human Development، عن علماء من جامعة Swansea  البريطانية، اتّضح أنّ ارتفاع مستوى هرمون الاستروجين في الرحم قبل ولادة المولود الجديد يرتبط لدى الذكور وليس لدى الإناث بكبر حجم الدماغ. مفتاح هذه الصلة المباشرة ما بين حجم الدماغ وتواجد الاستروجين بكثرة في رحم الحامل يكمن في تفصيل تشريحي بسيط، ألا وهو طول الأصابع. وجدت الدراسة البريطانية الجديدة علاقة بين طول أصابع المواليد الجدد وحجم أدمغتهم بعد أن قاس العلماء أصابع ومحيط رأس 225 مولودا جديدا من بينهم 100 ذكر و125 أنثى. الاستنتاج الذي توصلّت إليه الدراسة البريطانية يدعم فرضية "القرد المتأثر بالإستروجين". هذه الفرضية تفترض أن تضخّم الدماغ تزامن مع تأنيث الهيكل العظمي، إلا أنّ هذا التقدّم التطوّري لكبر الدماغ أدّى إلى تراجع اللياقة البدنية لدى الذكور وزاد من انتشار بعض الأمراض حين نعلم أنّ ارتفاع مؤشر الأصابع لدى الرجال يرتبط في الغالب بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وانخفاض عدد الحيوانات المنوية، والاستعداد للإصابة بالفصام.

    7 min
  6. FEB 9

    تمارين السرعة ضمن تطبيق" BrainHQ " تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالنسيان

