الشيخ كشك

Sheikh Kishk

الشيخ عبد الحميد كشك هو أحد أبرز العلماء والدعاة في العالم العربي والإسلامي، ويعد من الشخصيات المؤثرة التي تركت بصمة قوية في التاريخ الإسلامي المعاصر. وُلد في مصر عام 1933م، وكان كفيفًا منذ سن مبكرة، وهو ما لم يمنعه من أن يصبح واحدًا من أبرز الخطباء الذين شهدهم القرن العشرون في العالم الإسلامي. اشتهر بلقب "فارس المنابر" نظرًا لأسلوبه القوي والعاطفي في الخطابة، وكان يُلقب أيضًا بـ"محامي الحركة الإسلامية" بسبب مواقفه المشهودة في دعم الإسلام وتبني قضاياه المختلفة. الشيخ كشك لم يكن فقط من العلماء الكبار، بل كان أيضًا من الدعاة المخلصين الذين اهتموا بتبليغ رسالة الإسلام، وتحقيق الوعي الديني في مجتمعاته. بدأت رحلته الدعوية في سن مبكرة، حيث أسس لنفسه مكانة مميزة على المنابر، وعُرف بقوة تأثيره على الجمهور، وقدرته على إلقاء الخطب التي تجمع بين العلم والحكمة. حتى بعد أن فقد بصره، أصبح أكثر إصرارًا على نشر رسالة الإسلام، وهو ما جعل خطبه تتسم بالحماسة والصدق، كما كانت تمثل دعوة لتوعية المسلمين في مختلف جوانب حياتهم. لقد سجل الشيخ كشك أكثر من 2000 خطبة على مدار أربعين عامًا، خلال هذه الفترة كان له دور كبير في نشر الفكر الإسلامي، خصوصًا بين الشباب، حيث كان يتميز بأسلوبه الخطابي الذي يجمع بين البلاغة والعاطفة. خطب الشيخ عبد الحميد كشك كانت تلامس قلوب الناس وتؤثر فيهم بشكل عميق، وكان يركز في خطبه على القضايا الاجتماعية والسياسية، والتأكيد على أهمية العودة إلى الإسلام في مواجهة التحديات الحديثة. كما أن الشيخ كشك كان من أبرز المدافعين عن الحقوق الإسلامية والعربية في مواجهة الاستعمار والظلم، وهو ما جعل خطبه تتسم بالشجاعة والجرأة في التعبير عن قضايا الأمة. وعلى الرغم من تعرضه لبعض المضايقات من الأنظمة السياسية في بعض الفترات، ظل ثابتًا في موقفه ولم يتراجع عن دعوته. من خلال خطبه العديدة، تناول الشيخ كشك العديد من القضايا الهامة التي كانت تشغل المجتمع العربي والإسلامي في فترة زمانه، مثل: التوعية بأهمية الصلاة، محاربة الفساد والظلم، الدفاع عن حقوق المرأة في الإسلام، والحديث عن عواقب الابتعاد عن الدين. كانت خطبه تشجع الناس على الالتزام بأوامر الله ورسوله، وترشدهم إلى طرق النجاة في الدنيا والآخرة. الشيخ عبد الحميد كشك لم يقتصر تأثيره على منابر المساجد فقط، بل امتد من خلال تسجيلات خطبه التي وصلت إلى ملايين الناس حول العالم عبر الراديو والتلفزيون. هذه الخطب تركت أثراً عميقاً في العديد من الأجيال التي نشأت على سماع كلامه الحكيم والمليء بالتحفيز والموعظة. بفضل هذه الخطب، استطاع الشيخ كشك أ

