خبر وتحليل

مونت كارلو الدولية / MCD

فقرة إخبارية تتناول خبراً أو حدثاً لشرح أبعاده وتداعياته، تُبَثّ على مدار الأسبوع عند الساعة الرابعة والربع صباحاً بتوقيت باريس ويُعاد بثها خلال الفترات الإخبارية الصباحية والمسائية.

  1. 1D AGO

    تقدم حذر في المفاوضات الأمريكية الإيرانية وسط خلافات حول العقوبات والبرنامج النووي

    المفاوضات الاميركية- الإيرانية تستأنف في جنيف من دون نتائج أولية أو مسعى لبناء الثقة، وما يعزز ذلك سجال بين ترامب المرشد خامنئي الذي يهدد بإغراق حاملة طائرات أميركية. لم يكن متوقعا أن تنتهي جولة المفاوضات الأمريكية الإيرانية أمس بنتائج ملموسة، ولذلك أكد الطرفان أنهما أحرزا تقدما، وأن هناك نقاطا كثيرة تحتاج إلى مزيد من النقاش، من دون تحديد موعد للجولة التالية. وقال مسؤول أمريكي إن الجانب الإيراني سيعود خلال الأسبوعين المقبلين بمقترحات مفصلة لسد بعض الثغرات القائمة بين المواقف. من جهته، أعلن وزير الخارجية الإيراني أنه تم الاتفاق على مبادئ إرشادية سيجري العمل على أساسها للبدء بصوغ اتفاق محتمل. ورغم ذلك، لا تزال أجواء الحذر تخيم على المفاوضات، إذ إن الحديث عن مبادئ إرشادية لا يعني بناء ثقة يبدو أنه غير متوافر أصلًا بين الجانبين. ولا يزال الوفد الإيراني يخشى أن يفاجئه الجانب الأمريكي بمطالب غير واقعية أو بعدم إبداء جدية في رفع العقوبات الاقتصادية. في المقابل، قد تكون طهران مبالغة في توقعاتها بشأن العقوبات، إذ إن تجارب المفاوضات السابقة أظهرت أن رفع العقوبات لم يُطرح يومًا بشكل كامل، بل بنمط تدريجي ومشروط وممتد زمنياً. وبمقدار ما قد تكون التنازلات الإيرانية المرتقبة كبيرة وفورية، يمكن لواشنطن أن تسرّع وتيرة رفع العقوبات. وتوحي تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه قد لا يقبل بخطوات متزامنة، إذ يرى أن المفاوضات يجب أن تفضي إلى اتفاق يعلن نهاية البرنامج النووي. في المقابل، ليس واضحًا ما إذا كانت واشنطن ستوافق، مقابل وقف كامل لتخصيب اليورانيوم، على بقاء البرنامج النووي السلمي الذي أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لن تتخلى عنه. ويرى كثير من المراقبين أن الاتفاق على التفاصيل التقنية يبقى ممكنًا، شرط ألا يتقدم الهدف السياسي على المسار التفاوضي. وفي هذا السياق جاء السجال بين الرئيس الأمريكي والمرشد الإيراني، إذ أوحى ترامب في تصريحات أخيرة بأنه يريد أن يكون الرئيس الذي يقضي على نظام الجمهورية الإسلامية، بعدما فشلت الولايات المتحدة في ذلك طوال سنوات، فيما ردّ خامنئي قائلاً إن ترامب أيضًا لن يتمكن من القضاء على إيران.