    عناوين النشرة العلمية : - التركيز على إنشاء "مدينة" قمرية قبل الاستعمار البشري للمريخ أصبح الشغل الشاغل لشركة سبايس أكس - إطارات المركبات المستعملة تُحوّل إلى حديد صناعي عالي الجودة في ابتكار روسي - تمارين السرعة لتعزيز صحّة الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف سباق من يصل قبل الأوّل إلى القمر يأخذ بعدا تنافسيا شديدا ما بين الولايات المتحدة والصين   لقد غيّرت شركة سبايس إكس استراتيجيتها معطيةً الأولوية لإنشاء قاعدة مكتفية ذاتيا على القمر بعدما أعلن مالك الشركة إيلون ماسك عن تأجيل مشروع الاستعمار البشري للمرّيخ بدون التخلي عنه إنّما البدء به في غضون خمس إلى سبع سنوات تقريبا. خلفيات استعمار القمر في المنزلة الأولى مع تصنيف المريخ كأولوية ثانوية أتت من منطلق أنّ تحدّي السفر إلى المريخ لا يكون ممكنا إلا عندما تصطفّ الكواكب، كل 26 شهرا، بينما نستطيع الانطلاق إلى القمر كل 10 أيام، ما يعني أنّ إنجاز مدينة قمرية مكتفية ذاتيا سيحصل بوتيرة أسرع من وتيرة إنشاء مدينة على سطح الكوكب الأحمر" حسبما جاء على لسان إيلون ماسك. هذا الأخير يتمسّك في أنّنا نستطيع بناء مدينة قمرية في أقل من عشر سنوات، بينما سيستغرق الأمر أكثر من عشرين عاما للوصول إلى المريخ. يتوافق هذا التحوّل في الرؤية مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أكّد في كانون الأول/ديسمبر عزمه على إعادة الأميركيين إلى القمر في أقرب وقت ممكن، أي بحلول العام .2028 علما بأنّ مهمة أرتيميس 3 التي تتضمن هبوطا مُخططا له على سطح القمر مع إطلاق كان مقررا منتصف عام 2027 ستتأجّل إلى العام 2028 لأنّ مركبة الهبوط القمرية التي طورتها شركة سبايس إكس ليست جاهزة بعد لكي تنفّذ الناسا مرادها بأسرع وقت. هذا التأخير في رزنامة إطلاق مهمّة أرتيميس الثالثة ستفيد برنامج الفضاء الصيني، لأنّ الصينيين يطمحون إلى إرسال بشر إلى القمر، إذا ما علمنا أنّ سباق من يصل قبل الأوّل إلى القمر يأخذ بعدا تنافسيا شديدا ما بين الولايات المتحدة والصين.   الحديد الصناعي الحاوي على مطّاط إطارات عجلات السيّارت   خردة المعادن التقليدية التي تدخل إلى فرن الصهر تُستخدم في العادة لإنتاج الحديد الصناعي عالي الجودة. يُضاف إلى خردة الصلب التقليدية فحم الكوك أو الغرافيت لكي تتشبّع السبيكة بالكربون، لكن هذه العملية باهظة الثمن ونادرة. لذلك، يبحث علماء المعادن عن بدائل أكثر اقتصادية من الإضافات التي تضاف إلى خردة الصلب. في ابتكار أنجزه علماء من جامعة Nijni Novgorod الروسية، طوّرت تقنية لاستخدام إطارات السيارات المستعملة في إنتاج الحديد بدل رميها في الطبيعة. المساهم في مشروع الابتكار إيغور ليوشين وفي شرح مختصر لعملية إنتاج الحديد الذي دخلت في تركيبته الإطارات المستعملة التي تحتوي على نحو 60-70 بالمائة كربون قال إنّ إطارات عجلات السيارات تقطّع إلى مقاسات محدّدة تتراوح أطوالها بين 5 و50 سنتيمترا. وبعد تنظيف مقطّعات مطّاط الإطارات من العناصر النسيجية وأسلاك الصلب، تضاف إلى خردة المعادن المجهّزة للإرسال إلى فرن الصهر الذي تصل حرارته إلى 1450 درجة مئوية. على ضوء التجارب التي قام بها العلماء في جامعة Nijni Novgorod تأكّدت جودة الحديد الداخل فيه مطّاط الإطارات الغني بالكربون ليتبيّن أنّ هذا الحديد يضاهي جودة الحديد المنتج بالطرق التقليدية.   هل كافّة ألعاب تدريب الدماغ تنجح في الوقاية من مخاطر الخرف ؟    الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالميا ويعاني منه 57 مليون شخص نظرا إلى أنّه من أمراض الشيخوخة والتقدّم في السنّ. من بين الأبحاث الساعية إلى إيجاد تمرين دماغي غير مكلف يساهم في تخفيض خطر الإصابة بالخرف على نحو ملحوظ، برزت نتائج التجربة العشوائية ACTIVE المضبوطة بالشواهد والتي أجراها باحثون أميركيون طيلة عشرين عاما على أكثر من 2800 شخص مسنّ بعمر 65 عاما وما فوق. بطريقة عشوائية، وزّع المشمولون في التجربة للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي. على ضوء نتائج الدراسة الأميركية التي نشرتها مجلّة Alzheimer's and Dementia: Translational Research & Clinical Research اتّضح أنّ نوعا واحدا من ألعاب تدريب الدماغ ساهم في تخفيض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 25 في المئة في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقا ذا دلالة إحصائية. التدريب الدماغي الذي أحدث فرقا وقلّل خطر الخرف كان تدريب السرعة. يتطلّب هذا التدريب النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر. يسمّى تمرين التدريب على السرعة "بالقرار المزدوج". وهذا التمرين هو متاح ومتوفّر عبر تطبيق تدريب الدماغ BrainHQ الذي يمكنكم أن تقتنوه عبر تنزيله على هاتفكم الذكي.