  1. خطب الشيخ كشك (56) - تقرير هدهد سليمان ومملكة سبأ

    FEB 6

    خطب الشيخ كشك (56) - تقرير هدهد سليمان ومملكة سبأ

    الخطبة بتدور حول قصة هدهد سليمان عليه السلام ومملكة سبأ، وبيستخرج منها الشيخ كشك معاني إيمانية وتربوية وسياسية واضحة. يبدأ الشيخ بإبراز دقة التنظيم في دولة نبي الله سليمان، وأن غياب فرد صغير زي الهدهد لم يمر بلا حساب، وده دليل على قيمة الانضباط والمسؤولية مهما كان الحجم أو المنصب، ثم يوضح إن الحزم لا يمنع العدل، لأن سليمان لم يحكم قبل أن يسمع العذر. ينتقل الشيخ إلى تقرير الهدهد، ويبين كيف أن طائرًا ضعيفًا كان سببًا في هداية أمة كاملة، لأن عنده وعي وتوحيد وغيرة على دين الله، فرفض السجود لغير الله، وده يرسخ فكرة إن القيمة الحقيقية ليست بالقوة ولا بالمنصب ولكن بالإيمان والبصيرة. ويؤكد أن الهدهد لم يكتفِ بالإنكار القلبي، بل تحرك وبلغ وواجه سلطانًا بنبأ خطير. ثم يركز على رسالة سليمان إلى ملكة سبأ، ويشرح أسلوب الدعوة بالحكمة والقوة معًا، بلا تعالٍ ولا ظلم، وأن الإسلام لا يفرض بالإكراه بل بإظهار الحق وهيبة العدل. ويقارن الشيخ بين ملك قائم على الشرك مهما بلغ من الثراء، وملك قائم على النبوة والتوحيد. وفي ختام المعاني، يربط الشيخ القصة بواقع المسلمين، وينتقد الغفلة والخضوع لغير الله، ويؤكد أن النصر والتغيير قد يأتيان من حيث لا يحتسب الناس، إذا وُجد الإيمان الصادق والصدق في البلاغ، وأن الله يستخدم من يشاء لنصرة دينه، حتى لو كان “هدهدًا”.

    55 min
  2. خطب الشيخ كشك (55) - لعبة اليـ.ــهـ.ـود و اسرائـ.ـيل والحـ.ـكام العرب

    07/30/2025

    خطب الشيخ كشك (55) - لعبة اليـ.ــهـ.ـود و اسرائـ.ـيل والحـ.ـكام العرب

    في هذه الخطبة، يتحدث الشيخ كشك بصوته الهادر ولهجته الصادقة عن تاريخ اليهود في الخداع والمكر، مستعرضًا الآيات القرآنية التي فضحتهم منذ عهد النبي موسى عليه السلام، وكيف كرروا نفس الأساليب مع الأنبياء ثم مع الأمة الإسلامية في العصر الحديث. ويركّز الشيخ على دور "إسرائيل" كأداة استعمارية غُرست في قلب الأمة لتمزيقها وتشتيت قواها، واصفًا إياها بأنها ليست دولة طبيعية، بل "قاعدة عسكرية متقدمة" في جسد الأمة. الجانب المثير في الخطبة هو الهجوم العنيف على بعض الحكام العرب الذين يعتبرهم تآمروا مع الكيان الصهيوني، إمّا بالصمت وإمّا بالدعم المباشر وغير المباشر، ويُحمّلهم مسؤولية ضياع فلسطين وتمكين اليهود من التوسع والهيمنة. ويتوقف أيضًا عند خيانة القضية الفلسطينية، وكيف أصبحت بعض المنابر تُستخدم لتجميل صورة العدو وشيطنة المقاومة. كما لا تخلو الخطبة من المواقف النارية الساخرة التي عُرف بها الشيخ كشك، حيث يسخر من الشعارات الفارغة التي ترفعها الأنظمة العربية، ومن اللقاءات التطبيعية التي تتم باسم "السلام" في حين أن الشعوب تُقتل ويُحاصر المسجد الأقصى. ويرى كشك أن اللعبة مكشوفة: الحكام يعرفون الحقيقة، ولكنهم يبيعون دينهم وعروبتهم حفاظًا على كراسيهم. في ختام الخطبة، يوجه الشيخ كشك نداءً قويًا إلى الأمة الإسلامية، داعيًا إلى الوعي بحقيقة المعركة، والرجوع إلى الله، وتوحيد الصفوف، والاعتماد على الإيمان والجهاد لا على المؤتمرات والاتفاقيات التي لم تجلب إلا الذل والخذلان. ويُبرز أن النصر لن يأتي إلا بالعودة إلى القرآن، وبفهم أن المعركة مع اليهود ليست فقط سياسية، بل دينية وعقائدية وتاريخية. هذه الحلقة واحدة من الخطب التي ما تزال تُتداول بكثرة حتى اليوم، لأنها تضع النقاط على الحروف، وتكشف المستور، بصوت رجل لم يخشَ في الله لومة لائم.

