خبر وتحليل

مونت كارلو الدولية / MCD

فقرة إخبارية تتناول خبراً أو حدثاً لشرح أبعاده وتداعياته، تُبَثّ على مدار الأسبوع عند الساعة الرابعة والربع صباحاً بتوقيت باريس ويُعاد بثها خلال الفترات الإخبارية الصباحية والمسائية.

  1. 23h ago

    حرب باردة بين الجزائر والمغرب

    تشهد المنطقة المغاربية في الفترة الأخيرة تزايدًا في حدة المنافسة بين الجزائر والمغرب، على نحو يشبه حربًا باردة مصغّرة بين الطرفين. فالصراع بين القوتين الإقليميتين ليس عسكريًا، بل اتخذ شكل منافسة اقتصادية وجيوستراتيجية، بعد توتر دبلوماسي قديم انتهى بقطع العلاقات. ومما زاد الوضع توترًا دخول دولة الإمارات العربية المتحدة على الخط لمساندة الطرف الغربي، وهو ما أدى مؤخرًا إلى قرار الجزائر قطع علاقاتها مع أبو ظبي. اكتسى الصراع المغربي الجزائري، في الجزء الأكبر منه مؤخرًا، شكل سباق نحو النفوذ الاقتصادي الإقليمي، وذلك على محورين. يتمثل المحور الأول في محاولات كل منهما التقرب من موريتانيا بهدف ضمان الوصول إلى أسواق غرب أفريقيا عبر الطرق البرية. وفي هذا الإطار، يتجه المغرب إلى تحديث الطريق البرية بين نواكشوط ونواذيبو بما يساعد على انسياب حركة التنقل على المحور البري بين الكركرات شمال موريتانيا والداخلة جنوب المغرب. في المقابل، ترعى الجزائر مشروع طريق تندوف-الزويرات، الذي يتيح ربط الجنوب الجزائري بأسواق غرب أفريقيا جنوب الصحراء. أما المحور الثاني للمنافسة الاقتصادية بين الرباط والجزائر، فيتمثل في المشروع الضخم لنقل الغاز النيجيري إلى أوروبا. وفي هذه الحالة أيضًا، يتنافس الطرفان عبر مشروعين: مشروع مغربي نيجيري يقوم على خط بحري يحاذي سواحل غرب أفريقيا، ومشروع نقل بري عبر الصحراء يربط نيجيريا بالجزائر عبر النيجر. ويبدو أن الأمر حُسم لصالح المشروع الأول، خاصة بعد تدخل الإمارات العربية المتحدة بقوة لدعمه ماليًا، وبسبب المخاطر الأمنية التي يطرحها المشروع الثاني. لم يقتصر الأمر على هذه المنافسة الاقتصادية في الإطار الإقليمي المغاربي أو الغرب أفريقي، بل تعدّاه إلى مستوى جيوستراتيجي مرتبط بمنطقة الشرق الأوسط. فالجزائر تعتبر أن الرباط تسعى إلى توسيع دائرة الدول المشاركة في اتفاقيات أبراهام مع إسرائيل، كما ترى أن دولة الإمارات العربية المتحدة توفر الغطاء المالي لهذا التقارب. كما ترى الجزائر أنها من البلدان العربية المستهدفة من إسرائيل، بالنظر إلى موقفها من القضية الفلسطينية ورفضها الانضواء تحت مظلة اتفاقيات أبراهام. في مقابل وضوح الرؤية والمصالح لدى القوتين الإقليميتين، يُطرح السؤال حول موقع بقية البلدان المغاربية من هذا الاستقطاب الثنائي. وهنا تختلف الإجابة باختلاف الحالات. ففي الحالة الموريتانية، يبدو أن نواكشوط قررت الوقوف على الحياد الدبلوماسي، مع محاولة الاستفادة من المشاريع الاقتصادية للطرفين المغربي والجزائري. أما ليبيا، فعلى الرغم من وضعها السياسي المضطرب، تحاول أيضًا فرض مصالحها من خلال طرح مشروع لنقل الغاز النيجيري عبر أراضيها. وعلى خلاف ذلك، يبدو أن السلطات التونسية اختارت الوقوف تحت المظلة الجزائرية، في ظل غياب أية رؤية لمصالحها الاستراتيجية.