    3 min
  2. 2D AGO

    سباق الاتفاق أو التصعيد: واشنطن وطهران تختبران فرص التسوية النووية

    الولايات المتحدة وإيران: عودة إلى المفاوضات اليوم في جنيف والفريقان يواصلان اظهار الرهان على الدبلوماسية فيما يتبادلان التهديدات العسكرية. يعود الفريقان الأميركي والإيراني إلى التفاوض اليوم في جنيف بحضور الوسيط العماني، وسط أجواء يسودها الغموض والحذر. فخلال الأيام الأخيرة، وكلما تحدثنا عن المفاوضات، كان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يكرر أن التوصل إلى اتفاق أمر صعب، كما ان الرئيس دونالد ترامب ردد بانه يفضل ابرام اتفاق مع ايران، مذكرا دائما بالخيار العسكري اذا لم يحصل اتفاق. وقد حدد ترامب شهرا كأفق زمني لهذه المفاوضات، وهي المدة التي تحتاج اليها حاملة الطائرات الثانية جيرالد فورد للوصول الى الشرق الاوسط. ويبدو الجانب الايراني كأنه استعد جيدا لهذه الجولة من التفاوض، واستباقها بسلسلة مواقف راوحت بين الاصرار على رفض البحث في أي ملف أخر غير النووي، وبين ابداء المرونة في شأن تخصيب اليورانيوم الذي اشترطت واشنطن وقفه كليا. كما لوحت طهران بمصالح مشتركة، اي ايرانية امريكية في حقول النفط والغاز والاستثمارات التعدينية وحتى شراء الطائرات، وابدت أيضا استعدادا لتقديم تنازلات وصولا الى اتفاق نووي مقابل رفع العقوبات. وبموازاة ذلك، كررت إيران تأكيد استعدادها للرد على أي هجوم عسكري. بل إن الحرس الثوري بدأ أمس مناورات في مضيق هرمز بهدف تحضير قواته للتهديدات العسكرية والأمنية المحتملة. والتقى وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي امس المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل جروسي. وتناول البحث مسألة عودة مفتشي الوكالة الى ايران في حال الاتفاق مع الولايات المتحدة. وتطالب الوكالة ايران بالإفصاح عن 440 كيلوغراما من اليورانيوم عالي التخصيب لم يعرف مصيرها منذ القصف الاميركي لمنشأة نطنز وفوردو واصفهان في حزيران يونيو من العام الماضي.ويتوقع ان تطلب واشنطن نقل هذا المخزون الى طرف ثالث. في غضون ذلك، كان رئيس الوزراء الاسرائيلي حاول اقناع واشنطن بعدم جدوى التفاوض مع ايران او بتشديد الشروط الامريكية. الا ان ترامب فضل التقليل من اهمية التدخل الاسرائيلي في هذه المرحلة. ولعل هذا ما جعل طهران تعتبر ان الموقف الامريكي في شأن ملفها النووي بات الان اكثر واقعية.

    3 min
  3. 4D AGO

    إعادة بعث القوة الأوروبية

    تحتضن مدينة ميونيخ الألمانية منذ أول أمس الجمعة إلى الأحد الدورة السادسة والستين لمؤتمر الأمن، في جو من تصاعد الخلاف بين القارة العجوز وحليفها التاريخي الولايات المتحدة. فبعد الهجمة غير المسبوقة في تاريخ العلاقات الأمريكية الأوروبية خلال المؤتمر السابق من طرف نائب الرئيس الأمريكي دي جي فانس، يبدو أن المؤتمر الحالي قد استوعب ما يشبه الطلاق بين الطرفين ليجعل من المناسبة فرصة للعمل من أجل سياسة أمنية أوروبية موحدة ومستقلة. فهل تعود أوروبا إلى ما كان يدعو إليه الرئيس الفرنسي الأسبق شارل ديغول؟  غياب نائب الرئيس الأمريكي عن المؤتمر لم يغير شيئا في توجهات السياسة الأمريكية. فقد أعاد ماركو روبيو، وزير الخارجية، نفس خطاب التهجم باتهام ضمني لأوروبا بأنها تساهم في انهيار الحضارة الغربية من خلال سياستها الهجرية ومن خلال تضييقها على التصنيع في إطار التزامها بتبعات التحولات المناخية. في المقابل، يبدو أن أبرز القادة الأوروبيين قد استوعبوا، ولو بدرجات، حقيقة أن إدارة دونالد ترامب، لم تتنكر فقط لحلفائها التاريخيين، بل أصبحت خطرا على الأمن الأوروبي كما تؤكده سياسة الرسوم الجمركية والرغبة المعلنة في الاستحواذ على غرينلاند. بدى ذلك واضحا من خلال كلمة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الذي دعى إلى أن تكون أوروبا أكثر جرأة في تعاملها مع التهديدات الأمريكية. وقد ذهب المستشار الألماني في نفس المنحى ولو أنه فضل في نفس الوقت عدم القطع نهائيا مع التحالف الأطلنطي. فبعد صدمة الاستماع لهجوم دي جي فانس خلال المؤتمر السابق، يبدو أن القيادات الأوروبية الفاعلة أرادت توجيه رسالة للطرف الأمريكي مفادها أن أوروبا كقوة قادمة. فعلى هامش المؤتمر الحالي صرح الرئيس الفرنسي والمستشار الألماني بأن هناك مشاورات بين الطرفين لتوسيع فضاء الحماية النووية الفرنسية ليشمل المجال الألماني وحتى الأوروبي.  هل تمتلك أوروبا عناصر بناء قوتها الجيوستراتيجية؟ نعم، لأنه بالرغم من التشتت فلأوروبا كل مقومات القوة العالمية كي توازن بين قطبي الولايات المتحدة والصين. فهي قوة بشرية بعدد سكانها الأربع مائة وخمسين مليون نسمة. وهي ثاني قوة اقتصادية في العالم من حيث الناتج الداخلي الخام كما أنها تمثل أكبر سوق استهلاكية في العالم. أما على المستوى العسكري فتمتلك أوروبا ترسانة نووية هامة ومستقلة في تسييرها بالنسبة للحالة الفرنسية. كما يبلغ عدد الجنود في كل دول الاتحاد قرابة المليون وخمس مائة جندي، أي ما يعادل عدد الجنود الروس.  رغم ذلك، تبقى المشكلة الأوروبية الأكبر هي مدى التنسيق السياسي خاصة وأن أحزاب أقصى اليمين ترفض البناء الأوروبي الموحد.