    7 min
  7. FEB 6

    مجموعة Danone تسحب بعض الدفعات من ماركات حليب الأطفال في تدابير احترازية

    عناوين النشرة العلمية : - دواء ياباني تجريبي في مسعى لإيجاد علاج لاضطراب الرحلات الجوية الطويلة - مجموعة دانون تسحب بعض الدفعات من ماركات حليب الأطفال في تدابير احترازية - رائدة فضاء فرنسية ستكون في عداد الطاقم المتّجه إلى محطّة الفضاء الدولية في الحادي عشر من شباط الجاري هل يبصر النور "الدواء الذكي" لمواجهة اضطرابات الرحلات الجوّية الطويلة ؟    تنظيم دورة النوم ومحاربة الأرق والاستيقاظ في ساعات تتماشى مع شروق الشمس بعد العودة من رحلة سفر جويّة طويلة يكون غالبا صعبا على المسافرين الدائمين. في محاولة جادّة من قبل فريق بحثي من جامعة كانازاوا في اليابان لإيجاد دواء يعيد ضبط الساعة البيولوجية للجسم بعد اضطراب Jet lag، طوّروا مركّبا هو Mic-628 الذي يحفّز جين الساعة Per1، المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ والحفاظ على الإيقاع الحيوي للجسم. التجارب التي خضعت لها الفئران كشفت عن أنّ جرعة فموية واحدة من Mic-628 ساعدت على تقصير فترة إعادة ضبط الساعة البيولوجية من سبعة أيام إلى أربعة أيام، بالاستناد إلى مضمون الدراسة اليابانية الصادرة في مجلّة PNAS. تلفت نتائج تلك الدراسة إلى أنّ المركّب Mic-628 قد يصبح نموذجا أوليا لما يسمّى "الدواء الذكي" لمواجهة اضطرابات الرحلات الطويلة أو العمل بنظام المناوبات. يخطّط العلماء اليابانيون لتنظيم دراسات أخرى على الحيوانات والبشر للتحقق من سلامة وفعالية هذا العلاج القابل أن يكون مفيدا لاضطراب الرحلات الجوية العابرة لخطوط الطول من الغرب إلى الشرق الذي يسبّب صعوبة أكبر في إعادة تنظيم دورة النوم بالمقارنة مع اضطراب الرحلات من الشرق إلى الغرب. في سياق آخر على صلة بطريقة تغذوية تساعدنا في التغلّب على اضطراب الرحلات الطويلة، وجد علماء من جامعة نورث وسترن الأمريكية في دراسة منفصلة منشورة سنة 2023، أن تنظيم مواعيد الطعام من خلال تناول فطور غني وتجنب العشاء خلال الأيام الثلاثة الأولى بعد رحلة السفر الطويلة يسرّع التعافي من اختلاف التوقيت بنحو ثلاثة أيام.   من أين أتى السمّ البكتيري في حليب الأطفال ؟    في ملّف صحّي آخر ما زال يتفاعل لارتباطه بسلامة حليب الأطفال، أفادت المجموعة الفرنسية للصناعات الغذائية "دانون" بأنّها ستوسّع عمليات سحب دفعات من علب حليبها  Aptamil و  Cow & Gate لتشمل عدّة بلدان أوروبية من بينها فرنسا والنمسا وألمانيا والمجر ورومانيا وسويسرا. قرار سحب منتجات حليب Danone من الأسواق ما هو إلا تطبيقا صارما لتوصيات الوكالة الأوروبية للأمن الغذائي التي طالبت من بضعة أيّام بإعادة النظر بالمستويات المسموحة أن تتواجد في حليب الأطفال من مادة céréulide  ليصبح التركيز الحالي لتلك المادة بعد تخفيضه إلى النصف لا يزيد عن 0,1 ميكروغرام لكل لتر في حليب المرحلة الثانية. حين تكون مادة céréulide بتراكيز عالية في حليب الأطفال قد تسبّب في بعض الحالات النادرة الإسهال والتقيّؤ لدى الرضّع.   