خبر وتحليل

مونت كارلو الدولية / MCD

فقرة إخبارية تتناول خبراً أو حدثاً لشرح أبعاده وتداعياته، تُبَثّ على مدار الأسبوع عند الساعة الرابعة والربع صباحاً بتوقيت باريس ويُعاد بثها خلال الفترات الإخبارية الصباحية والمسائية.

  1. 4d ago

    شتاء ساخن ينتظر تونس

    بعد فترة من التراجع منذ استقرت السلطة في يد الرئيس الحالي قيس سعيد في أواخر سنة 2021، يبدو أن الساحة السياسية والاجتماعية التونسية قد استعادت نفسها المعارض جراء انسداد الأفق السياسي والاقتصادي للبلاد. وقد مثل التحرك المجتمعي المشترك الذي قاد مظاهرة يوم 17 أكتوبر الماضي تحت راية الاتحاد العام التونسي للشغل أحد المؤشرات على التحول النوعي في معارضة قيس سعيد وكذلك على توسع دائرة الغضب في الشارع. فهل ينذر ذلك بشتاء ساخن في بلد يمثل فيه هذا الفصل رمزا للاحتجاج الاجتماعي؟   ما من شك في أن الخلفية الأساسية لتوسع فضاء الاحتجاج التونسي وتنوع تعبيراته خلال الأيام الأخيرة هي مأزق السلطة الذي تعكسه العديد من المؤشرات. هناك مأزق اقتصادي في مستواه الأول كما يبرز في مشروع الميزانية الذي قدمته الحكومة مؤخرا والذي يتوجه أكثر نحو الاقتراض الداخلي والخارجي لسد مصاريف التسيير وذلك على حساب الاستثمار وخلق الثروة. ثم مأزق اجتماعي ومعيشي بحكم الفشل الواضح في حل أزمة البطالة خاصة لدى الشباب وبسبب ارتفاع أسعار المواد الأساسية وفقدانها من السوق. أما المأزق السياسي فيتمثل في زيادة تهميش دور الغرفتين البرلمانيتين بالرغم من أن قيس سعيد بنى عليهما كل سرديته السياسية للوصول إلى السلطة.     لم تكن هذه المؤشرات خافية عن الفاعلين في الشأن العام سواء المهيكلين منهم، مثل الأحزاب والجمعيات والمنظمات الوطنية، أو غير المؤطرين مثل قوى الاحتجاج العفوي المحلي. وقد أخطأت السلطة أيما خطأ عند محاولتها تهميش المنظمة النقابية، الاتحاد العام التونسي للشغل، بالرغم من بداية مهادنة من جانب مكتبه التنفيذي الجديد. وبفعل تحول تهميش المنظمة النقابية إلى محاولة للقضاء عليها عبر قطع الاقتطاع الآلي للانخراط من الأجور، استعادت القيادات النقابية تقليدها الجامع وتوجهت نحو المنظمات الوطنية الأخرى مثل رابطة حقوق الإنسان وعمادة المحامين من أجل تنسيق التحركات لمواجهة السلطة. وقد كانت مسيرة يوم 17 أكتوبر الماضي مؤشرا على عودة الروح للحركة الاحتجاجية بعد أن توفر إطار تنظيمي مجتمعي محايد.  وفي تزامن مع هذه التحركات المؤطرة، بدأت تتوسع رقعة الاحتجاج الشعبي العفوي في بعض المدن الصغيرة وفي بعض الأحياء الشعبية في العاصمة تونس سواء بسبب تدهور الوضع المعيشي أو على إثر حالات وفاة كما حصل في مدينة صفاقس في جنوب البلاد. ويعني ذلك أن الاحتجاج لم يعد سياسيا نخبويا فقط بل توسع ليشمل فئات اجتماعية أخرى بما يوحي بأن شتاء هذه السنة قد يستعيد شتاءات أخرى كانت حاسمة في التاريخ التونسي المعاصر.

