تأملات قرآنية - حلمي العلق

Helmi Alelg

تأملات قرآنية لـ حلمي العلق تحوي محاضرات وتأملات وتدبرات قرآنية

  1. 6d ago

    القرآن وأهل الكتاب - 10

    هذه الحلقة هي خلاصة وخاتمة لتلك الدروس التي تناولت ذلك الموضوع، نتناول فيها وباختصار أربع آيات تحت أربع عنواين تمت دراستها سابقًا وفي محاولة للربط بينها لاستخلاص تلك النتيجة. العنوان الأول هو التصديق، والثاني الشهادة والنصرة ، والثالث إقامة التوراة والإنجيل، وأخيرًا نعود لما بدأنا الحديث عنه في الحلقة الأولى تحت عنوان " لا تكونوا أول كافر به"، لنفهمه مرة أخرى بصورة أشمل. ﴿ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنْ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴾ المائدة [48]﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنْ الشَّاهِدِينَ ۝ فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ ﴾ آل عمران (81).﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾ المائدة ( 68) ﴿ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ۝ وَآمِنُوا بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقاً لِمَا مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ﴾ البقرة (40)-(41)

    31 min
  2. May 13

    تعاليم القرآن - 10 - الإلحاد في الآيات

    يبيّن القرآن الكريم وفي سورة فصلت وجود معاني باطلة دست بالخفاء في أذهان المستقبلين للكتاب لتكون حاضرة في الذهن أثناء قراءة الآية، تفهم بها ويطغى ذلك المعنى على المعنى الأصيل لها، فيقرأ القارئ مستحضرًا معاني ليست موجودة فيها في الأصل. المتأمل في سورة فصلت التي أشارت لهذه المشكلة يمكنه أن يدرك وجود فئة كانت تدس تلك المعاني منذ زمن التنزيل، ونعلم أن بعض المفاهيم عابرة للزمان والمكان، وقد يكون لها تأثير في تشكيل عقلية المؤمن المتسمك بكتابه وهو لا يشعر. الأمر الذي يُحملنا مسؤولية أن نتحقق من تطابق ما نستقبله من معاني مع ألفاظ الآيات وغايات القرآن. ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ فصلت (40)﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ۝ لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴾ فصلت (41)-(42). ﴿ مَا يُقَالُ لَكَ إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ ۝ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيّاً لَقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ ﴾ فصلت (43)-(44) ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ﴾ فصلت (45)

    22 min
  3. May 6

    تعليم القرآن - 9 - جعلو القرآن عضين

    فرض القرآن الكريم همينته في فترة التنزيل، فلم يكن أمام بعض الطوائف بُدًا إلا والإيمان به، كونه يمتلك قوة التأثير والهيمنة الربانية التي تشعر السامع بحديث الله، وعلى هذا الأساس آمن به الكثير، منهم من صدق ومنهم من كذب، ولقد اتخذه بعض أهل الكتاب من الذين لم تتطهر قلوبهم نقطة انطلاق لترويج العقائد الباطلة بالتعامل معه بطرق ملتوية، وبما أن قلوب الناس تهوي لهذا القرآن وتهفوا إليه، ولعدم قدرتهم من أن يغيروه ويبدلوا آياته، كان لابد من اتخاذه وسيلة مؤثرة لإيصال الأفكار التي يريدون لها أن تسيطر وتنتشر بين الناس. ندرس في هذه الحلقة مشكلة التبعيض في الأخذ بالكتاب، ثم ننتقل للحديث عن "المقتسمين" الذين كشفت عنهم سورة الحجر والذين قطّعوا آيات القرآن حسب أهوائهم، لنتعرف من خلالها على تعامل بعضٍ ممن آمن في زمن الرسالة مع القرآن الكريم بصورة خاطئة وبشكل متعمد لتحريف حقائقه، نستعرض هذه الآية استبيانًا للطرق المرفوضة التي يجب أن لا نتعامل مع القرآن بها. ﴿ ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ َتَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ البقرة (85).﴿ وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ ۝ كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ ۝ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ۝ فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ۝ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ الحجر (89)-(93)

    20 min
  4. Apr 9

    تعاليم القرآن - 8 - فتنة التأويل

    آية (7) من سورة آل عمران تتعرض لمشكلة التأويل النابعة من سيطرة الأهواء، الآية المباركة لم تعرض المشكلة وحسب، بل وطرحت الحل جليًا بما يُعطي مسارًا بيّنًا واضحًا في كيفية فهم القرآن بعضه ببعض، وذلك بعدم إخراج مواضيعه التي يتحدث فيها عن مسارها الذي أراده الله لها، والآية الكريمة لا تعرض المشكلة على أساس كونها مشكلة فكرية بحتة، بل تذهب إلى أصلها المتجذر في القلوب وهو الميل إلى شيء آخر هو خارج الكتاب، الآية تسمي ذلك الميل زيغ، ذلك الزيغ هو الذي يدفعهم لتجاوز ما تسميه الآية بالآيات المحكمات وعدم الأخذ بها، واللجوء للمتشابهات رغبة في إثبات ما لا ثبات له، وإبقاء ما لا دليل عليه، وهو بمعنى آخر محاولة لشرعنة ذلك المألوف من الموروث وجعل القرآن يتحدث بما تهواه النفوس. الآية المباركة تحاصر أحد أساليب الإعوجاج في التعامل مع الذكر الحكيم، وتشير إلى العلاج ببيان أنه إذا كنتم قد اعتمدتم على أن الكتاب المنزل هو المرجعية العليا، يبقى أن تعتمدوا عليه لكي يكون مصدرًا للتأويل ومصدرًا لإحكام ما اشتبه عليكم فهمه.﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ ﴾ آل عمران (7) ﴿ رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ۝ رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ﴾ آلعمران (8)-(9)

