ريبورتاج

مونت كارلو الدولية / MCD

تحقيقات صحفية يومية يجريها صحافيو "مونت كارلو الدولية" ومراسلوها حول العالم تنقل المستمع إلى قلب الحدث السياسي والاجتماعي والاقتصادي والفني في البلدان العربية والعالمية.

  1. 5h ago

    باكستان: إقرار قانون يحظر ويجرّم الزواج دون سن 18 عاما

    يعتبر اقليم البنجاب أكبر الأقاليم الباكستانية من حيث عدد السكان، وكان لأيام قليلة مضت يجيز زواج القصّر من هم دون سن 18 سنة، لكن وبفضل سنوات من الجهود المضنية أفرادا وجماعات، أجبرت حكومة الاقليم اللحاق بركب الأقاليم الاخرى وسنّ قانون يجرّم زواج الأطفال ويعاقب عليه. أقر مجلس اقليم البنجاب في باكستان مشروع قانون تقييد زواج الأطفال، باعتبار الحد الأدنى لسن الزواج القانوني بـ 18 عامًا لكل من الذكور والإناث، والغاء التمييز السابق على أساس الجنس الذي سمح للفتيات بالزواج في سن 16 عامًا. سارة أحمد الحقوقية والناشطة في مجال حقوق الانسان كان لها باع طويل في الوصول لهذا القرار.  سارة أحمد: محامية وناشطة حقوقية  لقد ناضلنا لسنوات بشكليه الجماعي والشخصي، وقد قدمنا مشروع القرار هذا الى مجلس الحكومة من اجل اقراره، وبعد جهد كبير تم اقراره. انا شاكرة جدا لواليه الاقليم مريم شريف والوزيرة مريم اورنقزيب لموافقتهما على المقترح وإقراره على مستوى الحكومة.  بموجب القانون الجديد سيواجه القصر عقوبة السجن لمدة تتراوح بين سنتين إلى ثلاث سنوات وغرامات تصل إلى نصف مليون روبية باكستانية، كذلك الآباء أو الأوصياء سيواجهون نفس العقوبة وغرامات باهظة بسبب ترتيب الزواج أو السماح به أو الفشل في منعه. الأمر الذي استنكره نسبة كبيرة من الشارع الباكستاني وشاهزاد عدنان.  شاه زاد عدنان  هذا ليس من الشريعة، الشريعة تقول عند البلوغ يحق لك الزواج، لقد جاءوا بقانون ليس من ديننا وبسببه يضطر الشباب الى فعل المحرمات والمنكرات بدلا من الزواج الشرعي الذي أقره ديننا.  من جهة أخرى أثار القانون حفيظة ورفض عدد كبير من رموز الجماعات الإسلامية في البلاد. معتبرين إياه مخالفا للفطرة والشريعة الاسلامية والدين. والتباين العميق بين دستور البلاد ومثل هذه القوانين العبثية بحسب زعيم جمعية علماء الاسلام مولانا فضل الرحمن. مولانا فضل الرحمن  اليوم يقفون أمام الزواج الجائز ويضعون أمامه العقبات والمشكلات.إنه أمر عجيب ومدعاة للسخرية. يسمون الزواج قبل سن 18 علاقات جنسية مخلة ويصفونه بالزنى!!، وإذا ما نتج عنه طفل يكون الطفل جائزا، ويجبرون الوالد على دفع النفقات!!  وأيا كانت الخلافات والاعتراضات فإن القانون أصبح نافذا ومعمولا به، وبهذا يكون إقليم البنجاب هو آخر إقليم باكستاني يقر قانون حظر زواج القاصرات، لتتساوى جميع الأقاليم في حسم هذا الملف.