  2. 2d ago

    واشنطن وبكين تطويان صفحة الحرب التجارية وتُبقيان ملفات الخلاف مفتوحة

    أتت القمة الأمريكية الصينية التي انعقدت حديثاً في واشنطن، بعد قمة مايو الماضي في بكين، لتدلّل على أهمية التشاور المنتظم من أجل ضمان الاستقرار الاستراتيجي في العلاقة بين العملاقين العالميين. واللافت تأكيد الرئيس دونالد ترامب، خلال القمة، أن أموراً عظيمة ستحصل بين الصين وأمريكا، ومجاراة الرئيس شي جين بينغ له، بقوله، في أعقاب اختتام القمة، إن الزعيمين اتفقا على رؤية موحّدة لمستقبل البلدين، على نحو بنّاء. بيد أنه، بالرغم من المجاملات وعبارات المديح، ومزيج البهرجة والألفة، لا يمكن الحديث عن تحقيق تقدم ملحوظ في القضايا الأساسية، ولا سيما الملفات الخلافية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي الفائق، وتايوان، وإيران. وفي هذا الإطار، تتحول الطاقة والرقائق الإلكترونية والمعادن النادرة إلى أسلحة جيوسياسية في معركة إعادة رسم موازين القوى، في ظل صراعات وتجاذبات تمتد من منطقة الشرق الأوسط إلى بحر الصين. لكن ذلك لم يمنع الطرفين من الاتفاق على طي صفحة الحرب التجارية التي بدأت في ربيع عام 2015. ويجدر التذكير بأنه، عقب اجتماع مع نائب رئيس الوزراء الصيني، أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، تمديد الهدنة التجارية حتى العاشر من يناير 2017. ولا يعدو الأمر كونه مهلة مؤقتة، لا تعني التوصل إلى توافق بشأن استراتيجية طويلة الأمد. وقبل أربعين يوماً من انتخابات التجديد النصفي، يمثّل هذا الإعلان اعترافاً ضمنياً بالضرر الذي ألحقته سياسة الرسوم الجمركية بتكاليف المعيشة في الولايات المتحدة، وهو ضرر تفاقم لاحقاً بفعل الحرب ضد إيران. وفي مطلق الأحوال، تتيح هذه الهدنة الممتدة أيضاً الاستعداد للقمتين المرتقبتين. فمن المقرر أن يُعقد اللقاء الأول في نوفمبر في مدينة شنتشن الصينية، على هامش قمة أبيك، فيما يُعقد الثاني في ميامي، بولاية فلوريدا، في ديسمبر، خلال قمة مجموعة العشرين. ونظراً إلى هذا الجدول الزمني، كان شي جين بينغ يأمل في الحصول من مضيفه على تأجيل إضافي للموافقة على مساعدات عسكرية لتايوان بقيمة 14 مليار دولار، لكن ذلك لم يتحقق، في ظل استمرار تزويد الصين إيران بمعدات دفاعية وتكنولوجية، وحصولها على صور من أقمار صناعية صينية. ولم يتضح في أعقاب القمة كيف سيُنظّم التنافس في مجال الذكاء الاصطناعي، كما لم تبرز ملامح اتفاق على تقاسم النفوذ العالمي، على غرار ما حصل في مالطا بعد الحرب العالمية الثانية. ولم يقل أي من الطرفين كلمته النهائية بعد. وبينما بدا ترامب حريصاً على احتواء الصعود الصيني، أبدى شي جين بينغ ثقة في القفزات النوعية التي تحققها بلاده في سباق القرن الحادي والعشرين.

  3. 4d ago

    الوضع في غزة وانتهاكات الضفة يتصدران الأمم المتحدة.. ومجلس السلام يعرض خطة للتعافي