    22 min
  5. Apr 1

    تعاليم القرآن - 7 - يحرفون الكلم عن مواضعه

    واحدة من أكبر أسباب انحراف أهل الكتاب في زمن الرسالة هو مرض القلب وعدم تطهره بالكامل من أدران الماضي المخالف لما أنزل الله، الأمر الذي يؤدي إلى استسلام جزئي لكتاب الله، والله عز وجل يريد من المؤمن استسلامًا كليًا لكتبه وآياته، هذه الأمراض تعيق التعامل السليم مع كتاب الله، وتلجئ صاحبها لطرق ملتوية لفهم ما لا يتحدث به الكتاب، و إحراف الكلمات عن مضمونها الحقيقي وإخراجها عن السياق التي وردت فيه، وهذا بدوره يؤكد ضرورة أن يبدأ المؤمن في دراسة الكتاب بتطهير قلبه ليبدي استسلامًا كاملًا وتامًا لكلمات الله.العبارة القرآنية المباركة "يحرفون الكلم عن مواضعه" تفضح الفعل المخالف للتعامل مع كلام الله عز وجل، وهي في ذات الوقت تبيّن التراتبية المنطقية لفهمه، فالفهم يبدأ من إدراك الموضوع، وهذا الترتيب له أهمية لأنه يوقف التشتت، ويلغي تعدد الآراء ، فإذا فهمنا الموضوع الذي تتحدث فيه مجموعة من الآيات فقد فهمنا موضع كل كلمة من كلمات القرآن التي وردت في ذلك النص المقدس والتي نتساءل عن معناها، وتمكنا من وضع الإطار الصحيح لاتجاه الكلام، بعد ذلك يمكن الذهاب إلى التفاصيل أيًا كانت تلك التفاصيل. ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنْ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ ۝ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيّاً وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيراً ۝ مِنْ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمْ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾ النساء (44)-(46)﴿ فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ المائدة (13)﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنْ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنْ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنْ اللَّهِ شَيْئاً أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ المائدة (41)

    24 min
  6. Feb 23

    تعاليم القرآن - 6 - كونوا ربانيين

    كان الأنبياء يأمرون أتباعهم بأخذ المعارف الحقة من الكتاب السماوي، وقد أمرنا القرآن الكريم أمرًا صريحًا بوجوب السعي نحودراسة كتاب الله دراسة مستفيضة تفي باستيعاب مقاصد الرسالة المنزلة، دراسة توجه الناس نحو المفاهيم الدينية الأصيلة، لتحتل المرتبة العليا في وجدانهم ، ومن أجل تغذية العقول والأورواح بما تحتاجه من مدد معرفي رباني صاف، لأن ذلك المدد كفيلبأن يصحح مسيرتهم وعلاقتهم مع الله، ويرمي بظلاله في حياتهم الإيمانية والدنيوية، وليترك أثره الواضح عليهم في سلوكياتهم العملية. الحلقة تتناول الآيات التالية : ﴿ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ﴾ آل عمران (79) ﴿ وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُمْ مِنْ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ﴾ الزمر (47) ﴿ يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ التوبة (94) ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ﴾ لقمان (25)

    23 min
  7. 12/10/2025

    تعاليم القرآن - 5- - أم لكم سلطان مبين

    وجدنا في الدرس السابق وفي الحديث عن حقائقتتعلق بأوامر الله عز وجل كالقبلة أو حقيقة الصفا والمروة أو ما يأمر به الله في موضوع الطعام، في كل تلك المواضيع كان الحكم الفصل هو الكتاب المنزل لا سواه، فهو الحجة البالغة، ولقد اتضح لنا كيف يسقط الادعاء بوجود أمر في الدين فقط لمجرد عدم تواجده في الكتاب المنزل؟ والسؤال الذي نطرحه في هذا الدرس هو : حين ننوي أن ندرس أوامر الله، هل يوجد كتابٌ آخر غير الكتاب المنزل يحوي تلك الأوامر؟ هل يمكن لأيمصدر آخر أن يضيف أو أن يلغي أي أمر من أوامر الله النازلة في كتابه؟ أو بصيغة أخرى: هل يسمح القرآن الكريم أن نجعل من أي كتاب آخر مصدرًا لأوامر الله؟ الإجابة على هذا السؤال بصورة موجزة يمكن أن نجدها تحت طيات التساؤل القرآني : ﴿ أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ  ﴾ والسلطان المبين هو الوصف الذي وصف الله به كتابه المنزل، فهذا الكتاب هو المصدر الذي يمتلك سلطة حقة على الناس لأنه صادر من عند الرب الأعلى، لذا كان لزامًا أن ينفذ، ولا يملك غير هذا الكتاب هذه الخاصية وهذه الميزة، ولهذه الإجابة الموجزة تفصيل في آيات القرآن، حيث يمكننا ومن خلال الآيات الكريمة أن نتسشعر المكانة المفترضة للقرآن وللكتب السماوية في هذا الشأن.

    28 min

Ratings & Reviews

5
out of 5
3 Ratings

About

تأملات قرآنية لـ حلمي العلق تحوي محاضرات وتأملات وتدبرات قرآنية