    30 min
  3. خطب الشيخ كشك (54) - عمر بن الخطاب الفاروق

    03/06/2025

    خطب الشيخ كشك (54) - عمر بن الخطاب الفاروق

    في هذه الخطبة بعنوان "عمر بن الخطاب الفاروق"، يقدم الشيخ عبد الحميد كشك سردًا مشوقًا ومؤثرًا عن حياة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الخليفة الثاني وأحد العظماء الذين غيروا مجرى التاريخ الإسلامي. بأسلوبه الفريد الذي يجمع بين الخطابة القوية، اللغة الفصيحة، والسرد العاطفي، يسلط الشيخ الضوء على صفات الفاروق، شجاعته، عدله، وتقواه، مستعرضًا مواقفه الخالدة التي جعلت منه نموذجًا فريدًا في الحكم والقيادة. يبدأ الشيخ كشك الحديث عن بداية حياة عمر بن الخطاب قبل الإسلام، وكيف كان قوي الشخصية، شديدًا في مواقفه، حتى منّ الله عليه بالإسلام فصار من أعظم المدافعين عن الدعوة الإسلامية. يروي الشيخ كيف أن إسلامه كان نقطة تحول كبيرة، حيث قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك، بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل"، فكان اختيار الله لعمر، الذي أصبح من أقوى أنصار الإسلام. ثم ينتقل الشيخ إلى الحديث عن عدل عمر رضي الله عنه، الذي كان مضرب المثل في الحكم، فلم يكن ينام الليل من شدة خوفه من الله وحرصه على مصالح المسلمين. يسرد الشيخ قصصًا رائعة عن زهده وتقواه، منها كيف كان يتفقد رعيته بنفسه ليلًا، ويساعد الفقراء والمحتاجين دون أن يعلموا أنه أمير المؤمنين. ومن أروع المواقف التي يرويها الشيخ كشك بأسلوبه المؤثر قصة المرأة التي كانت تغلي الماء لأطفالها الجائعين، فبكى عمر من شدة تأثره، وأسرع بنفسه ليحمل لهم الطعام. يتناول الشيخ كشك أيضًا الجانب القوي من شخصية عمر رضي الله عنه، حيث كان قائدًا فذًا لا يخشى في الله لومة لائم، ويفرض العدل على الجميع دون استثناء. يروي بأسلوبه الشيق مواقف عظيمة مثل مواجهته للصحابة في بعض المسائل، وقوله الشهير: "لو أن بغلة عثرت في العراق لسألني الله عنها: لِمَ لمْ تُمهّد لها الطريق يا عمر؟". كما يروي الشيخ حادثة استشهاد عمر بن الخطاب، عندما طعنه المجوسي أبو لؤلؤة في المسجد أثناء الصلاة، وكيف كانت وفاته مثالًا للصبر والتسليم لقضاء الله، حيث كان همه الأخير أن يدفن بجانب النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر الصديق. هذه الخطبة من أقوى خطب الشيخ كشك، حيث يعرض بأسلوبه المؤثر والقوي حياة عمر بن الخطاب، التي كانت مليئة بالدروس والعبر لكل من يريد أن يفهم معنى العدل، القوة، التقوى، والقيادة الحقيقية. خطبة تهز القلوب وتعيد للأذهان سيرة أحد أعظم الرجال الذين أنجبتهم الأمة الإسلامية.

    1h 12m
  4. خطب الشيخ كشك (53) - اعظم خطب الشيخ كشك يوم عاشوراء واستشهاد الحسين في كربلاء