  2. 1d ago

    جمر تحت الرماد.. عدن في مواجهة اللهب

    في عدن المدينة التي تتنفس نسيم البحر، هناك وجه آخر يطلُ بين الحين والآخر، وجه يرتدي ثوب النار، ويترك خلفه رماداً وذكريات محترقة. الحرائق في العاصمة المؤقتة لم تعد مجرد حوادث عابرة، بل أصبحت شريطاً متكرراً من الخوف والتحدي. ​خلف الدخان المتصاعد، تقف أرقام ثقيلة تُجسّد حجم الفاجعة. أرقام رسمية صادرة عن جهاز الدفاع المدني تفتح ملفاً نادراً ما يُقرأ كاملاً. منذ عام 2018 وحتى اليوم... سجلت محافظة عدن ما مجموعه ألف وثمانمئة وثلاثة وعشرون (1,823) حريقاً. ألف وثمانمئة وثلاث وعشرون شرارة... التهمت منازل، ومتاجر، ومرافق عامة، وتحولت في لحظات خاطفة إلى كوابيس تؤرق السكان. يشرح لمونت كارلو النقيب احمد موسى نائب المدير العام فرع مصلحة الدفاع المدني في عدن حول أهم أسباب الحرائق قائلاً : لكن الخسارة الحقيقية لا تقاس فقط بالحديد والحجارة، بل بالأرواح التي غادرت والجساد التي اكتوت تشير الإحصاءات الرسمية ذاتها إلى أن هذه الحرائق حصدت أرواح أكثر من 46 قتيلاً... أباء، أمهات، وأطفال غافلهم اللهب في لحظة انسداد أفق. فيما يربو عدد المصابين الى 37 جريحاً، يحمل كثير منهم آثار تلك الليالي المشتعلة على أجسادهم وفي ذاكرتهم إلى الأبد. يحكي المهندس الكهربائي سعيد عبده لمونت كارلو على دخلاء مهنة الكهرباء قائلا: ​بين الربط الكهربائي العشوائي، وارتفاع درجات الحرارة، وغياب معايير السلامة في بعض المنشآت... يجد رجال الدفاع المدني أنفسهم في خط المواجهة الأول. في أزقة عدن الضيقة، وتحت ضغط الإمكانيات المحدودة، يحاول هؤلاء الفرسان كبح جماح النار قبل أن تأكل الأخضر واليابس. ​ألف وثمانمئة وثلاثة وعشرون حريقاً... ليست مجرد إحصائية في سجلات الدفاع المدني، بل هي ناقوس خطر يدق في شوارع عدن. إنها دعوة مفتوحة للحذر، ولتكاتف الجميع من أجل رفع مستوى السلامة، كي لا تظل أحلام هذه المدينة المحبوبة... عرضةً للتحول إلى رماد.

  3. Aug 4

    بعد الانسحاب الإسرائيلي.. زوطر الغربية: بلدة منكوبة تنتظر إعادة الإعمار

    في بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية لم تعد البيوت، كما تركها اصحابها، بلدة منكوبة دمرت بالكامل، ندخل اليها بمواكبة الجيش اللبناني، فهي واحدة من البلدات الواقعة ضمن ما يعرف بالمناطق التجريبية التي انسحبت منها إسرائيل، والتي لا يزال الدخول إليها منظما وتحت إشراف المؤسسة العسكرية. عند المدخل، تبدو آثار الحرب واضحة. طرقات متضررة، ومنازل فقدت جدرانها أو أسقفها، فيما غطى الغبار والركام أحياء كاملة. في الساحة الحياة خجولة والمقهى كما يقول صاحبه حسن فقيه لمونت كارلو الدولية صار ركاما. أما الأطفال فعادوا الى أحيائهم يجولون في الساحات الخالية وسط الركام. عدد من العائلات عادت لتفقّد منازلها فقط، فيما اختارت أخرى البقاء خارج البلدة، بعد أن وجدت بيوتها غير صالحة للسكن. أما من قرر البقاء، فيحاول التأقلم مع واقع يفتقر إلى الحد الأدنى من المقومات الأساسية للاستمرار بانتظار انطلاق ورش إعادة الإعمار. وبحسب بلدية زوطر الغربية ومجلس الجنوب، تعرض نحو 80 في المئة من منازل البلدة لأضرار متفاوتة، الأمر الذي حال دون عودة جميع السكان حتى الآن. ويقول رئيس البلدية عبد عز الدين لمونت كارلو الدولية أنهم يحاولون تأمين ما يلزم من الأمور الأساسية. ما يمكن القول أنه بين بيت فقد جدرانه وطفل يبحث عن مساحة للعب ومزارع يتطلع الى أرضه يكتب أهالي زوطر الغربية فصلا جديدا من حكايتهم.