    الوضع الإنساني في غزة والانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية يشغلان مداخلات الدول في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس السلام يعرض خطة للتعافي في قطاع غزة. تطرق الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، وكذلك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وممثلو الدول العربية في كلماتهم أمام الجمعية العامة للامم المتحدة إلى ما يشهده قطاع غزة من أوضاع إنسانية صعبة، فضلا عن انتهاكات إسرائيلية مستمرة في الضفة الغربية. حتى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو صرح بأن واشنطن لا تريد بؤر توتر إضافية في الضفة الغربية. لكن رئيس الوزراء وزعماء المعارضة الإسرائيليين خصوا الرئيس الفرنسي بانتقاداتهم، لمجرد أنه ندد بإرهاب المستوطنين، وسجل حقيقة أن حركة حماس لا تسيطر على الضفة الغربية، وهذا ما لا يجهله قادة إسرائيل. ولفت الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إلى أن القرار الأمريكي بعدم منح الرئيس محمود عباس تأشيرة للحضور إلى نيويورك أثبت فشله، لأن القضية الفلسطينية تصدرت كلمات الوفود العربية والدولية. وإذا كانت مقاربة ما يجري في الضفة لم ترقى إلى مواجهة خطورته ومعالجتها، فإن هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة سمح بعقد اجتماع لمجلس السلام المنبثق عن خطة دونالد ترامب لقطاع غزة، ومعلوم أن هذه الخطة تتعثر، ويوزع الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف مسؤولية ذلك بين إسرائيل وحركة حماس. لكنه لاحظ أن المحادثات ليست سهلة مع إسرائيل قبيل الانتخابات، ما قد يعني أن تنفيذ الخطة بعد الانتخابات ربما يحرز تقدما في أي حال. وعرض مجلس السلام خطة تعافي لقطاع غزة بقيمة مليارين ونصف المليار دولار، وقدر حجم الأضرار ب25 مليارا، كما قدرت تعافي مع إعادة الإعمار بنحو واحد وسبعين مليارا خلال عشر سنوات. ولم يتأمن التمويل بعد، لكن مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة يأملان بأن تزيد الدول المانحة مساهماتها بمجرد تجاوز العقبات السياسية. وسينفق نحو ثلث ميزانية التعافي على مشروع أمني لاستيعاب نحو خمسة آلاف عنصر في قوة الاستقرار الدولية. ولعل الجديد في خطة التعافي هو أن اللجنة الوطنية لإدارة القطاع هي التي ستدير المعابر مع مصر وإسرائيل.

  4. 6d ago

    من قادة الخليج إلى الرئيس الصيني.. لقاءات ترامب ترسم خيارات واشنطن المقبلة حيال إيران

    الجمعية العامة للأمم المتحدة وسط حروب وأزمات تستعصي حلولها. اجتماع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع قادة دول الخليج في نيويورك ولقاء القمة بينه وبين الرئيس الصيني في واشنطن يحددان الخيارات الأميركية المقبلة حيال إيران. يلبي معظم قادة العالم اليوم الموعد السنوي لافتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط حروب من إيران وأوكرانيا إلى لبنان واليمن والسودان، إلى استمرار الوضع المأساوي في غزة وتزايد المخاطر في الضفة الغربية، وما لكل ذلك من تداعيات على السلم الدولي والأمن الغذائي وأزمة الطاقة، بالإضافة إلى الخطر المستجد جراء تطور الذكاء الاصطناعي والتنافس عليه. ومن الطقوس المعتادة في هذه المناسبة أن يتكرر نعي الأمم المتحدة كمؤسسة عاجزة عن أداء المهمات التي أنشئت لأجلها قبل ثمانين عاما. لكن هذا العجز تعاظم بسبب انخراط الدول الكبرى نفسها في الحروب والنزاعات، ما أدى إلى تراكم أزمات لا حلول عسكرية لها وتستعصي حلولها السياسية. لذلك، يستخلص الأمين العام أنطونيو غوتيريش قبيل انتهاء ولايته، أن الأمور تزداد سوءا يوما بعد يوم، ولا يوجد أي تحسن في أي مكان. ومن الواضح أن صعوبة التوافق بين الولايات المتحدة والصين وروسيا أضعفت إعمال القانون الدولي وقيدت أنشطة الأمم المتحدة. وخلافا للرؤساء الأمريكيين السابقين، لا يبدي دونالد ترامب تصميما على دعم المنظمة الدولية، بل تطرح واشنطن افكارا لتقليص دورها وتمويلها وحتى تهميشها، لينعكس ذلك خصوصا على المنظمات التي تؤدي خدمات إنسانية. فما حصل للأونروا يمكن أن يمتد إلى اليونيسيف وبرنامج الأغذية الدولي وغيرهما وصولا إلى قوات حفظ السلام. وإذا كان من الطبيعي ترقب أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة ومدى تأثيرها في حربي إيران واوكرانيا والازمات الأخرى، فإن مجلس الامن سيعقد جلسات خاصه عدة ولا يتوقع أن تأتي بجديد. لكن المراقبين يسلطون الضوء على اجتماع الرئيس ترامب وممثلي دول الخليج، لأنه قد يوضح التوجه الأمريكي المقبل حيال إيران. كذلك بالنسبة إلى قمة واشنطن بين الرئيسين الأمريكي والصيني. ورغم أن إيران ليست أولوية فيها، إلا أن واشنطن تراهن على بكين كي تضغط على طهران للعودة إلى التفاوض على تسوية لإنهاء الحرب.