منذ منتصف كانون الأول/ديسمبر من العام الفائت بدأت "نستله" بسحب كمّيات من حليب الرضّع من ماركات مختلفة تواجدت في أسواق 60 بلدا، لتتوالى عالميا عمليات سحب علب الحليب المنتجة من قبل شركات مختلفة مثل "دانون" و"لاكتاليس" وسواها. مصدر البلبلة بخصوص حليب الأطفال الملوّث بسمّ بكتيري أتى من الشركة الصينية  Cabio Biotech التي وُجّهت إليها أصابع الاتّهام لأنّها تمدّ شركات الحليب العملاقة بمكوّنات غذائية تدخل في خلطة حليب الأطفال من بينها زيت غني بحمض الأراشيدونيك المعروف أيضا بحمض الأراكيدونيك. رُصدت داخل هذا الزيت بكتيريا " Bacillus cereus " التي تُنتج سمّا بكتيريا يُسمّى " céréulide" . تجدر الإشارة إلى أنّ أسهم شركة دانون تراجعت في بورصة باريس بشكل غير معهود لكنّ دانون حاولت من خلال بيان أصدرته حديثا طمأنة الأهالي أنّ منتجاتها المتبقّية في الأسواق من حليب الرضّع مأمونةٌ وخضعت لمعايير صارمة في الإنتاج الذي يحرص على سلامة الأطفال الرضّع.   200 تجربة بحثية ستكون في جدول أعمال رائدة الفضاء الفرنسية المتّجهة قريبا إلى محطّة الفضاء الدولية    ضمن مهمّة Crew 12 لتناوب الطواقم الساهرة على حسن سير محطّة الفضاء الدولية، حجزت مقعدا لها رائدة الفضاء الفرنسية Sophie Adenot  التي ستتوجّه إلى المختبر المداري بدءا من الحادي عشر من شباط/فبراير بصحبة ثلاثة رواد فضاء آخرين هم الأميركية Jessica U. Meir والأميركي Jack Hathaway والروسي Andreï Fediaïev. رائدة الفضاء Sophie Adenot  ستكون المرأة الفرنسية الثانية بعد Claudie  Haigneré التي تشارك في رحلة فضائية، لتنضم إلى نادٍ ضيّق مؤلف من عشرة رواد فضاء فرنسيين مكثوا في الفضاء. خلال الأشهر الثمانية أو التسعة التي ستقضيها Sophie Adenot على متن المختبر الفضائي ISS، ستنفّذ قرابة 200 تجربة بحثية بعضها مخصّصة حصرا لها والأخريات هي استمرارية لأبحاث سبق وأن بدأ العمل عليها من قبل رواد فضاء آخرين. في التجارب البحثية الخاصّة بها، ستدرس Adenot مسألة العدوى الحيوية ضمن المحطّة الفضائية أي أنّها ستجري اختبارات على تقنيات الكشف والتحكّم بالتلوّث البيولوجي الذي بمقدوره أن يطال بيئة المحطّة المعزولة ويتغلغل في معداتها إذا ما علمنا أنّ الجسم البشري لرواد الفضاء يحمل عددا كبيرا من البكتيريا والفطريات الدقيقة والكائنات الحية الدقيقة التي تتطاير في جوّ المختبر المداري عن طريق رشاش اللعاب الخارج مع الكلام. ستختبر رائدة الفضاء الفرنسية تحديدا نظام التصوير الطيفي متعدّد الأنماط Multimodal Multispectral Imaging & Spectroscopy System  الذي يُسمّى اختصارا (MultISS). هذا النظام هو كناية عن جهاز تصوير يزن ست كيلوغرامات، وهو يستطيع أن "يضيء الأسطح بأطوال موجية مختلفة بدءا من الضوء فوق البنفسجي مرورا بالضوء المرئي ووصولا إلى الأشعة تحت الحمراء. بفضل جهاز التصوير MultISS، نستطيع أن نكتشف أغشية حيوية بكتيرية أو فطريات غير مرئية على الأسطح التي تبدو نظيفة تمامًا للعين المجردة. نشير إلى أنّ بعض أنواع البكتيريا تمتصّ الأشعة فوق البنفسجية ليصدر عنها ضوء أخضر أو ​​أزرق أو أحمر. لذا فإنّ نظام MultISS لا يكشف فحسب عن التلوث البكتيري، بل يمكنه أيضاً تحديد بدقة المناطق التي تحتاج إلى تنظيف. سيُسهم مشروع MultISS في نقاش عالمي حول مستقبل المساكن الفضائية، وهو نقاش يتجاوز محطة الفضاء الدولية. علما بأنّ البعثات إلى المريخ، حيث يستحيل الحصول على أي مساعدة طبّية من الأرض وحيث ستكون الموارد الطبية محدودة، ستسيطر عليها مسائل الوقاية المطلقة التي هي خير من ألف علاج في مساكن المرّيخ المستقبلية.