    12/17/2024

    خطب الشيخ كشك (53) - اعظم خطب الشيخ كشك يوم عاشوراء واستشهاد الحسين في كربلاء

    في هذه الخطبة بعنوان "أعظم خطب الشيخ كشك يوم عاشوراء واستشهاد الحسين في كربلاء"، يتناول الشيخ عبد الحميد كشك بأسلوبه المؤثر والمؤلم واحدة من أعظم المآسي في تاريخ الأمة الإسلامية، ألا وهي استشهاد الحسين بن علي رضي الله عنهما في واقعة كربلاء. يروي الشيخ كشك تفاصيل هذا الحدث الذي هزّ التاريخ الإسلامي، بأسلوبه الفصيح والعاطفي الذي يجعل المستمع يعيش اللحظة بكل ما فيها من حزن وألم. يبدأ الشيخ كشك بتسليط الضوء على فضل يوم عاشوراء، وما يمثله من مكانة عظيمة في الإسلام، حيث صامه النبي صلى الله عليه وسلم شكرًا لله على نجاة موسى عليه السلام من فرعون. ثم ينتقل إلى الحديث عن المأساة الكبرى التي وقعت في هذا اليوم، عندما قُتل الحسين بن علي سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد سيدا شباب أهل الجنة ظلمًا وعدوانًا في أرض كربلاء، وسط خيانة وغدر لم يشهد التاريخ لها مثيلاً. الشيخ كشك يصف بأسلوب مؤثر تفاصيل الواقعة، بداية من خروج الحسين رضي الله عنه إلى كربلاء، وتخلي كثير من الناس عن نصرته، وصولًا إلى حصاره وتجويعه مع أهل بيته، ثم استشهاده في ميدان المعركة مظلومًا على يد جيش يزيد بن معاوية. يربط الشيخ هذه المأساة بعِبَر عظيمة حول الظلم والطغيان، وكيف أن الحسين ضحى بروحه نصرة للحق ورفضًا للباطل، ليكون بذلك رمزًا للثبات على المبادئ مهما كانت التضحيات. يركز الشيخ كشك في خطبته على أهمية استخلاص الدروس من هذه الحادثة، محذرًا من الانقسام بين المسلمين ومن الظلم الذي يؤدي إلى خراب الأمم. كما يؤكد على حب آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، ووجوب الاقتداء بسيرتهم النقية التي كانت مثالًا للتقوى والصبر والشجاعة. بأسلوبه المليء بالحزن والصدق، يُشعر الشيخ كشك المستمعين بعظمة الفاجعة، وكيف أن دم الحسين الطاهر صار صرخة في وجه الظلم عبر التاريخ. هذه الخطبة تحمل بين طياتها رسائل خالدة، تدعو إلى الوقوف مع الحق ونبذ الظلم والطغيان، مع التركيز على وحدة الأمة الإسلامية بعيدًا عن الفرقة والاختلاف. بأسلوب الشيخ كشك العاطفي والقوي، تظل هذه الخطبة من أعظم ما قدمه، حيث تمس القلوب وتدعو للتأمل في القيم العليا التي ضحى الحسين رضي الله عنه من أجلها.

    1h 5m
  5. خطب الشيخ كشك (52) - قصة زكريا عليه السلام من قصص الانبياء

    12/03/2024

    خطب الشيخ كشك (52) - قصة زكريا عليه السلام من قصص الانبياء

    في هذه الحلقة بعنوان "قصة زكريا عليه السلام"، يقدم الشيخ عبد الحميد كشك بأسلوبه المميز والمليء بالعاطفة والبلاغة واحدة من أجمل وأعمق قصص الأنبياء التي تجسد الصبر، الإيمان، والتوكل على الله. يستعرض الشيخ القصة منذ بدايتها، حيث كان نبي الله زكريا عليه السلام يعيش حياة مليئة بالتقوى والعمل الصالح، لكن قلبه كان يحمل رجاءً عظيماً في أن يرزقه الله ولداً صالحاً رغم كبر سنه وعقم زوجته. يسرد الشيخ كشك كيف كان زكريا عليه السلام مثالاً للعبد الذي لا يفقد الأمل في رحمة الله، وكيف رفع يديه إلى السماء ودعا الله قائلاً: "رب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين". بأسلوب مؤثر، يعرض الشيخ تفاصيل دعاء زكريا، الذي اتسم بالخشوع والتذلل، وكيف أن الله سبحانه وتعالى استجاب لهذا الدعاء وأخبره على لسان الملائكة بأنه سيرزق بغلام يُسمى يحيى، وهو اسم لم يُسم به أحد من قبل، ويكون نبياً صالحاً. يتطرق الشيخ إلى العبر العظيمة التي تحملها القصة، منها أن الله قادر على كل شيء، وأن اليأس لا مكان له في قلب المؤمن، مهما كانت الظروف. كما يوضح كيف أن زكريا عليه السلام طلب من الله آية تدل على وقوع البشارة، فأمره الله بألا يكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزاً، لتكون هذه الفترة مليئة بالذكر والشكر. الشيخ كشك يربط بين هذه القصة وحياة الناس، مؤكداً أن الإيمان والدعاء هما مفتاح الفرج مهما بدت الأمور مستحيلة، وأن الصبر على قضاء الله وحكمته هو السبيل لنيل الرضوان. بأسلوبه المليء بالحماسة والعاطفة، يجعل المستمع يشعر وكأنه يعيش أحداث القصة، ويستلهم منها القيم التي تعين على مواجهة تحديات الحياة. الحلقة مليئة بالدروس العميقة التي تناسب كل من يبحث عن تعزيز إيمانه وتذكير قلبه برحمة الله الواسعة، كما أنها تجسد جمال قصص الأنبياء وأثرها في النفوس، مما يجعلها واحدة من أروع الخطب التي ألقاها الشيخ كشك.