    3 min
  4. 5D AGO

    دور حلف شمال الأطلسي في ظل التحولات الدولية

    تأسّس حلف الناتو في الرابع من أبريل/نيسان 1949، من رماد الحرب العالمية الثانية على يد اثنتي عشرة دولة، عشرة منها أوروبية واثنتان من أمريكا الشمالية. وقد قال اللورد إيزماي، أول أمين عام للحلف، عبارته الشهيرة: «إن الناتو وُجد ليمنع الروس من دخول أوروبا، ويبقي الأميركيين داخلها، ويحد من نفوذ الألمان». وكان من اللافت أنّ سقوط الاتحاد السوفياتي ونهاية الحرب البارزة لم يمنعا الحلف من الاستمرار وتوسعت مهامه بدفع أميركي. إلا أنه منذ الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، بدأ التشكيك بهذا الحلف الذي شكل اداة قوة للقيادة الأمريكية وعامل طمأنة للأوروبيين، وحينها قال ترامب إن هذا الحلف " أصبح من الماضي" بينما اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه يشهد " موتاً سريرياً". لكن حقبة جو بايدن ومنعطف حرب أوكرانيا منحا زخماً جديداً للناتو، وفي السنة الاولى من ولاية ترامب الثانية زاد التزام الدول الأوروبية بتخصيص خمسة بالمائة من ميزانيتها الدفاعية كي تلبي مطالب سيد البيت الأبيض. لكن ذلك لا يعد كافياً لإنقاذ الشراكة الأطلسية بالرغم من تشديد المستشار الألماني على أن " الناتو يمثل ميزة تنافسية للولايات المتحدة وأوروبا على السواء". بعد منتدى دافوس في الشهر الماضي، شهد هذا الأسبوع بغياب وزير الحرب الأمريكي انعقاد اجتماع وزراء دفاع الناتو، والنسخة الثانية والستين من مؤتمر ميونيخ للأمن هذا العام، في أجواء متوترة، وسط تساؤلات حول التزام الرئيس الأميركي ترمب بالأمن الأوروبي وحلف «الناتو». وبدا واضحاً من كل هذه اللقاءات تصدع المعسكر الغربي، وسقوط النظام العالمي الراهن لصالح نظام جديد قائم على معادلات القوة وموازينها. وفي هذا الإطار، يطرح بقوة مستقبل حلف شمال الأطلسي على ضوء هذه المتغيرات. بالرغم من التحولات وحقبة ترامب، تبقى مستبعدة فكرة انسحاب الولايات المتحدة من أهم تحالف أمني في العالم. ومما لا شك فيه أن التناقضات حوّل الحل في أوكرانيا والسيادة على جزيرة غرينلاند زادت من الشرخ بين ضفتي الأطلسي. بيد أن نجاح الأمين العام مارك روته في ترتيب تسوية حول الجزيرة القطبية وإطلاق الحلف لمهمة "حارس القطب الشمالي" ، أكدا على إمكانية استمرارية الحلف وفق قواعد جديدة وتوزيع عمل جديد. إزاء احتمال تلاشي الدور الأمريكي في حلف الناتو، يتضح أنه لم يعد بإمكان الأوروبيين تفويض عملية صنع القرار المتعلقة بالردع النووي إلى الولايات المتحدة نظراً لانتهاء نظام ما بعد 1945. وتبين من خطابي المستشار الألماني فريدريك ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «عهد التراخي النووي في أوروبا ولّى». ومن هنا بدء التطرق إلى " ردع نووي أوروبي متكامل" استناداً إلى القدرات النووية للقوتين الأوروبيتين: فرنسا وبريطانيا. يستنتج العديد من الخبراء والمعنيين أن إضفاء الطابع الأوروبي على حلف الناتو هو شرط لبقائه. وربما يندرج في هذا التوجه منح الولايات المتحدة حلفاءها في أوروبا دورا أكبر داخل الحلف عبر نقل قيادتين مشتركتين إلى إيطاليا وبريطانيا