    9 min
  8. FEB 5

    أسرع روبوت في الركض هو Bolt... من هي الجهة المصنّعة ؟

    عناوين النشرة العلمية :   - تتبّع حركة الجبال الجليدية وعمليات تكسّرها بات ممكنا بفضل أداة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وصمّمتها هيئة المسح البريطانية لأنتاركتيكا - الروبوت الصيني الشبيه بالبشر Bolt حقّق سرعة قياسية تصل إلى 10 أمتار في الثانية خلال الاختبارات الواقعية - الديناصور الشهير T-rex عاش لعمر أطول مما ظنّ العلماء سابقا     تتبّع كتل "التكسّر الجليدي" عبر أداة ذكاء اصطناعي    سعيا منها لسدّ ثغرة الزاوية الميّتة في التوقّعات والتنبّؤات المناخية، تمكّنت هيئة المسح البريطانية لأنتاركتيكا (BAS) من تصميم أداة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتتبّع حركة الجبال الجليدية. تستخدم الأداة الجديدة صور الأقمار الاصطناعية لتحديد الشكل المميز لكل كتلة جليدية تنفصل عن جبل جليدي في البحر، وهي عملية تُعرف باسم "التكسّر الجليدي". بعد ذلك يحلّ الذكاء الاصطناعي لغز البازل من خلال ربط كل قطعة بالجبل الجليدي الذي انفصلت عنه، في عملية أشبه بتحديد النَّسب على نطاق غير مسبوق. بعبارة أخرى ستوفّر الأداة الجديدة "معلومات حيوية" للعلماء تساعدهم على تحسين التنبؤات بشأن المناخ لأنّ الأداة تتيح تحديد هوية كل جبل جليدي عائم وتتبّع مصيره التطورّي إلى حين تفتته إلى آلاف القطع قبل الذوبان. علما بأنّ تفتّت الكتل الجليدية العائمة يعطّل الملاحة والتيارات البحرية والنظم البيئية وكان الباحثون يواجهون صعوبة في رصد مصير الكتل الجليدية العائمة بالطريقة الحالية التي تعتمد على تتبع العلماء لهذه التغيرات يدويا باستخدام صور الأقمار الاصطناعية، وهو أمر يرتدي صعوبة كبيرة في أكثر الأحيان. في البيان الصادر عن هيئة المسح البريطانية لأنتاركتيكا (BAS)، لفت الباحث في علوم البيئة والمناخ Ben Evans إلى أن أداة الذكاء الاصطناعي الجديدة التي اختُبرت باستخدام بيانات رصدية من غرينلاند سمحت بالانتقال من تتبع بضعة جبال جليدية شهيرة إلى إعادة تحديد كامل لنَسب كافة القطع الجليدية. وأضاف Evans أنّنا أصبحنا للمرة الأولى قادرين على معرفة مصدر كل قطعة جليدية ووجهتها وأهميتها بالنسبة للمناخ. علما بأنّ مطوّري الذكاء الاصطناعي سيستطيعون في المستقبل تكييف هذا الذكاء لمساعدة السفن في الملاحة بالمناطق القطبية، حيث يُشكّل وجود الجبال الجليدية خطرا كبيرا على إبحار السفن. على الرغم من أنّ انفصال وتكسّر الجبال الجليدية هما عملية طبيعية، فإنّ العلماء يعتقدون أن معدل حدوثهما في أنتاركتيكا آخذ في الازدياد بسبب تغير المناخ الناتج عن النشاط البشري على الأرجح.   الروبوتات الشبيهة بالبشر تحرز إنجازات قياسية في الصين   الهندسة الروبوتية في الصين تبهرنا بإنجازاتها. واحدة من تلك الإنجازات التي سنحدّثكم عنها تتعلّق بما يوصف بأسرع روبوت بشري في العالم حقّق خارج بيئة المختبر سرعة قياسية تصل إلى 10 أمتار في الثانية خلال الاختبارات الواقعية. هذا الروبوت الذي يسمّى BOLT طوّرته الشركة الصينية الناشئة MirrorMe Technology التي تأسّست رسميا في ربيع العام 2024 بمدينة شنغهاي وتضمّ نخبة من المتخصّصين