    1h 25m
  6. خطب الشيخ كشك (51) - قصة طرد ابليس من بين الملائكة وطلبه الغريب من الله

    11/23/2024

    خطب الشيخ كشك (51) - قصة طرد ابليس من بين الملائكة وطلبه الغريب من الله

    في هذه الحلقة بعنوان "قصة طرد إبليس من بين الملائكة وطلبه الغريب من الله"، يروي الشيخ عبد الحميد كشك بأسلوبه المؤثر والمليء بالبلاغة تفاصيل إحدى أعجب القصص التي وردت في القرآن الكريم عن بداية الصراع بين الحق والباطل، بدءًا من خلق الله لآدم وحتى طرد إبليس من رحمة الله بسبب تكبره وعصيانه. يبدأ الشيخ كشك بسرد كيف أن الله سبحانه وتعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم عليه السلام تعظيمًا لخلق الله وإظهارًا لتكريمه. في هذا المشهد العلوي المهيب، امتثل الملائكة للأمر الإلهي، ولكن إبليس، الذي كان من الجن، أظهر غروره وكبرياءه ورفض السجود، معترضًا على حكمة الله. يوضح الشيخ كيف أن إبليس برر موقفه بعبارات ملؤها الغرور والاحتقار، حيث قال إنه خُلق من نار واعتبر نفسه أفضل من آدم الذي خُلق من طين. ثم ينتقل الشيخ كشك إلى وصف المشهد الذي تجلت فيه عدالة الله، حيث طُرد إبليس من رحمة الله وأُخرج من مقامه بين الملائكة. في لحظة طرده، طلب إبليس طلبًا غريبًا ومثيرًا للدهشة: أن يُمهل إلى يوم القيامة ليتمكن من إضلال بني آدم. وهنا يعرض الشيخ كيف أن الله سبحانه وتعالى، بحكمته وعدله، منحه هذه المهلة كاختبار للبشرية، ليظهر المؤمنين الذين يثبتون على طاعة الله من أولئك الذين يتبعون خطوات الشيطان. الشيخ كشك يركز على الدروس العظيمة التي تحملها هذه القصة، وأبرزها خطورة التكبر وعواقبه الوخيمة، وأنه السبب الذي أخرج إبليس من رحمة الله رغم مكانته السابقة. كما يوضح أن الصراع بين الإنسان وإبليس ليس مجرد قصة ماضية، بل هو واقع مستمر يتطلب من المؤمن الحذر والاستعانة بالله للتغلب على وساوس الشيطان. بأسلوبه المليء بالعاطفة والقدرة على تقريب المعاني، يجعل الشيخ كشك هذه القصة أقرب إلى أذهان المستمعين، حيث يشعرون بعظمة المشهد السماوي وخطورة الموقف الذي يعيشه الإنسان في مواجهة الشيطان. الحلقة مليئة بالعبر والرسائل التي تدعو إلى التمسك بالطاعة والبعد عن الكبر والتواضع أمام الله، وضرورة الاستعانة به سبحانه ليحفظ الإنسان من مكر إبليس ووساوسه.