    4 min
  5. 6D AGO

    واشنطن تنسحب من التنف وتسلّم القاعدة للجيش السوري

    القوات الأمريكية تنسحب من قاعدة التنف في سوريا وتسلمها الى الجيش السوري مع مواصلة التنسيق عبر الأردن في محاربة "تنظيم الدولة". أكملت القوات الأمريكية انسحابها، يوم الخميس، من قاعدة التنف في جنوب غربي سوريا، وانتقلت إلى قاعدة البرج في الأردن. وتسلم الجيش السوري هذه القاعدة وانتشر في محيطها. وتحقق هذه الخطوة رغبة كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبداها منذ ولايته الأولى للانسحاب من سوريا، كما تنبأ بقرب الانسحاب من شمال شرقي سوريا بناء على اتفاق الاندماج الذي وقعته الحكومة السورية مع قوات سوريا الديموقراطية الكردية في الثلاثين من الشهر الماضي. وتتمثل أهمية الانسحاب من قاعدة التنف في دلالات ثلاث. الأولى تنامي التنسيق بين الولايات المتحدة والحكم الحالي في دمشق. والثانية انتفاء أحد أهم أهداف توسيع هذه القاعدة عام 2016، وهو قطع طريق إمدادات الأسلحة الإيرانية وصد أي هجمات إيرانية عراقية لدعم النظام السوري السابق. أما الثالثة فهي تضاؤل المخاطر التي يمكن أن يشكلها تنظيم الدولة الإسلامية في هذه المنطقة. لكن بيان القيادة الأمريكية وصف الانسحاب بأنه جزء من انتقال متعمد ومبني على شروط. وقال قائد القيادة المركزية براد كوبر، إن القوات الأمريكية لا تزال مستعدة للرد على تهديدات تنظيم الدولة من خلال مواصلة التنسيق مع قاعدة التنف من الأردن. ويذكر أن هذه القاعدة تقع عند المثلث الحدودي السوري الأردني العراقي بالقرب من معبر الوليد مع العراق، وجرى الاعتماد عليها خلال حرب تحرير الكويت عام 1991، كما أعيد تنشيطها لدى غزو العراق عام 2003. وعندما احتدمت الحرب داخل سوريا بالتزامن مع حرب التحالف الدولي على تنظيم الدولة في عامي 2016 و2017، زاد نشاط القوات الأمريكية والبريطانية في التنف لوقف تمدد التنظيم من مواقعه في الشمال نحو جنوب سوريا. فيما كثف الأمريكيون والإسرائيليون رقابتهم على خطوط الإمداد العسكرية الإيرانية من العراق إلى سوريا. واستخدمت قاعدة التنف أيضا لتدريب فصائل سورية معارضة أنذاك كجبهة مغاوير الثورة، ثم جيش سوريا الحرة، وكذلك لإحباط أكثر من هجوم للإيرانيين مع قوات النظام السابق.