  2. 5d ago

    الديمقراطية الفرنسية على محك الاضطرابات

    شهدت فرنسا يوم السابع عشر من اكتوبر يوماً استثنائياً، اذ شارك في الاحتجاجات والمسيرات حوالي 800 ألف شخص. وقد التقت المطالب الطلابية مع الاستياء من ارتفاع أسعار الوقود وتراجع القدرة الشرائية واتساع اللامساواة، وانضم إلى الشباب بعض أولياء الأمور وعاملون في القطاع العام ومشاركون سابقون في احتجاجات "السترات الصفراء". وبذلك، لم يعد الحراك مجرد تحرك طلابي محدود، بل تحول إلى نقطة التقاء لاحتقان اجتماعي أوسع. في يوم ١٧ اكتوبر الذي شهد تعبئة واسعة النطاق في جميع أنحاء البلاد، تخللتها أيضاً أضرار مادية وأعمال عنف وعمليات نهب غير مسبوقة، بدا الأمر وكأن عوالمَ متناقضة قد اصطدمت ببعضها البعض في فرنسا.  كان " السبت الأسود" أسوأ يوم من الاحتجاجات في فرنسا منذ سنوات، حيث أُضرمت النيران في مبانٍ في جميع أنحاء البلاد. وسُجّل عدد قياسي من الاعتقالات». في اول اعتراف بالتقصير في ضبط الانتظام العام، أقر وزير الداخلية لوران نونييز بخروج عدة مناطق عن السيطرة بسبب خطة امنية غير متوافقة مع زخم الاحتجاج. تبعا لتداعيات الاحتجاجات، تغيرت نبرة السلطة التنفيذية. في البداية، دعا الرئيس الفرنسي الآخرين لتحمل المسؤولية من دون اي نقد ذاتي. لكن سيد الاليزيه عاد واستقبل نقابات الطلاب وأشرف على الترتيبات الأمنية. وهكذا تم استخلاص درس يتمثل في تحليل الإخفاق الذريع للدولة وقوات الأمن، مع الوعد بتصحيح المسار. واللافت ان الإعلام الاجنبي ركز على ربط الاحتجاجات بالهجرة او بتحركات ذوي الأصول المهاجرة، وفي ذلك اختزال لازمة بنيوية متعددة الاوجه مع حركة اجتماعية تطالب بتوزيع أكثر عدلاً للثروة وبحماية القدرة الشرائية، وجيل جديد يسأل عن المدرسة والجامعة، والعمل، والسكن، والمستقبل. لكن يتوجب عدم انكار وجود ازمة اندماج او وجود تمييز او سعي لاستغلال سياسي. وذهب الرئيس الأميركي بعيدا في اتهام الهجرة والاسلام بالتسبب في الفوضى، ولذلك أدان إيمانويل ماكرون من الدوحة، "التلاعب الأجنبي بالمعلومات". وإذا كانت اوساط فرنسية مختصة بالتواصل الرقمي تشكك بدور روسي محتمل في " التحريض"، أشار الرئيس الفرنسي صراحةً إلى دونالد ترامب، مبدياً أسفه لأن البعض يخوضون حملاتهم "على حساب فرنسا". في الاجمال تواجه الجمهورية الفرنسية في هذه الحقبة أزمة ديمقراطية استثنائية. لكن المفارقة أن المؤسسات تعمل، والقوانين تصدر، والمحاكم موجودة، والانتخابات تجري، والشرطة تحمي الامن. لكن الديمقراطية تبدو ناقصة في ظل عدم الإنصات الجيد للمطالب او عدم تفعيل آليات الحوار والوساطة. وتتمثل المعضلة في انسداد سياسي مع صعود قطبي التطرف وما يمثله ذلك من مخاطر على الديمقراطية الفرنسية.

  3. Oct 21

    نافذتان للوساطة لمنع العودة إلى التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

    وساطة روسية وأخرى قطرية - باكستانية تحاولان منع العودة الى التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، رغم أن احتمالات استئناف الحرب لا تزال مرجّحة. فتحت نافذتان للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، فيما تستمر احتمالات استئناف الحرب مرجحة. فمن جهة، طرحت روسيا مبادرة بدأها الرئيس فلاديمير بوتين خلال لقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مطلع تشرين الأول/أكتوبر الجاري، ثم ناقشها مع الرئيس الامريكي دونالد ترمب في سياق اتفاقهما على صفقة الديزل والدفع بحل لحرب أوكرانيا. وبعد ذلك تشاور وزير خارجيته سيرجي لافروف مع نظرائه في دول الخليج، حين التقاهم أواخر الأسبوع الماضي في البحرين، في الاجتماع الوزاري التاسع للحوار الاستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون الخليجي، ثم انتقل يوم الإثنين إلى طهران. ومن جهة أخرى، أكدت مصادر أن دولتي الوساطة قطر وباكستان عرضتا مقترحا جديدا نال موافقة أمريكية وتجاوبا إيرانيا، ما شجع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير على زيارة طهران أمس لاستكمال البحث في التفاصيل مع المسؤولين الإيرانيين. ولا يتضمن المقترح الجديد حلا شاملا لنقاط الخلاف، لكنه يعالج مسألتين حساستين لكبح الاندفاع إلى التصعيد. الأولى تتعلق بالملف النووي ووافقت فيها طهران على زيارة غير معلنة للمفتشين الدوليين للمواقع النووية. والثانية تتعلق باستجابة أمريكية جزئية لمطلب إعادة الأموال الإيرانية المجمدة، وذلك بتقديم فوائد ستة مليارات دولار المجمدة في البنوك القطرية، على أن يمهد ذلك لعودة الطرفين إلى المفاوضات. وإذ تبدو الوساطة كمحاولة اللحظة الأخيرة قبل عودة الحرب، فإن أية تفاصيل لم تكشف عن المبادرة الروسية. لكن المصادر توقعت أن تكون أكثر شمولا بحيث ترتكز إلى علاقة التعاون بين موسكو وإيران لتطرح حلا للمسألة النووية وللسياسة الإيرانية عموما حيال الولايات المتحدة ودول الخليج. وذكر أن محادثات لافروف في طهران شملت قضايا لبنان وفلسطين واليمن وأوكرانيا. ولوحظ أن وزير الخارجية الإيراني استعاد في مؤتمره الصحفي مع لافروف اقتراحا سابقا لإنشاء الية أمنية إقليمية بعيدا عن الأطراف الخارجية. وسبق لدول الخليج أن اعتبرت البحث في هذه الآلية سابقا لأوانه.

Ratings & Reviews

4.7
out of 5
3 Ratings

About

فقرة إخبارية تتناول خبراً أو حدثاً لشرح أبعاده وتداعياته، تُبَثّ على مدار الأسبوع عند الساعة الرابعة والربع صباحاً بتوقيت باريس ويُعاد بثها خلال الفترات الإخبارية الصباحية والمسائية.

More From Monte Carlo Doualiya

You Might Also Like