    30 min
  7. خطب الشيخ كشك (50) - 10 طرائف الشيخ كشك الكوميدية

    11/12/2024

    خطب الشيخ كشك (50) - 10 طرائف الشيخ كشك الكوميدية

    في هذه الحلقة تحت عنوان "10 طرائف الشيخ كشك الكوميدية"، يقدم الشيخ عبد الحميد كشك مجموعة من المواقف الطريفة التي حدثت له خلال مسيرته الدعوية، والتي يرويها بأسلوبه المميز الذي يخلط بين الفكاهة والحكمة. رغم أنه كان معروفًا بشدة في الخطابة والحديث عن القضايا الجادة، إلا أن الشيخ كشك كان يمتلك حسًا فكاهيًا يعكس تواضعه وعلاقته الطيبة مع الناس. في هذه الحلقة، يقدم الشيخ عددًا من المواقف المضحكة التي مرت به أثناء تعاملاته اليومية أو خلال لقاءاته مع الناس، سواء كانوا من أتباعه أو من معارضيه. تتضمن الطرائف التي يرويها الشيخ مواقف مع شخصيات متنوعة، تشمل مواقف من منابر الخطابة، حيث يروي كيف أن بعض المواقف غير المتوقعة في خطبه كانت تؤدي إلى لحظات فكاهية، وكيف تعامل مع تلك المواقف بروح مرحة. يتطرق أيضًا إلى بعض المواقف الطريفة التي حدثت له مع الأشخاص الذين كانوا يأتون لاستفسارات دينية، أو أثناء سيره في الأماكن العامة.  يستخدم الشيخ كشك هذه القصص الطريفة لتقديم دروس حياتية، حيث يربط بين الفكاهة وبين القيم الإسلامية مثل الصبر، التواضع، والاعتدال. من خلال هذه الطرائف، يظهر الشيخ كيف يمكن للمسلم أن يعيش حياة مليئة بالابتسامة والمرونة، حتى في أوقات الشدة.  ورغم أنه كان يتحدث في الكثير من الأحيان عن قضايا مصيرية وملحة للأمة الإسلامية، إلا أن الشيخ لم يفقد قط حسه الفكاهي الذي جعل محاضراته وخطبه ممتعة للقلب والعقل. الشيخ كشك كان يشتهر بقدرته على تحويل اللحظات الطريفة إلى مواقف تربوية، ولذلك نجد أن هذه الطرائف التي يرويها لم تقتصر فقط على كونها مواقف ضاحكة، بل كانت تحمل في طياتها رسالة دينية وفكرية تسهم في تعليم الناس كيفية التعامل مع المواقف اليومية بروح مرحة ومتسامحة.

    30 min
  8. خطب الشيخ كشك (49) - كيف تشعر براحة النفس اذا كنت في ضيق حال ورزق قليل

    11/08/2024

    خطب الشيخ كشك (49) - كيف تشعر براحة النفس اذا كنت في ضيق حال ورزق قليل

    في هذه الخطبة بعنوان "كيف تشعر براحة النفس إذا كنت في ضيق حال ورزق قليل - كلام من ذهب مع الشيخ كشك"، يقدم الشيخ عبد الحميد كشك كلمات عظيمة تبعث على الراحة والطمأنينة في نفوس المسلمين الذين يواجهون صعوبات الحياة وضيق الرزق. يتناول الشيخ في هذه الخطبة كيفية التعامل مع المحن والصعوبات التي يمر بها المسلم في حياته، وكيف يمكنه أن يجد الراحة النفسية والسكينة رغم قلة الرزق أو الظروف المعيشية الصعبة. يبدأ الشيخ كشك بتوضيح أن الضيق والتعثر في الحياة أمر طبيعي قد يواجهه كل إنسان في مرحلة من مراحل حياته. ولكنه يشرح كيف أن المسلم يجب أن يكون دائمًا متفائلًا ومتسليمًا لقضاء الله وقدره. يؤكد الشيخ أن الرزق ليس فقط في المال والموارد المادية، بل هو في القناعة والرضا بما قسمه الله. ويشدد على أن راحة النفس لا تأتي من كثرة المال، بل من راحة القلب وطمأنينة الروح. ثم يتطرق الشيخ إلى كيفية تحقيق راحة النفس في ظل الضيق، ويذكر أن أول خطوة في ذلك هي التقرب إلى الله بالدعاء، الاستغفار، والصلاة. يشير إلى أن المسلم إذا صبر على بلاء الله وكان راضيًا بقضائه، فإنه سينال من الله الأجر العظيم في الدنيا والآخرة. كما يناقش الشيخ أهمية التوكل على الله في الأوقات الصعبة، وأن الإنسان يجب أن يضع ثقته في الله سبحانه وتعالى، الذي يرزق من يشاء بغير حساب. الشيخ كشك أيضًا يوضح أن من طرق التخفيف عن النفس في حالات الضيق هو الصبر والابتعاد عن القلق. يذكر أن المسلم يجب أن يتذكر دائمًا أن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها، وأن الفرج قريب إذا صبر العبد واحتسب. كما يشير إلى أن الفقر ليس نهاية الطريق، بل قد يكون بداية لتحفيز الإنسان على البحث عن طرق جديدة للرزق والعمل الصالح. في النهاية، يؤكد الشيخ كشك على أن المؤمن يجب أن يثق أن كل ضيق في الحياة يحمل في طياته حكمة ومصلحة له. ويوجه المسلمين إلى أن يظلوا دائمًا على اتصال بالله، ويعيشوا حياتهم برضا وقناعة بما رزقهم الله، فراحة النفس تتحقق في القلوب التي تؤمن بقضاء الله وقدره وتثق برحمة الله التي لا حدود لها.