  5. Sep 21

    توتر في واشنطن.. وتحذير من تصعيد سريع محتمل بين السعودية والحوثيين في اليمن

    توتر في واشنطن وتحذير من تصعيد سريع محتمل بين السعودية والحوثيين في اليمن، لكن طهران اشتبهت بأن هناك تحضيراً لهجوم كبير ضدها فأطلقت تهديدات لمصالح أميركا وحلفائها مذكِّرة بشروطها السبعة لاستئناف المفاوضات. لماذا قطع الرئيس دونالد ترامب عطلته، موحيا بأن ثمة تطورات تتفاعل وتستدعي وجوده في البيت الأبيض؟ ولماذا أصدرت الخارجية الأميركية وعدد من سفاراتها في الشرق الأوسط تحذيرا من تصعيد مفاجئ وسريع قد يؤدي إلى إلغاء رحلات وإغلاق مجالات جوية؟ واقعيا، لم يحصل أي تطور أمني يستدعي مثل هذا التوتر، وإن كان الاحتمال يبقى قائما. لكن الأوساط المعنية تذكرت إعلان ترامب أنه في صدد اتخاذ قرار كبير في شأن إيران. واستبعدت هذا القرار قبل يومين من خطاب ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعشية انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. ثم أن الخارجية الأمريكية أشارت إلى تصعيد محتمل بعدما أطلقت جماعة الحوثيين صاروخا باليستيا على محيط مطار العاصمة السعودية. لكن الرياض اعترضت الصاروخ وتعاملت مع أضراره ولم تعلن عن سقوط ضحايا، كما ألغت إنذارها للمواطنين بعد زوال الخطر. وظل متوقعا أن يعاود الحوثيون هجماتهم، فيما تطلق السعودية غارات جوية على مواقعهم دعما لقوات الحكومة الشرعية في اليمن. لكن إيران اشتبهت بأن تحرك ترامب وبيان الخارجية قد يكونان خدعة جديدة لاستئناف الحرب، خصوصا أن الرئيس الأمريكي قال لقناة فوكس نيوز إن خياراته الحالية إما محو إيران عسكريا أو تركها تتعفن اقتصاديا أو التفاوض للتوصل إلى صفقة. وردت إيران متوعدة بأن تواجه أي هجوم جديد باستهداف متواصل للقواعد والمصالح الأمريكية، وباعتبار حلفاء أمريكا أطرافا في الصراع. أما مقر خاتم الأنبياء للعمليات الحربية الإيرانية فأفاد بأنه تلقى معلومات عن اجتماع عقد في إحدى العواصم الأوروبية، وتقرر فيه أن تشن أمريكا وحلفائها هجوما كبيرا ضد إيران. وبالنسبة إلى المفاوضات، أكد محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي ومحمد باقر قاليباف رئيس البرلمان، أن مضيق هرمز لن يفتح وأن التفاوض لن يستأنف قبل تلبية واشنطن الشروط الإيرانية السبعة وأهمها إنهاء الحرب مع ضمانات بعدم استئنافها، ووقف الحرب في لبنان واليمن، ورفع الحصار البحري والاعتراف لإيران بالسيادة على مضيق هرمز، وكذلك رفع العقوبات والإفراج عن الأرصدة المجمدة.

Ratings & Reviews

4.7
out of 5
3 Ratings

About

فقرة إخبارية تتناول خبراً أو حدثاً لشرح أبعاده وتداعياته، تُبَثّ على مدار الأسبوع عند الساعة الرابعة والربع صباحاً بتوقيت باريس ويُعاد بثها خلال الفترات الإخبارية الصباحية والمسائية.

More From Monte Carlo Doualiya

You Might Also Like