  4. Aug 1

    شهادات مغاربة عادوا من سبتة: "مات الكثير من الناس.. عودوا يا إخوتي، لا وثائق إقامة أوروبية ولا يحزنون"

    قال رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إن ما حدث في سبتة هو هجوم على الوحدة الترابية لإسبانيا، مضيفا أنه أمر بنشر مزيد من قوات الأمن والجيش في المدينة الواقعة شمال المغرب والخاضعة للسيادة الإسبانية. كما أمر بتسهيل عمليات إرجاع المهاجرين غير النظاميين من حيث أتوا. وتقع سبتة على المدخل الشرقي لمضيق جبل طارق، على بعد حوالي ثلاثمائة كيلومتر شمال شرق الرباط. وتحدها جنوبا مدينة 'الفنيدق' المغربية التي لا يبعد وسطها عن المعبر الحدودي 'باب سبتة' – أو طاراخال كما يسميه الإسبان - إلا بثلاث كيلومترات. عرف المعبر الحدودي باب سبتة – أو طارخال كما يسميه الإسبان - تدفقا غير عادي لعشرات الآلاف من المغاربة.. دخلوا إلى مدينة سبتة بحرا وبرا.. فيما كانت عناصر الأمن الإسبانية والمغربية تراقب الوضع دون تدخل يذكر.. تدفق بشري قدر لحد الآن بحوالي خمسين ألفا من النساء والرجال والأطفال.. دخلوا مدينة تقع في أقصى شمال المغرب لكنها تخضع للسيادة الإسبانية.. هجرة جماعية طرحت وتطرح أسئلة عديدة. أحمد بويوزان.. إعلامي من أبناء المنطقة الحدودية.. يقول: " ما يجري على الحدود مع ثغر سبتة يثير الكثير من علامات الاستفهام، ليس فقط بسبب الأعداد غير المسبوقة من الشباب والأطفال والنساء، وحتى العائلات التي تخاطر بحياتها سباحة للوصول إلى الضفة الأخرى؛ وإنما أيضا بسبب المشاهد التي توحي بأن مستوى المنع والردع الأمني سواء في الجانب المغربي أو الإسباني لا يوازي إطلاقا حجم ما يحدث." ثمانية وأربعون ساعة من الكر والفر قبل أن تكتظ شوارع وأزقة كل من سبتة والفنيدق بأفواج من الحالمين بالعبور إلى أوروبا، ولكن أيضا بمن دخلوا ثم عادوا بعد أن لامسوا خطر الموت والتشرد.. مثل هذه الشابة التي تبكي بحرقة وهي تروي حكايتها: أنا بكيت.. رأيت أطفالا صغارا وهي تموت.. قررت أن أعود لحالي سبيلي.. رأيت السلطات والوقاية المدنية وهي تحمل الموتى .. في البحر كان الكل يمشي على الكل.. نصيحتي للجميع: عودوا يا إخوتي.. ليس هناك لا سبتة ولا وثائق إقامة أوروبية ولا يحزنون.. لقد خدعونا.. عودوا لحال سبيلكم. نفس القصة تسمعها من شباب في مقتبل العمر، قصة وهم وخيبة أمل كما يروي هذا الفتى: "مات الكثير من الناس.. رجال ونساء. وهناك من لم يلفظهم البحر بعد.. وهناك من هم ممدون على رمال الشاطئ.. لكي أختصر يوجد هنا الكثير من التعسف والاحتقار." الحصيلة المؤقتة للذين قضوا غرقا بحسب السلطات الإسبانية وصلت إلى عشرات الأشخاص. ولحد الآن لا توجد أرقام محددة لمن هم في عداد المفقودين.. حصيلة تطرح تحديات مجتمعية على المسؤولين المغاربة، كما يشرح مواطن من أهالي المنطقة الحدودية. محمد نضال الزلال.. أستاذ من أهالي المنطقة الحدودية يقول: "يجب طرح أسئلة حقيقية بخصوص هذه الظاهرة، لأننا أمام حالة جماعية في فقدان المعنى للوصول إلى شعور جماعي بالانتماء والمشاركة والكرامة، خصوصا حينما يصبح البحر أقل رعبا من البقاء." أما من دخلوا سبتة فقد بدأ المئات منهم في العودة بموجب اتفاق بين السلطات المغربية والإسبانية.. فيما يبقى أي تفاوض بين الرباط ومدريد على مستقبل ثغري سبتة ومليلية، مؤجلا إلى إشعار آخر..   الريبورتاج أعده عبد المنعم العمراني

Ratings & Reviews

4.5
out of 5
2 Ratings

About

تحقيقات صحفية يومية يجريها صحافيو "مونت كارلو الدولية" ومراسلوها حول العالم تنقل المستمع إلى قلب الحدث السياسي والاجتماعي والاقتصادي والفني في البلدان العربية والعالمية.

More From Monte Carlo Doualiya