    11 min

Ratings & Reviews

5
out of 5
3 Ratings

About

الشيخ عبد الحميد كشك هو أحد أبرز العلماء والدعاة في العالم العربي والإسلامي، ويعد من الشخصيات المؤثرة التي تركت بصمة قوية في التاريخ الإسلامي المعاصر. وُلد في مصر عام 1933م، وكان كفيفًا منذ سن مبكرة، وهو ما لم يمنعه من أن يصبح واحدًا من أبرز الخطباء الذين شهدهم القرن العشرون في العالم الإسلامي. اشتهر بلقب "فارس المنابر" نظرًا لأسلوبه القوي والعاطفي في الخطابة، وكان يُلقب أيضًا بـ"محامي الحركة الإسلامية" بسبب مواقفه المشهودة في دعم الإسلام وتبني قضاياه المختلفة. الشيخ كشك لم يكن فقط من العلماء الكبار، بل كان أيضًا من الدعاة المخلصين الذين اهتموا بتبليغ رسالة الإسلام، وتحقيق الوعي الديني في مجتمعاته. بدأت رحلته الدعوية في سن مبكرة، حيث أسس لنفسه مكانة مميزة على المنابر، وعُرف بقوة تأثيره على الجمهور، وقدرته على إلقاء الخطب التي تجمع بين العلم والحكمة. حتى بعد أن فقد بصره، أصبح أكثر إصرارًا على نشر رسالة الإسلام، وهو ما جعل خطبه تتسم بالحماسة والصدق، كما كانت تمثل دعوة لتوعية المسلمين في مختلف جوانب حياتهم. لقد سجل الشيخ كشك أكثر من 2000 خطبة على مدار أربعين عامًا، خلال هذه الفترة كان له دور كبير في نشر الفكر الإسلامي، خصوصًا بين الشباب، حيث كان يتميز بأسلوبه الخطابي الذي يجمع بين البلاغة والعاطفة. خطب الشيخ عبد الحميد كشك كانت تلامس قلوب الناس وتؤثر فيهم بشكل عميق، وكان يركز في خطبه على القضايا الاجتماعية والسياسية، والتأكيد على أهمية العودة إلى الإسلام في مواجهة التحديات الحديثة. كما أن الشيخ كشك كان من أبرز المدافعين عن الحقوق الإسلامية والعربية في مواجهة الاستعمار والظلم، وهو ما جعل خطبه تتسم بالشجاعة والجرأة في التعبير عن قضايا الأمة. وعلى الرغم من تعرضه لبعض المضايقات من الأنظمة السياسية في بعض الفترات، ظل ثابتًا في موقفه ولم يتراجع عن دعوته. من خلال خطبه العديدة، تناول الشيخ كشك العديد من القضايا الهامة التي كانت تشغل المجتمع العربي والإسلامي في فترة زمانه، مثل: التوعية بأهمية الصلاة، محاربة الفساد والظلم، الدفاع عن حقوق المرأة في الإسلام، والحديث عن عواقب الابتعاد عن الدين. كانت خطبه تشجع الناس على الالتزام بأوامر الله ورسوله، وترشدهم إلى طرق النجاة في الدنيا والآخرة. الشيخ عبد الحميد كشك لم يقتصر تأثيره على منابر المساجد فقط، بل امتد من خلال تسجيلات خطبه التي وصلت إلى ملايين الناس حول العالم عبر الراديو والتلفزيون. هذه الخطب تركت أثراً عميقاً في العديد من الأجيال التي نشأت على سماع كلامه الحكيم والمليء بالتحفيز والموعظة. بفضل هذه الخطب، استطاع الشيخ كشك أ

You Might Also Like