    3 min
  6. FEB 12

    السلطة الفلسطينية تنشر مسودة دستور مؤقت للدولة وعباس يحذر من تقويض اتفاق أوسلو

    السلطة الفلسطينية تنشر مسودة الدستور المؤقت لـ "الدولة" كردٍّ على قرارات الحكومة الاسرائيلية لضم الضفة الغربية، بينما يزور رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أوسلو ليحذر من أن اسرائيل تتجاوز "اتفاق أوسلو" الذي مهّد عملياً لاقامة دولة فلسطينية. اكتسب نشر مسودة الدستور الفلسطيني المؤقت بعدا سياسيا رمزيا، نظرا إلى صدوره بعد يومين على قرارات حكومة إسرائيل لفرض سيادتها على الضفة الغربية، وضرب الأسس القانونية لإقامة دولة فلسطينية. ومن تلك الأسس اتفاق أوسلو عام 1993. وهذا ما دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى زيارة العاصمة النرويجية أوسلو، ليحذر منها أمس الأربعاء بأن القرارات الإسرائيلية تتطلب موقفا حاسما من الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي، لأنها تعطل جهود الرئيس الأمريكي بالنسبة إلى غزة، وتنتهك القانون الدولي وتقوض مؤسسات الدولة الفلسطينية وحل الدولتين. ونقل عن الرئيس دونالد ترامب أنه يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية، وسبق أن أبلغ ذلك إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وفيما تستند إسرائيل إلى أجندتها الخاصة لتغيير الواقع الفلسطيني، فإن السلطة الفلسطينية تستند إلى قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات التي سبق أن وقعتها مع إسرائيل لتأكيد وجود الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه وحقوقه. وهذا ما يشير إليه توقيت صدور مسودة الدستور كرد على القرارات المصممة لضم أراضي الضفة. أما الطابع المؤقت للدستور فلأنه يتحدث عن دولة لا تزال تحت الاحتلال. ولأنها كذلك، فإن مواد الدستور لم تبدو حاسمة في تحديد طبيعة العلاقة بين دولة فلسطين المرتقبة ومنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية. لكنه يشكل خطوة متقدمة في استجابة السلطة لمطالب المجتمع الدولي بضرورة إصلاح مؤسساتها وأدائها. وقد ترافق نشر المسودة بدعوة إلى نقاش علني مفتوح لمدة ستين يوما بغية إدخال الإيضاحات والتعديلات اللازمة إلى مواده. ومن بين الملاحظات الأولية على النص الحالي أنه أثار جدلا فوريا حول الصلاحيات الواسعة المعطاة للرئيس، وما إذا كان نائبه الحالي حسين الشيخ يمكن أن يحل محله تلقائيا في حال غيابه. لكن المادة الخاصة بهذه المسألة توضح أن الانتخابات هي التي تحسم. ويفترض أن يعوض النقاش العام مأخذ محدودية المشاركة المجتمعية في عملية صياغة الدستور حتى لو كان مؤقتا.

    3 min
  7. FEB 10

    الحكومة الاسرائيلية تتحدى القانون الدولي بقرارات تهدف لتسهيل ضم الضفة بحكم الأمر الواقع

    بدأت اسرائيل عمليا إجراءات ضم الضفة الغربية وفرض سيادتها عليها، فيما لا تزال تحتل نصف مساحه قطاع غزه وتبطئ تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي لإنهاء الحرب. وقد اثارت قرارات اتخذها المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر اول أمس، موجة رفض واستنكار شملت الاتحاد الأوروبي والدول العربية والإسلامية. وتهدف هذه القرارات إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة لتسهيل الضم غير القانوني للأراضي والدفع في اتجاه تهجير قصري للسكان. وأبرز القرارات الجديدة إلغاء القانون الأردني الذي كان مطبقا قبل احتلال الضفة عام 1967 ويقضي بمنع بيع الأراضي لليهود، ونقل صلاحيات ترخيص البناء في قلب مدينة الخليل، بما في ذلك الحرم الإبراهيمي، إلى سلطه الاحتلال وكذلك توسيع صلاحيات الرقابة والهدم لتشمل المناطق الخاضعة كليا أو جزئيا للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاقات أوسلو، التي ستصبح تدريجا بحكم الملغاة، ما يقود نهائيا إمكانية اقامه دولة فلسطينية تطبيقا لحل الدولتين المعترف به في القرارات الدولية. وعكس لقاء العهد الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس خطورة هذه القرارات، التي تلغي الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في الاراضي الفلسطينية، كما أنها تهدف إلى نسف الأطر القانونية التي تحافظ على الهوية الفلسطينية، بما في ذلك سلطة رام الله نفسها. وفيما اعتبرت الرئاسة الفلسطينية ان هذه القرارات غير الشرعية وغير القانونية باطله ولاغية ولن تعطي شرعية لأحد، إلا أن الصمت الأمريكي إزاء ما تتخذه إسرائيل من إجراءات، سبق أن ساعدها على فرض الوقائع بالقوة، إذ ان تصريحات وزير دفاع إسرائيل ووزير المال عن تعزيز القبضة الإسرائيلية وتعزيز الاستيطان في الضفة، لا تعكس أي اهتمام بمقتضيات القانون الدولي. أما مجلس المستوطنات فرحب بالقرارات الأهم منذ 58 عاما، وبترسيخها سيادة إسرائيل على الأرض، بحكم الامر الواقع. في المقابل تسعى السلطة الفلسطينية إلى حث الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي على التحرك تمهيدا للجوء إلى مجلس الأمن، الذي سبق لإسرائيل أن تحدت كل قراراته ومواقفه.

    3 min

Ratings & Reviews

4.7
out of 5
3 Ratings

About

فقرة إخبارية تتناول خبراً أو حدثاً لشرح أبعاده وتداعياته، تُبَثّ على مدار الأسبوع عند الساعة الرابعة والربع صباحاً بتوقيت باريس ويُعاد بثها خلال الفترات الإخبارية الصباحية والمسائية.

More From Monte Carlo Doualiya

You Might Also Like