في هندسة الحركة الروبوتية من جامعة تشجيانغ. لمحاكاة الحركة البشرية الطبيعية في ظل السرعات العالية، صمّم الروبوت Bolt وفق تصميم يجمع بين المورفولوجيا الطبيعية لجسم الإنسان وهندسة الأداء التكنولوجي المتقدّم إذ أنّ طوله يبلغ 175 سنتيمترا فيما يبلغ وزنه 75 كيلوغراما. علما بأنّ الروبوت Bolt أحرز خطوة نوعية في مجال التحكم الحركي والتوازن الديناميكي للروبوتات ذات الشكل البشري إذا ما علمنا أنّ شركة MirrorMe Technology تصبو إلى أن يلعب روبوتها في المستقبل دور "الشريك الرياضي الذكي" الذي سيساعد الرياضيين المحترفين على تخطّي حدود أدائهم عبر التدريب المشترك. الجدير بالذكر هو أنّ الشركة الصينية MirrorMe Technology التي تتمتّع بخبرة تراكمية في مجال الروبوتات عالية الأداء وتهدف إلى خلق جيل جديد من "الروبوتات الخارقة" القادرة على منافسة القدرات البدنية والرياضية البشرية كان سبق لها أن قدّمت روبوتا سريعا هو Black Panther 2 الذي تفوّق وفق المقارنات التقنية على سرعة الروبوتات ذات الاستخدامات العسكرية التي تطوّرهه الشركة الأميركية Boston Dynamics. في المقابل، عرضت شركة Unitree الصينية المتخصّصة فى تصنيع الروبوتات الشبيهة بالبشر روبوتها البشري G1  الذي نفّذ رحلة سير مستقلة داخل حقل ثلجي في شمال غرب الصين، قاطعا أكثر من 130 ألف خطوة متواصلة، ليسجّل بهذا الإنجاز أول حالة مؤكدة لمشي روبوت بشري في ظروف جوية قاسية كانت فيها درجات الحرارة ما دون 47.4 درجة مئوية.   عمر ديناصور T-Rex كان في بعض الحالات يصل إلى 45 أو 50 عاما بخلاف التقديرات الشائعة   المفترس الأسطوري المنقرض T-Rex كان ينمو على مهل وكان يعيش لعمر أطول مما قيل سابقا. كان يحتاج الديناصور T-Rex كي يبلغ حجمه الأقصى ما بين 35 و 40 عامًا بخلاف ما كانت ترجّحه التقديرات السابقة التي كانت تعتبر أّن توقف نموّ هذا الديناصور كان يحصل قرب سن 20-25 عاما. هذه المفاجأة فجّرتها دراسة أميركية جديدة نشرت منتصف شهر يناير 2026 في مجلّة PeerJ. الكتّاب الثلاثة الذي أعدّوا هذه الدراسة تحت إشراف عالم الإحاثة Holly N Woodward من جامعة Oklahoma State University Center لفتوا إلى أنّ عمر T-Rex كان في بعض الحالات يصل إلى 45 أو 50 عاما بخلاف التقديرات الشائعة التي كانت تتحدث عن متوسط يقارب 30 عاما. ارتكزت الدراسة الأميركية التي نستعرض مضمونها على فحص 17 عينة أحفورية من أفراد T-Rex بأحجام وأعمار مختلفة. على ضوء دراسة الباحثين لتلك العيّنات باستخدام تقنية "الضوء المستقطَب cross-polarized light" التي كشفت عن حلقات نموّ لا تُرى بالطرق المعتادة تبيّن أن مسار نمو ديناصور T-Rex هو أطول مما اعتقد العلماء لأنّ الوصول إلى كتلة تقارب 8 أطنان قد لا يحدث إلا في منتصف أو أواخر الثلاثينيات من العمر، وربما يمتدٌّ نمو بعض الأفراد إلى ما بعد ذلك.

    7 min

About

"النشرة العلمية" تستعرض شتّى الأخبار المثيرة للفضول والاهتمام ضمن مضمار الفلك والكونيات والجيولوجيا وعلم الآثار والحضارات وعلم النبات والحيوان وعلم الأحياء التطوّري وعلم المحيطات والمناخ والطاقة المتجدّدة وسواها من المستجدات العلمية -الشيّقة.

More From مونت كارلو الدولية / MCD